اختتمت ورشة العمل الوطنية التي عُقدت على مدار يومي 10 و11 مايو 2026 تحت عنوان «تعزيز حوكمة صيد الطيور في مصر: الدروس المستفادة، التحديات، وآفاق العمل المشترك» أعمالها، بإصدار بيان ختامي تضمن خارطة طريق وطنية للتصدي لظاهرة الصيد الجائر للطيور، باعتبارها أولوية ملحة للأمن البيئي وحماية الموارد الطبيعية.
شهدت الورشة مشاركة موسعة ضمت ممثلين عن الجهات الحكومية، والمؤسسات الدينية، والبرلمانية، إلى جانب لفيف من منظمات المجتمع المدني، والمراكز البحثية، وخبراء الإعلام المتخصصين.
وأجمع المشاركون على أن حماية الحياة البرية تمثل ركيزة جوهرية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدين أن مواجهة الصيد غير المستدام تتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية.
أبرز مخرجات البيان الختاميخلصت الورشة إلى حزمة من التوصيات الاستراتيجية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في إدارة ملف صيد الطيور، جاءت على النحو التالي:تحديث المنظومة التشريعية: إجراء مراجعة شاملة للتشريعات والقرارات المنظمة لأنشطة الصيد، لضمان مواءمتها مع المستجدات البيئية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
حوكمة البيانات: إنشاء منظومة وطنية متكاملة للرصد والإبلاغ وتبادل البيانات، لضمان اتخاذ القرارات بناءً على أدلة علمية دقيقة.
البدائل الاقتصادية المستدامة: دعم المجتمعات المحلية عبر توفير بدائل دخل تعتمد على السياحة البيئية، وسياحة مشاهدة الطيور، والمشروعات الصغيرة المرتبطة بها، لتحقيق التوازن بين الحماية والعدالة الاجتماعية.
التوعية والرقابة الرقمية: تكثيف برامج التوعية البيئية من خلال القيادات الدينية والمجتمعية والإعلام، مع اتخاذ تدابير قانونية لتقييد المحتوى الرقمي المروج للصيد غير المشروع.
آليات التمويل: استحداث آليات تمويل مستدامة تعتمد على شراكات وطنية ودولية لضمان استمرارية المبادرات البيئية والمجتمعية.
أكد البيان أن نجاح هذه الجهود مرهون بشراكة حقيقية بين أجهزة الدولة، والقطاع الخاص، والمؤسسات البحثية، والإعلام، والمجتمعات المحلية.
وشدد المشاركون على ضرورة ترجمة هذه التوصيات إلى خطة عمل تنفيذية قابلة للقياس، تضمن تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
واختتم المشاركون بيانهم بتجديد التزامهم الراسخ بدعم كافة الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يضمن بناء مسارات تنموية مستدامة للأجيال القادمة في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك