أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يتأرجح بين لغة التهديد العسكري واستمرار المفاوضات غير المباشرة.
وأوضح في لقاء عبر فضائية" إكسترا نيوز" أن إيران تعتمد في هذا التوقيت على" الحرب النفسية والإعلامية" من خلال استعراض قدراتها الصاروخية وإنتاج الطائرات المسيرة، بهدف إرباك حسابات الجانبين الأمريكي والإسرائيلي وتحسين موقفها التفاوضي.
عقبات تقنية تعرقل مسار الاتفاق النوويوأشار د.
إسماعيل إلى أن" الشيطان يكمن في التفاصيل"، حيث تتركز الخلافات الجوهرية حول مدة تجميد تخصيب اليورانيوم؛ فبينما تقترح إيران 5 سنوات، تشترط واشنطن 20 عاماً.
كما لفت إلى معضلة مصير اليورانيوم المخصب (نحو 450 كجم)، حيث تصر طهران على إبقائه داخل أراضيها أو نقله لدولة صديقة كالصين، في حين تطلب الولايات المتحدة إيداعه لديها، مما يعقد فرص الوصول إلى اتفاق شامل.
تعدد مراكز القوى وتفتت القرار داخل طهرانوسلط مدير المركز العربي للدراسات الضوء على إشكالية تعدد الأصوات داخل النظام الإيراني، مؤكداً أنه لا يوجد صوت واحد يحسم القرار.
وأوضح أن هناك تبايناً في الرؤى بين مؤسسة الرئاسة (بزشكيان) التي تميل للتفاوض، وبين الحرس الثوري والمؤسسات العسكرية التي تلوح بالتصعيد الميداني، بالإضافة إلى دور المرشد الأعلى، مما يجعل المشهد معقداً ويصعب التنبؤ بخطوته القادمة.
سيناريو الـ 50% وخطر الإفلاس الوشيكواختتم الدكتور محمد صادق إسماعيل حديثه بتقييم فرص الحل، معتبراً أن احتمالات الذهاب لخيار عسكري أو التوصل لاتفاق سياسي متساوية بنسبة 50% لكل منهما.
وحذر من أن العامل الاقتصادي هو" عامل الضغط الأكبر" على طهران، مشيراً إلى أن استمرار الحصار الاقتصادي الحالي قد يؤدي إلى إفلاس إيران في غضون 4 أشهر فقط، وهو ما قد يدفعها في النهاية لتقديم تسهيلات في المفاوضات لتجنب الانهيار الشامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك