أعلنت الحكومة المصرية أن أعمال حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة أسفرت عن تكوين قاعدة بيانات قد تضم أكثر من 600 شركة مملوكة للدولة أو تساهم فيها.
وعقد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، اجتماعاً اليوم الخميس، لاستعراض التقرير ربع السنوي الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة.
وقال هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إنه تم إطلاق منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة" رشيد" كمنصة رقمية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة وتحليل بيانات الشركات، بما يمثل نقلة نوعية في دعم متخذي القرار من خلال إتاحة بيانات محدثة وتحليلات مالية وتشغيلية دقيقة.
وأضاف أن أعمال الحصر أسفرت عن تكوين قاعدة بيانات قد تضم أكثر من 600 شركة مملوكة للدولة أو تساهم فيها، مع إدراج وتحليل بيانات نحو 120 شركة داخل المنظومة كمرحلة تشغيل أولية.
واستعرض السيد موقف خطة الشركات المملوكة للدولة، وعرض التقرير ربع السنوي الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة، الذي يتضمن أبرز ما تحقق من نتائج عمل خلال الفترة من يناير إلى مارس من العام الجاري.
وأكد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تستهدف العمل على تمكين الدولة من إدارة ملكيتها في الشركات بكفاءة وشفافية، من خلال تطوير نظم الحوكمة، وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يحقق الاستدامة المالية والتنمية الاقتصادية، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وقال إنه تم اعتماد خطة عمل العام الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والتي بدأ العمل الفعلي بها اعتباراً من أول يناير 2026، وتضمنت الخطة ثمانية محاور رئيسية متكاملة تهدف إلى تنظيم الأنشطة ورفع كفاءة التنفيذ والمتابعة، وتعزيز التكامل بين السياسات والإجراءات.
إعادة هيكلة محفظة الاستثماراتوتشمل هذه المحاور بناء قاعدة بيانات موثوقة وشاملة، وإعادة هيكلة محفظة الاستثمارات المملوكة للدولة عبر شركاتها، وتطوير سوق رأس المال، وتعزيز منظومة الحوكمة والإدارة الرشيدة، وتنظيم الموارد البشرية، وتحديث الإطار التشريعي والتنظيمي الحاكم، فضلاً عن تطوير آليات فعالة للمتابعة والتقييم والتواصل المؤسسي.
وتمثل هذه الخطة إطاراً استراتيجياً واضحاً لتحديد المسؤوليات وترتيب الأولويات، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحقيق نتائج مستدامة خلال عام 2026، وفقاً لأهداف الدولة في تحسين إدارة الأصول وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وأضاف السيد أن الوحدة تمكنت خلال الربع الأول من عام 2026 من تجاوز الجداول الزمنية المستهدفة في عدد من المشروعات، خاصة فيما يتعلق بإعداد وصياغة الأطر التنظيمية والتشريعية الحاكمة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، رغم استمرار العمل على استكمال مقومات البنية المؤسسية والتكنولوجية والبشرية اللازمة.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بتطوير السياسات والأطر الحاكمة، قامت الوحدة بإعداد حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات المنظمة، شملت إبداء الرأي الفني بشأن تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، ووضع معايير موحدة لتصنيف الشركات وآليات التصرف فيها، إلى جانب إعداد ضوابط لحوكمة اختيار ممثلي الدولة في مجالس إدارات الشركات، وتحديد الشركات ذات البعد القومي والاستراتيجي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات وإعادة هيكلة الملكية، تم إعداد قوائم بالشركات المستهدف نقلها إلى صندوق مصر السيادي وبعض الشركات والصناديق القومية الأخرى، وتحديد عدد من الشركات المرشحة للقيد في البورصة المصرية من الشركات التابعة للشركات القابضة بقطاع الأعمال وبعض الشركات من قطاع البترول.
كما تم قيد 6 شركات بشكل مؤقت خلال شهر مارس 2026، و10 شركات حتى نهاية أبريل الماضي، بالإضافة إلى 4 شركات خلال النصف الأول من شهر يونيو 2026، واستمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتسريع استكمال إجراءات القيد لنحو 10 شركات من قطاع البترول خلال شهر يونيو المقبل، وهو ما يأتي في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
كما استعرض التقرير الجهود المبذولة في تقديم الدعم الفني للشركات المملوكة للدولة، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية مع الشركات القابضة، وتقديم مقترحات لإعادة الهيكلة، وزيادة رؤوس الأموال، وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يعزز جاهزيتها لعمليات القيد والطرح.
وتناول التقرير عدداً من الأنشطة المستجدة غير المدرجة بالخطة السنوية، والتي شملت دراسة إعادة هيكلة بعض الشركات الكبرى، واقتراح آليات مبتكرة للمساهمة في خفض الدين المحلي بالتنسيق مع وزارة المالية، بما يعكس قدرة الوحدة على التعامل مع المستجدات الاقتصادية بمرونة وكفاءة.
وعن حوكمة تأسيس الشركات الجديدة، أشار السيد إلى أن الوحدة قامت بدراسة 15 طلباً حتى نهاية مارس الماضي مقدماً من وزارات وجهات مختلفة، حيث تمت الموافقة على 6 طلبات، ورفض طلب واحد، فيما لا يزال 8 طلبات قيد الدراسة لاستيفاء البيانات وإجراء دراسات الجدوى اللازمة، وذلك في إطار من الحوكمة والانضباط المؤسسي المرتكز على وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية وتحقيق كفاءة تخصيص الموارد.
وفى ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بإعداد خطة تنفيذية دقيقة لوثيقة سياسة ملكية الدولة، تحدد القطاعات المستهدفة خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث إن هذه الخطة مرتبطة بشكل واضح بوحدة الشركات المملوكة للدولة.
كما كلف بأن تكون الشركات - التي تم قيدها للطرح في البورصة - قد طرحت بالفعل الحصص المحددة بها قبل نهاية العام، على أن يتم كذلك قبل 30 يونيو المقبل إعداد قرارات نقل تبعية جميع الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال سابقاً، وذلك عقب صدور قرار إلغاء الوزارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك