فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

الشرائع السماوية بين صفاء التنزيل وتداخلات السياسة (1)

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
3

عندما يقف الباحث والمفكر على صيرورة تسلسل الفهم والوعي الإنساني، يرصد بشكل جلي أن السماء لم تترك الإنسان يومًا من الرعاية والتوجيه دفعا لمنظومة تكامله وتطور فكره الإدراكي، ولرصد ذلك وفهمه يجب على المف...

ملخص مرصد
يرصد الباحثون تسلسل الشرائع السماوية عبر التاريخ الإنساني، بدءًا من آدم مرورًا بإدريس ونوح وموسى وعيسى ومحمد، مشيرين إلى تطابق بعض السرديات الأثرية مع نصوص الكتب المقدسة. يسلط الخبر الضوء على دور إدريس في نقل المعارف العلمية، معتبرًا إياه جذرًا للفيزياء والفلك، ويستعرض غموض شخصيات مثل ذي القرنين وفرعون موسى رغم الأدلة الأثرية. كما يناقش الخبر تقسيم التاريخ إلى حقب أربع، مع التركيز على الحقبة السحيقة لما قبل التاريخ.
  • الشرائع السماوية بدأت بصحف إبراهيم وانتهت بالقرآن وفق تواتر ثابت
  • إدريس (أخنوخ) يعد جذرًا للمعرفة العلمية حسب السرديات القديمة
  • غموض يحيط بشخصيات مثل ذي القرنين وفرعون موسى رغم الأبحاث الأثرية
من: باحثون، إدريس (أخنوخ)، ذي القرنين، فرعون موسى، علماء دين أين: العالم القديم (حضارات ما قبل التاريخ، آشور، بابل)

عندما يقف الباحث والمفكر على صيرورة تسلسل الفهم والوعي الإنساني، يرصد بشكل جلي أن السماء لم تترك الإنسان يومًا من الرعاية والتوجيه دفعا لمنظومة تكامله وتطور فكره الإدراكي، ولرصد ذلك وفهمه يجب على المفكر والباحث أن يطل على حقيقة تسلسل الشرائع السماوية وتفحص مدلولاتها، وهنا لابد من الرجوع إلى دراسة علم الأديان المقارن والإطلال على تسلسلها الزماني والمكاني، كما لابد من التسليم ضمن سياقها بحقيقة أن مجملها تناول وجود نشأة أولى ونشأة أخرى للإنسان، وذلك الدفع تردد في سردية كل الشرائع السماوية المعروفة بإنزالاتها المدونة.

ومن خلال دراسة علم الأديان المقارن وتفحص نصوص الكشوفات الأثرية لحضارات ما قبل التاريخ، يتضح أن بها كثيرًا من الرمزية والمدلولات التي تطرقت لها الكتب السماوية المنزلة، وأن المعروف لدى المختصين والمتفكرين في نشأة التواجد الإنساني على الأرض وتطور صيرورة تفكيره، أنهم يجمعون على أن التاريخ يقسم إلى ثلاث حقب واضحة المعالم تقريبًا وهي: التاريخ الحديث، والتاريخ الوسيط، والتاريخ القديم، ومن ثم الحقبة الرابعة وهي الحقبة السحيقة لما قبل التاريخ، والتي يحاول العلم جاهدا اليوم، بكل ما توصل إليه من أدوات علمية كالفحص بإشعاعات الطيف المتخصصة كشف عمر الأثريات المنقب عنها، وذلك بغية الوصول لحقيقة أسرار الحقبة الأولى لفجر التاريخ الإنساني ومدى اتصالها بالسماء.

وكما هو مسلم به اليوم، فإن الشرائع القائمة والمؤكد تواترها السماوي الثابت قد بدأت بصحف إبراهيم مرورًا بموسى وعيسى وخاتمتها بمحمد والقرآن، وهنا تحديدا، ومن غير تحيز أو تعنت لنحلة أو شرعة معينة، وعند تفحص مجملها جيدا سترصد أن القرآن فارق جدا عما سبقه من حيث كونه محكما ومهيمنا ولا يمكن التلاعب بتأويلاته الفهيمة والذهنية، كما أن التفكير البحثي العلمي وبتفحصه للنصوص لا ينشد إلا الحقيقة المطلقة لهذا الكون، بداية من فلسفة فكر الإغريق والتي ناقشت كنه الروح وانتقالها، وصولا للتسليم بأن لا حقيقة مطلقة الكمال في الكون إلا مركز الإرادة التي تشرف على إدارته وتسييره، فكل شيء نسبي ما دونه.

ورجوعًا لصيرورة التاريخ الإنساني في هذه النشأة الدنيوية وما اكتنفها من الرعاية السماوية لصقل مفاهيم البشر وهي تبدأ بمرحلة هبوط آدم، ومن خلال تفحص سياقات علم التاريخ الإنساني ومدلولات علم الأديان المقارن، يجد المتتبع في بعض الاكتشافات الأثرية لتاريخ الحضارات الإنسانية القديمة أنه أمام بعض السرديات واضحة التطابق مع نصوص الكتب السماوية، فمثلا في القرآن نجد آيات تتحدث عن أخبار سابقة باقتضاب لم تفك شفرتها حتى اليوم، فمثلا في قوله تعالى: (ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرًا)، “الكهف 83” وغيرها من النصوص مما هو مذكور في الكتب الأخرى كالتوراة والإنجيل، وهي تخبر بقصص لمثل تلك الأساطير من تاريخ البشر الأوائل، وطبعا الأسطورة بالمفهوم العقلي هي قابلة للتحقق الحسي والإدراكي في سياقها الزمني.

والمعروف علميا لدى الباحثين في علم الأديان وتسلسل الإنزال السماوي للرسالات بأنهم يقسمون مراحل ابتعاث الرسل والأنبياء إلى عهدين هما العهد الأول والعهد الثاني، فالعهد الأول بدأ بهبوط آدم إلى الأرض والذي تواتر ذكره في كشوفات السرديات الآشورية والبابلية القديمة باسم (أدمو)، وصولا إلى عهد إدريس ومن بعده نوح، ويذهب المختصون في ذلك العلم، والذي تأخذه معاهد الاستكشافات الغربية والسياسية على محمل الجد وذلك لمعرفة أسرار التاريخ الإنساني وسياقاته، فمعظم المباحث ذات الدلالة الاستكشافية تذهب للقول إن أنبياء العهد القديم كانوا في وحداتهم الاجتماعية ملوكا، أي يجمعون بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية.

وسوف أتأول هنا نموذجا ذكر في كل الكتب المنزلة وإن كان في بعضها بإيجاز، فمثلا نبي الله إدريس، والذي عرف في كشوفات وسرديات الحضارات السحيقة لما قبل التاريخ بأنه المعلم، وهو الذي أطلق عليه في السردية العبرية الأولى اسم (أخنوخ)، هذا النبي - وحسب بحثي وتقديري - يعد الجذر الأول في نقل المعارف العلمية والكشوفات الإنسانية لكل أسرار الفيزياء والمعادن وعلم الفلك وحساب الزمن، وفي تقديري لولاه لما وصلت البشرية إلى ما وصلت إليه اليوم ولكانت أبطأ في اكتشاف معارفها العلمية، إذ إن حركة الرعاية الإلهية منذ فجر التاريخ الإنساني قد اكتنفت البشر وهي متصلة بطريقة أو بأخرى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ومعلوم أن السردية التوراتية قد تناولت هذا النبي بشيء من التفصيل، وقد تناوله القرآن بإيجاز دلالي فقط، ومن خلال تفحص الكثير من النصوص وكتب الشرائع المنزلة نجد أن هناك كثيرا من الغموض في تحديد بعض الشخصيات، لكن الكشوفات الأثرية قد تفصح عن بعض تلك الشخصيات ومدى تطابقها مع قصص ومسميات الشرائع المنزلة، فمثلا فرعون موسى لا يزال الباحثون لم يشخصوا بعد بدقة من هو تحديدا من الملوك، كما أن قصة ذي القرنين هي أيضا لم يتم التوصل والقطع بتحديد شخصيته بجزم، وهذا أيضا لغز لم يعرف صاحبه بالضبط وأين جرت أحداث قصته، فهل هي على جغرافيا الأرض أم خارجها؟ومن خلال التعمق الشخصي في الكثير من المرويات السماوية والسرديات القديمة، فإنني أعتقد أن ذي القرنين وجلجامش وأخنوخ هي أسماء لشخصية واحدة وهي نبي الله إدريس، وقد ذكر بإيجاز في القرآن في قوله تعالى: (ورفعناه مكانا عليا)، “مريم 57”، وفي تقديري واستنادا لبعض القراءات، ليس المقصود هنا الرفع المعنوي للدرجات بعد الممات، إنما الرفع الفعلي للتنقل بين حجب السماوات، ولو تفحصنا ملحمة جلجامش سنجد هناك تماثلا في السياق التوصيفي لرحلة جلجامش مع التوصيف القرآني لرحلة وسفر ذي القرنين، ويتطابق ذلك تحديدا في قوله تعالى: (وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا)، “الكهف 84-85” وتكرارها.

وذلك التصور أو الرؤية يذهب إليها أيضا المفكر والعالم العراقي أستاذ الفيزياء (عالم سبيط النيلي) رحمه الله، إذ يرى أن قصة ذي القرنين لم تحصل على الأرض ولا في سماء الدنيا ونحن نتفق معه في ذلك، إنما أثناء رفع الله إدريس إلى المكان العلي وإرجاعه مرة أخرى للأرض، وكما هو معروف أن مخطوطات قمران المكتشفة، والتي كانت الكنيسة الكاثوليكية تبحث عنها لعقود تحت مسمى (سفر أخنوخ)، والتي تؤكد الكنيسة أنها لا تتعبد بها، إنما تسترشد بما جاء فيها، أما الكنيسة الحبشية فإنها تراها حجة في التعبد وفي تطور مسار الفكر التعبدي الإنساني.

ونحن هنا في هذا المبحث الفلسفي العلمي أردنا التطرق لمحاولات فهم طبيعة السير البشري ومكامن إنزال الشرائع السماوية القديمة وأسرارها التي لا يزال العلم عاجزا عن فك شفرتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك