هوّن رئيس شركة" إيزي جيت" للطيران منخفض التكلفة اليوم الأربعاء، من المخاوف المتعلقة بأزمة في وقود الطائرات في القارة الأوروبية قد تؤثر على الرحلات الجوية للمسافرين في عطلة الصيف.
وقال كينتون جارفيس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي ) صباح اليوم إنه ينبغي ألا يشعر المسافرون بالذعر بشأن احتمال تأثر الرحلات بإمدادات وقود الطائرات هذا الصيف.
مضيفا أن شركته" لم تشهد أي مشاكل في إمدادات الوقود، وإن المسافرين يمكنهم الحجز بثقة".
وتعتبر تصريحات جارفيس أول تأكيد من مصدر رفيع في صناعة السفر الجوي على عدم وجود أزمة وقود خانقة، فقد أشارت تقارير متلاحقة منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي إلى تأثير متزايد لنقص وقود الطائرات بسبب توقف الإمدادات القادمة من دول الخليج إلى أوروبا.
وقد أدت الحرب إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي كان يُستخدم عادة لنقل وقود الطائرات إلى أوروبا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى ما يقرب من الضعف.
ورغم أن" إيزي جيت" قالت إن إمداداتها لم تتأثر، إلا أنها أوضحت أن العملاء أصبحوا يحجزون الرحلات في وقت أقرب من موعد السفر بسبب حالة عدم اليقين الناتجة من الصراع في منطقة الخليج.
وقال جارفيس" لم نشهد إطلاقاً أي مشاكل في إمدادات الوقود في أي من مطاراتنا في المملكة المتحدة أو في أوروبا أو خارجها".
وأضاف أن الشركة تبقى على تواصل وثيق مع موردي الوقود والمطارات والحكومات، وأنهم" لا يثيرون أي مخاوف أيضاً بشأن المستقبل".
وقال: " أؤكد تماماً أنه لا داعي للذعر، نحن في إيزي جيت نعتزم بالكامل تشغيل جدول رحلات الصيف المعروض للبيع"، مضيفاً أن الشركة لن تفرض رسوماً إضافية على الوقود في أسعار التذاكر.
وأوضح جارفيس أن إنتاج الوقود زاد في النرويج وغرب أفريقيا والأميركتين، وأن" القدرة على تكرير وقود الطائرات ارتفعت أيضاً بشكل كبير خارج منطقة الخليج".
وأشار إلى أن أحد التغيرات التي لاحظتها الشركة هو" تقصير فترة الحجز"، حيث يزداد الطلب على الرحلات القريبة زمنيا.
وأضاف" كلما نظرنا إلى المستقبل البعيد أصبح الناس أكثر حذراً، إنهم يترقبون، لكنهم ما زالوا يحجزون.
وأتوقع أن يستمر هذا السوق القوي للحجوزات المتأخرة طوال الصيف".
وجاءت تصريحات جارفيس في وقت أعلنت فيه" إيزي جيت" عن خسارة قبل الضرائب قدرها 552 مليون جنيه إسترليني للأشهر الستة المنتهية في مارس/آذار الماضي.
وعادة ما تسجل شركات الطيران خسائر خلال الشتاء ثم تحقق أرباحها في موسم الصيف.
وأكدت الشركة أن أداءها المالي في النصف الثاني من العام سيتأثر بارتفاع تكاليف الوقود وعدم اليقين بشأن الطلب من العملاء.
وقال آرين تشيكرِي، محلل الأسهم في" هارغريفز لانسداون"، إن" إيزي جيت" تعد من أكثر شركات الطيران الأوروبية حساسية لتقلبات أسعار الوقود.
وأضاف: " الارتفاع الأخير في أسعار الوقود يبدو أنه سيؤثر بشكل كبير على الربحية.
وحتى إذا تم حل الصراع في الشرق الأوسط قريباً، فمن المرجح أن تظل أسعار الوقود مرتفعة لفترة من الوقت".
واتخذت أزمة وقود الطائرات في أوروبا طابعا أكثر خطورة، لزيادة اعتمادها على منتجات منطقة الخليج، إذ تستورد نحو 75% من إمداداتها من الشرق الأوسط.
وحذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش في وقت سابق، من أن أوروبا قد تبدأ في إلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء على مخاطر اضطراب موسم السفر الصيفي النشط.
كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث نقص في وقود الطائرات في غضون أسابيع نتيجة حرب إيران التي تسببت في إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك