الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

جو 24 : الأردن بين النمو الاقتصادي وفجوة الدخل

جو 24
جو 24 منذ 1 أسبوع
2

يشهد الاقتصاد الأردني خلال السنوات الأخيرة حالة من النمو الاقتصادي المتدرج الذي يدور في حدود 2.5% إلى 3% سنويًا وفق البيانات الرسمية وتقديرات المؤسسات الدولية، كما سجلت معدلات التضخم مستويات متذبذبة ت...

ملخص مرصد
يشهد الاقتصاد الأردني نموًا متدرجًا بين 2.5% و3% سنويًا، لكن معدلات البطالة المرتفعة (18%-21%) وفجوة الدخل الكبيرة (معامل جيني 0.33-0.36) تعكس اختلالًا بنيويًا.據 التقديرات، تستحوذ الشريحة الأعلى (أعلى 10%) على 30%-35% من الدخل الوطني، بينما تحصل أدنى 40% على أقل من 20%.據 التحليلات، يسهم النمو الاقتصادي المحدود (-0.15) في تقليص الفجوة مقارنة بالأجور الحقيقية (-0.55).
  • نمو اقتصادي أردني بين 2.5% و3% سنويًا حسب بيانات رسمية
  • بطالة مرتفعة تتراوح بين 18% و21% وفجوة دخل كبيرة
  • الأجور الحقيقية أكثر تأثيرًا في تقليص فجوة الدخل من النمو الاقتصادي
أين: الأردن

يشهد الاقتصاد الأردني خلال السنوات الأخيرة حالة من النمو الاقتصادي المتدرج الذي يدور في حدود 2.

5% إلى 3% سنويًا وفق البيانات الرسمية وتقديرات المؤسسات الدولية، كما سجلت معدلات التضخم مستويات متذبذبة تراوحت في السنوات الأخيرة حول 1.

6% إلى 3.

5%.

ورغم هذه المؤشرات التي توحي بقدر من الاستقرار الكلي، إلا أن الواقع الاجتماعي والاقتصادي يكشف صورة أكثر تعقيدًا، حيث ما تزال معدلات البطالة مرتفعة لتتراوح بين 18% و21%، بينما لا يتجاوز متوسط دخل الفرد نحو 4600 دولار سنويًا تقريبًا.

وفي ظل هذه المؤشرات، تظهر فجوة الدخل كإحدى أبرز الإشكاليات البنيوية في الاقتصاد الأردني، حيث تشير التقديرات إلى أن معامل جيني يقع في نطاق 0.

33 إلى 0.

36، وهو ما يعكس مستوى متوسطًا من عدم المساواة عالميًا، لكنه يخفي في داخله اختلالًا أعمق في توزيع الدخل، إذ تستحوذ الشريحة الأعلى من المجتمع (أعلى 10%) على ما يقارب 30% إلى 35% من إجمالي الدخل الوطني، في حين تحصل الشرائح الأدنى (أدنى 40%) على أقل من 20% من هذا الدخل.

هذه الأرقام لا تُقرأ بوصفها مؤشرات إحصائية مجردة، بل بوصفها تعبيرًا عن بنية اقتصادية تتسم بعدم التوازن في توزيع ثمار النمو، حيث لا ينعكس التحسن في الناتج المحلي بشكل متناسب على دخول الأفراد، وهو ما يقود إلى سؤال جوهري: كيف يمكن لاقتصاد أن ينمو دون أن ينجح في تقليص فجوة الدخل؟ إن تحليل العلاقة بين المتغيرات الاقتصادية الأساسية في الأردن، وفق نماذج قياسية مثل نموذج ARDL، يكشف أن البطالة ترتبط بعلاقة إيجابية مع فجوة الدخل بمعامل يقارب +0.

42، أي أن ارتفاع البطالة يؤدي مباشرة إلى اتساع الفجوة بين الفئات الاجتماعية.

كما أن التضخم يسهم بدوره في زيادة عدم المساواة بمعامل يقارب +0.

31، في حين أن الأجور الحقيقية تمثل المتغير الأكثر تأثيرًا في الاتجاه المعاكس، إذ تسهم في تقليص فجوة الدخل بمعامل قوي يصل إلى حوالي -0.

55.

أما النمو الاقتصادي، فرغم أهميته، إلا أن أثره في تقليص فجوة الدخل يظل محدودًا عند حدود -0.

15 فقط، وهو ما يشير إلى أن النمو وحده غير كافٍ لتحقيق العدالة الاقتصادية.

ومن خلال نموذج تصحيح الخطأ (ECM)، يتبين أن الاقتصاد الأردني يعيد التوازن نحو العلاقة طويلة الأجل بوتيرة متوسطة، حيث يتم تصحيح نحو 45% إلى 50% من الاختلالات سنويًا، وهو ما يعكس وجود ديناميكية استقرار، لكنها ليست بالضرورة ديناميكية عدالة في التوزيع.

وعند قراءة هذه النتائج في سياقها الأوسع، يتضح أن فجوة الدخل في الأردن ليست ظاهرة طارئة أو دورية، بل هي ظاهرة بنيوية تتشكل عبر تفاعل معقد بين سوق العمل، ومستويات الأجور، والتضخم، وهيكل توزيع الدخل داخل الاقتصاد.

فالبطالة لا تعني فقط غياب فرص العمل، بل تعني أيضًا إقصاء جزء من المجتمع من المشاركة في إنتاج وتوزيع الدخل، بينما يعمل التضخم كضريبة غير مباشرة تؤثر بشكل أكبر على الفئات ذات الدخل المحدود، في حين تبقى الأجور الحقيقية العامل الأكثر حساسية في تحديد مستوى العدالة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، فإن الأدبيات الاقتصادية العالمية تقدم تفسيرًا أوسع لهذه الظاهرة.

إذ يشير توماس بيكيتي إلى أنه عندما يتجاوز العائد على رأس المال معدل النمو الاقتصادي، فإن الثروة تميل تلقائيًا إلى التركز في قمة الهرم الاقتصادي.

كما يؤكد جوزيف ستيغليتز أن عدم المساواة ليست نتيجة طبيعية للأسواق، بل هي انعكاس مباشر لسياسات اقتصادية غير متوازنة.

في حين يذهب أمارتيا سن إلى أن التنمية لا تُقاس بالنمو الاقتصادي فقط، بل بمدى توسيع قدرات الإنسان وتحسين نوعية حياته.

وعند إسقاط هذه الرؤى على الحالة الأردنية، يتبين أن المشكلة لا تكمن في حجم الاقتصاد بقدر ما تكمن في طريقة توزيع نتائجه، حيث يظهر انفصال واضح بين النمو الاقتصادي من جهة، وبين تحسن الدخول الحقيقية من جهة أخرى، وهو ما يؤدي إلى إعادة إنتاج الفجوة الاجتماعية بشكل مستمر.

وبناءً على ذلك، فإن الاكتفاء بالسياسات التقليدية القائمة على رفع الأجور بشكل دوري أو الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده، لم يعد كافيًا لمعالجة هذا الاختلال.

إذ إن جوهر المشكلة يكمن في بنية توزيع الدخل نفسها، وليس فقط في مستوياته.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في فلسفة الأجور، من خلال ربطها بالقيمة الحقيقية المنتجة، واعتماد مفهوم "الأجر المعيشي”، وإدخال آليات مشاركة العاملين في الأرباح، إلى جانب إعادة هيكلة العلاقة بين رأس المال والعمل داخل المؤسسات الاقتصادية.

وفي ضوء ذلك، يمكن القول إن الاقتصاد الأردني يقف أمام معادلة دقيقة، حيث لا يكفي أن يستمر في النمو، بل يجب أن يعيد التفكير في كيفية توزيع هذا النمو.

فاقتصاد ينمو دون عدالة توزيعية، هو اقتصاد يراكم الأرقام دون أن يحقق تحسنًا فعليًا في حياة الناس.

أما الاقتصاد الذي يربط بين النمو والعدالة، فهو الذي يستطيع تحويل التنمية إلى استقرار اجتماعي واقتصادي مستدام، ويضمن أن تكون ثمار النمو أكثر شمولًا وإنصافًا لجميع فئات المجتمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك