قال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي الخميس إن مبيعات الأسلحة لتايوان" عُلِّقت" لضمان حصول الجيش الأميركي على ذخائر كافية لعملياته في إيران.
وردا على سؤال في جلسة في الكونغرس حول صفقة شراء الأسلحة المتعثرة التي تبلغ قيمتها 14 مليار دولار من قبل تايوان، قال هونغ كاو إنها عُلّقت" للتأكد من أن لدينا الذخائر التي نحتاج إليها لعملية إيبك فيوري (الغضب الملحمي) والتي لدينا منها الكثير".
وأضاف: " لكننا نريد التأكد فقط من أن لدينا كل شيء، ثم ستُستأنف مبيعات الأسلحة عندما ترى الإدارة ذلك ضروريا".
ولم يلتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إتمام عملية البيع، ما أثار مخاوف بشأن التزامه دعم تايوان التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها وتعهدت ضمها ولو بالقوة إذا لزم الأمر.
وقبل زيارته الرسمية الأخيرة للصين، قال ترامب إنه سيتحدث مع الرئيس شي جين بينغ بشأن صفقة الأسلحة، ما يمثل خروجا عن إصرار واشنطن السابق على أنها لن تستشير بكين في هذا الشأن.
وبعد ذلك، قال إنه لم يقدم أي التزامات لشي بشأن تايوان، وإنه سيتخذ قرارا بشأن مبيعات الأسلحة في غضون فترة زمنية قصيرة.
وفي 17 إبريل/نيسان الماضي، ذكرت مصادر مطلعة لوكالة" رويترز" أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر، جرّاء استمرار الحرب في إيران في استنزاف مخزونات الأسلحة.
وقالت المصادر إن دولًا أوروبية عدة ستتأثر بذلك، ومنها دول منطقة البلطيق والدول الإسكندنافية.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة" نيويورك تايمز" إن الحرب على إيران جعلت واشنطن ومُصنّعي الأسلحة الأميركيين بحاجة أكبر للمعادن الأرضية النادرة الضرورية لتصنيع الأسلحة التي استنزفتها الحرب.
وتهيمن الصين على الإنتاج العالمي لهذه المعادن، وطبقاً للصحيفة، استخدمت بكين سيطرتها على سلسلة توريد هذه المعادن، للضغط سياسياً على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفرضت قيوداً صارمة على الصادرات، قبل أن يقرر ترامب خفض التعرفة الجمركية على بكين.
وقال المسؤول التجاري السابق في إدارة جورج دبليو بوش، كريستوفر باديلا، للصحيفة، إن قرار الولايات المتحدة باستخدام كميات كبيرة من الذخائر الدقيقة في الحرب مع إيران أدى لزيادة نفوذ الصين، مضيفاً أن الجهود لإعادة ملء المخزونات الأميركية تعني" الحاجة إلى الحصول على المعادن الأرضية النادرة من الصين"، وأن" كل صاروخ يتم إطلاقه على إيران يزيد اعتمادنا على الصين ومعادنها الأرضية النادرة في المدى القريب".
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك