تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، اليوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط عقب تقرير لوكالة رويترز أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أمر بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى الخارج، ما بدد الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.
8% لتصل إلى 106.
93 دولارات للبرميل بعد نشر التقرير.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة على خلفية توقعات بتحقيق تقدم دبلوماسي، بعدما كثفت باكستان جهودها لتسريع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
إلا أن تقرير" رويترز" أعاد إشعال المخاوف بشأن التوترات في الشرق الأوسط واحتمال استمرار الاضطرابات حول مضيق هرمز.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.
607%، مستأنفاً صعوده الأخير بعد توقف سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام يوم الأربعاء.
كذلك أدى غياب أي تقدم ملموس نحو إعادة فتح المضيق إلى زيادة المخاوف التضخمية، ما دفع العوائد إلى الارتفاع وأثر سلباً في الأسهم.
وتابع المستثمرون أيضاً دفعة جديدة من نتائج أعمال الشركات، إذ انخفض سهم وولمارت بنسبة 1.
6% في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد أن أبقت أكبر شركة تجزئة في العالم على أهدافها السنوية، لكنها توقعت أرباحاً للربع الثاني دون تقديرات السوق، في ظل بيئة اقتصادية أميركية مضغوطة.
في المقابل، استقر سهم إنفيديا، الشركة الأعلى قيمة في العالم، بعدما توقعت عملاقة الذكاء الاصطناعي إيرادات للربع الثاني تفوق تقديرات وول ستريت، وأعلنت برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.
وكان سهم إنفيديا قد ارتفع بنحو 20% منذ بداية العام، إلا أن وتيرة النمو تباطأت مع اعتقاد المستثمرين أن الشركة ستواجه منافسة أشد، ليس فقط من شركات التكنولوجيا الكبرى، بل أيضاً من منافسين في قطاع الرقائق مثل" إنتل" و" أدفانسد مايكرو ديفايسز".
وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في شركة AJ Bell: " يركز السوق الآن على المدة التي تستطيع خلالها إنفيديا الحفاظ على هذا الزخم"، مضيفاً أن" تزايد المنافسة يشكل عاملاً رئيسياً يقلق المستثمرين، إذ لم تعد إنفيديا تخوض السباق وحدها".
وبحلول الساعة 07: 21 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت عقود مؤشر داو جونز الآجلة بمقدار 65 نقطة أو 0.
13%، وانخفضت عقود S&P 500 الآجلة بـ16.
25 نقطة أو 0.
22%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 الآجلة بـ105.
5 نقاط أو 0.
36%.
وراقب المستثمرون شركة سبيس إكس بعد أن كشفت، الأربعاء، عن ملف طرحها العام الأولي، ما منح الأسواق أول نظرة على حجم إنفاق الملياردير إيلون ماسك على الذكاء الاصطناعي، في رهانه على تحويل شركة الصواريخ إلى شركة أوسع تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومسوح النشاط التجاري في وقت لاحق من اليوم، التي قد تقدم مؤشرات جديدة حول صحة الاقتصاد الأميركي.
وهبطت أسهم شركة إنتويت بنسبة 14% بعدما خفضت شركة البرمجيات توقعاتها للإيرادات السنوية لبرنامجها الضريبي" توربو تاكس"، وأعلنت أنها ستخفض 17% من قوتها العاملة بدوام كامل.
في المقابل، ارتفع سهم IBM بنسبة 6.
3% بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترامب تعتزم منح ملياري دولار على شكل منح لتسع شركات تعمل في مجال الحوسبة الكمية، ستحصل IBM منها على مليار دولار.
كذلك ارتفع سهم شركة" غلوبال فاوندريز" بنسبة 9.
7%، وقفز" سهم دي-وايف كوانتوم" بنسبة 19.
3%، وصعد سهم" ريغيتي كومبيوتينغ" بنسبة 14.
6%، فيما أضاف سهم" إنفليكشن" نحو 26%.
وهذه التحركات الأخيرة في الأسواق تعكس عودة العامل الجيوسياسي إلى صدارة التأثيرات الاقتصادية العالمية، بعدما أعادت التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة واستقرار التجارة الدولية.
ومع ارتفاع أسعار النفط، تتزايد الضغوط على الاقتصادات الكبرى التي لا تزال تواجه تحديات التضخم وارتفاع كلفة التمويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك