Euronews عــربي - ألمانيا تخفق في حجز مقعد بمجلس الأمن.. هل دفعت برلين ثمن دعمها لإسرائيل؟ العربية نت - ترامب عن تقييد النواب صلاحياته الحربية قناه الحدث - ترامب ينتقد تقييد النواب صلاحياته الحربية التلفزيون العربي - مونديال 2026.. الفيفا يحظر إدخال زجاجات المياه إلى الملاعب قناة الغد - المسيّرات الأوكرانية تضرب عمق روسيا وتشل 40% من طاقة تكرير النفط فرانس 24 - أوكرانيا تحقق مكاسب ميدانية للشهر الثاني على حساب روسيا العربي الجديد - قطاع الصلب العالمي تحت ضغط سياسات الصين والحرب في المنطقة الجزيرة نت - "ممسحة بيد ترامب".. المعارضة الإسرائيلية تهاجم نتنياهو بعد وقف إطلاق النار في لبنان روسيا اليوم - تقرير: السفارات الأوروبية ترفض العودة إلى الخرطوم فرانس 24 - بن غفير يصف اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بأنه "خطأ كبير".. ما موقف حزب الله؟
عامة

جبل عرفات يتحدى الزمن.. أعجوبة جيولوجية عمرها 9 ملايين عام

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
2

يرتبط جبل عرفات في قلب مكة بلحظات تتكرر كل عام عندما يقف عليه آلاف الحجاج في مشهد إيماني تهفو له القلوب، لكن خلف هذا المشهد قصة أقدم من التاريخ البشري نفسه، تتعلق بنشأة هذا الجبل.ورغم أن أحداث هذه ا...

ملخص مرصد
كشفت دراسة علمية أن جبل عرفات في مكة، الذي يقف عليه الحجاج سنوياً، يعود تاريخه الجيولوجي إلى نحو 9 ملايين سنة، كجزء من نشأة البحر الأحمر. استخدم العلماء تقنية التأريخ بالمسارات الانشطارية لتحديد عمر صخور الجبل، ووجدوا أنها تشكلت في عصر الميوسين المتأخر، كما أثبتت التحليلات أن مستويات الإشعاع في صخوره آمنة تماماً على البشر.
  • جبل عرفات يعود تاريخه الجيولوجي إلى 9 ملايين سنة بحسب دراسة علمية
  • اكتشفت صخور الجبل تشكلت في عصر الميوسين المتأخر كجزء من نشأة البحر الأحمر
  • مستويات الإشعاع في صخور الجبل آمنة ولا تشكل خطراً صحياً بحسب الباحثين
من: علماء مختبر فيزياء الإشعاع بمعهد كومساتس (باكستان)، والدكتور حسن بخيت (نائب رئيس اتحاد الجيولوجيين العرب) أين: جبل عرفات في مكة المكرمة

يرتبط جبل عرفات في قلب مكة بلحظات تتكرر كل عام عندما يقف عليه آلاف الحجاج في مشهد إيماني تهفو له القلوب، لكن خلف هذا المشهد قصة أقدم من التاريخ البشري نفسه، تتعلق بنشأة هذا الجبل.

ورغم أن أحداث هذه القصة تعود إلى ملايين السنين، فإن آثارها لا تزال محفوظة في صخور الجبل حتى اليوم، والتي تحولت إلى أرشيف حي يسجل في صمت تاريخ المنطقة.

وخلال دراسة نشرت في دورية" جورنال أوف راديو أناليتيكال آند نيوكلير كيميستري" (Journal of Radioanalytical and Nuclear Chemistry)، حاول مجموعة من علماء مختبر فيزياء الإشعاع بقسم الفيزياء بمعهد كومساتس لتكنولوجيا المعلومات في باكستان، فتح هذه الملفات، ليخرجوا بمجموعة من المفاجآت، أبرزها أن نشأة الجبل كانت جزءا من قصة تكتونية أكبر تتعلق بظهور البحر الأحمر.

كانت البداية من سطح الجبل، حيث يقف الحجاج على صخور تبدو ساكنة وبسيطة، لكن ما كشفه العلماء من خلال عينات تم جمعها، أنها تنتمي إلى نوع يعرف باسم" الجرانوديوريت"، وهو صخر ناري عميق يتكون عندما تبرد الصهارة ببطء داخل الأرض، فينتج عنه صخر صلب مليء ببلورات المعادن.

ووجد الباحثون أن داخل هذه الصخور، تظهر معادن مألوفة مثل الكوارتز والفلسبار والميكا.

التأريخ بالمسارات الانشطاريةوكانت الخطوة التالية التي سعى لها العلماء هي فهم عمر جبل عرفات، حيث استخدموا لتحقيق ذلك، تقنية دقيقة تعرف باسم" التأريخ بالمسارات الانشطارية".

وتعتمد تلك التقنية على أنه داخل البلورات المعدنية الدقيقة المختبئة في الصخور، توجد كميات ضئيلة من عنصر اليورانيوم، وهو عنصر غير مستقر، ومع مرور الزمن، تنشطر بعض ذراته تلقائيا، مطلقة شظايا ذرية متناهية الصغر تتحرك بسرعة هائلة داخل البلورة.

ولا تمر هذه الشظايا دون أثر، إذ تترك خلفها" خدوشا" أو مسارات مجهرية دقيقة جدا، لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، لكنها تبقى محفوظة داخل المعدن لملايين السنين.

ولرؤية هذه الآثار، يقوم العلماء بصقل العينات المعدنية ومعالجتها كيميائيا، ثم يفحصونها تحت المجهر، لتظهر شبكة من الخطوط الدقيقة التي تشبه آثارا محفورة داخل الزجاج، وكل مسار من هذه المسارات يمثل حدثا إشعاعيا وقع في الماضي البعيد، وكلما زاد عمر الصخر، زاد عدد هذه الآثار المتراكمة داخله، ومن خلال عدها وقياس كمية اليورانيوم في المعدن، يستطيع الباحثون حساب الزمن الذي مر منذ أن برد الصخر واستقر جيولوجيا.

والمميز في هذه التقنية، أنها لا تكشف لحظة ولادة الصهارة نفسها، بل تحدد اللحظة التي بردت فيها الصخور بدرجة كافية لحفظ تلك الآثار الدقيقة، ولهذا السبب تعد أداة مهمة لتوثيق تاريخ الجبال والنشاط البركاني وحركة القشرة الأرضية.

وفي حالة جبل عرفات، استخدم العلماء هذه التقنية على معادن موجودة داخل صخور الجرانوديوريت، ليكتشفوا أن هذه الصخور تشكلت في فترة تمتد إلى ملايين السنين، ضمن عصر الميوسين المتأخر، أي أن الجبل ليس مجرد تشكيل حديث نسبيا، بل جزء من تاريخ عميق للأرض يعود إلى نحو 9 ملايين سنة.

وفي ذلك الزمن السحيق، كانت الأرض مختلفة تماما، وكانت القوى التكتونية تعيد تشكيل المنطقة مع انفتاح البحر الأحمر وتغير ملامح القارة، أي أن صخور الجبل تحمل آثار تلك المرحلة التكتونية التي شهدت انفصال شبه الجزيرة العربية عن أفريقيا وانفتاح البحر الأحمر، ما يجعله جزءا من السجل الأرضي لتكون واحد من أهم البحار في العالم.

ومن هذا التاريخ التكتوني الذي كتبته الصخور وفك شفرته العلماء، تم الانتقال إلى الحاضر عبر سؤال أبسط كثيرا سعت الدراسة للإجابة عنه، وهو إن كانت صخور هذا الجبل تحمل أي خطر على البشر.

ومثل كثير من الجبال حول العالم يحتوي جبل عرفات على العناصر الطبيعية، مثل اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم المشع، لكن الباحثين أثبتوا عبر تحليل الصخور وقياس مستويات العناصر المشعة الطبيعية فيها، ثم مقارنة النتائج بالمعايير الدولية، أن الإشعاع في الجبل آمن تماما، ولا يشكل أي خطر صحي على الإنسان.

ولا تمثل هذه النتيجة أي مفاجأة للدكتور حسن بخيت، نائب رئيس اتحاد الجيولوجيين العرب، إذ إن وجود إشعاع طبيعي داخل صخور جبل عرفات ليس غريبا.

ويقول للجزيرة نت: " لا يعني بالضرورة وجود إشعاع طبيعي أن هناك خطرا صحيا، فمعظم الصخور النارية على الأرض تحتوي أصلا على نسب ضئيلة من عناصر مشعة مثل اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم، والأهم علميا هو مستوى الجرعة الإشعاعية الفعلية".

ويضيف أن" ما رصده الباحثون يعكس الطبيعة الجيولوجية للصخور العميقة المرتبطة بالدرع العربي، وهي صخور نارية تكونت في أعماق القشرة الأرضية وتحمل نشاطا إشعاعيا طبيعيا داخل معادنها، وهي ظاهرة جيولوجية طبيعية، وليست مؤشرا على خطر إشعاعي استثنائي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك