أسهمت بصمة وراثية محفوظة لدى الأدلة الجنائية في تفكيك قضية تزوير معقدة في ملف يتعلق بمواطن كويتي من مواليد الخمسينات، مسجل على ملف جنسية يعود إلى أب كويتي محفوظة بصمته الوراثية لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، ضمن معاملة قديمة خاصة بإضافة أبناء على ملف الجنسية.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الراي» إن الملف أثار الريبة منذ بداية التدقيق فيه، خصوصاً أن الأب المفترض، صاحب البصمة الوراثية المحفوظة (ضمن معاملة قديمة خاصة بإضافة أبناء على ملف الجنسية)، مسجل على ملفه 29 ابناً وابنة، جميعهم لا يزالون محل بحث وتحقيق وتدقيق من قبل الجهات المختصة.
وأضافت المصادر أن اللجنة كانت قد تعاملت سابقاً مع أحد أبناء هذا الملف، حيث ثبت تزوير جنسيته وسُحبت منه الجنسية الكويتية، إلى جانب سحبها ممن في تبعيته، والبالغ عددهم 113 شخصاً.
وأوضحت أن الملف المعروض حالياً أمام اللجنة يتعلق بابن آخر من بين الأبناء الـ29، وهو من مواليد الخمسينات، ومسجل على ملفه 27 ابناً وابـنة، فـيمـا تبين أنه هارب خارج البلاد.
وبيّنت المصادر أنه، ونظراً لوجود صاحب الملف خارج البلاد، تم استدعاء أبنائه وإخضاعهم لفحوص البصمة الوراثية، مع مقارنة نتائجهم بالبصمة الوراثية الأصلية المحفوظة للجد المفترض لدى الأدلة الجنائية.
وأكدت أن نتائج الفحوص جاءت حاسمة، إذ أثبتت نفياً قاطعاً لصلة القرابة وأن يكون الأبناء (للابن الهارب) أحفاداً لوالد أبيهم المزعوم.
وأضافت المصادر أن البصمة الوراثية نفت كذلك علاقة الجد بالأبناء الذين تم التوصل إليهم من أبناء الابن الهارب.
ولفتت إلى أن التحقيقات لم تتوقف عند نتائج الـDNA، إذ تمكنت الجهات المختصة من التوصل إلى مستندات خليجية أصلية وحقيقية تخص عدداً من الأحفاد المزعومين، إضافة إلى مستندات تعود إلى الأب المزعوم نفسه، والد الأبناء الـ27، ما أضاف أدلة إضافية تؤكد التزوير وتكشف الهوية الحقيقية لأصحاب الملف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك