أظهر تحليل صور أقمار صناعية نشرته أخيراً شركة" Soar"، أضراراً لحقت بعدد من قواعد جيش الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء دولة الاحتلال خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب موقع" واينت" العبري، الذي أورد التفاصيل الليلة الماضية (الخميس- الجمعة)، يتبيّن من صور القمر الصناعي Sentinel‑2، أن قاعدة سلاح الجو رمات دافيد تضررت في منطقتين خلال الحرب على إيران.
كما يتضح أن إحدى المنطقتين المتضررتين كانت تُستخدم على ما يبدو لمركبات الدعم والمعدات، بينما كانت المنطقة الثانية نقطة تزوّد بالوقود وخدمة لطائرات مقاتلة.
كما تشير الصور أيضاً إلى تغيّر مفاجئ في تضاريس المنطقة خلال شهر مارس/آذار الماضي، بالقرب من مبنى داخل قاعدة ميشر التابعة للوحدة 8200 قرب صفد.
ووفق تحليل شركة Soar، فإن التغيّر في سطح الأرض يدلّ على احتمال تعرّض القاعدة لإصابة في الخامس والعاشر من الشهر ذاته.
وتُظهر صور أقمار صناعية إضافية وجود أضرار في موقع عسكري داخل قاعدة سلاح الجو في نِيفاتيم في النقب.
وبحسب تحليل الصور، فإن الضرر يبدو بوضوح في موقع صغير داخل القاعدة بتاريخ 25 مارس/آذار.
كما تُظهر صور أخرى نشرتها Soar اندلاع حريق ضخم في معسكر شمشون ابتداءً من 10 مارس/آذار، وهو اليوم الذي أعلن فيه حزب الله أنه هاجم المكان بواسطة سرب من المسيّرات.
ووفق تحليل الصور، استمرت النيران مشتعلة في الموقع لعدة أيام، وامتدت على مساحة تُقدّر بنحو 200 متر داخل القاعدة.
ولفت الموقع العبري إلى أنه في تحليل الصور الأخيرة جرى أيضاً فحص صور قديمة عالية الدقة نُشرت عبر" Google Earth Pro" و" World Imagery Wayback"، من الأعوام 2016، 2024 و2025.
وتبيّن من تلك الصور أن المساحة الواسعة التي تضررت في القاعدة كانت تُستخدم بشكل ثابت لأغراض عملياتية مختلفة، من بينها تموضع مركبات عسكرية واستعدادات لوجستية.
كما أُشير إلى أن المقارنات مع توثيقات سابقة لم تُظهر وجود غطاء نباتي كبير في المكان، ما يدل بوضوح على أن الحريق نجم عن إصابة منطقة مهمة داخل القاعدة وليس عن احتراق نباتات.
في غضون ذلك، تبدي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقاً كبيراً من أن مسألة الصواريخ الباليستية ليست في صلب المفاوضات الأميركية مع إيران.
ووفق التقديرات في إسرائيل، كانت إيران تمتلك عشية الحرب أكثر من ألفيّ صاروخ باليستي، بينما تبقى لديها بعد عمليات الإطلاق التي نفذتها والضربات التي تلقتها، نحو نصف تلك الكمية.
وتشدد إسرائيل على أنه، خلافاً لما نُشر في تقارير مختلفة، فإن إيران غير قادرة خلال وقت قصير على إعادة بناء مخزون الصواريخ لديها بكميات كبيرة، وخصوصاً بعدما تضررت أيضاً شاحنات الإطلاق الثقيلة ومنظومات الإنتاج.
وبالتوازي مع ذلك، ومنذ انتهاء الجولة الأخيرة، يعمل الإيرانيون على إعادة فتح أنفاق الصواريخ التي هاجمها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأغلقها عبر ضربات جوية.
وتواصل إسرائيل استعداداتها لاحتمال تجدد الحرب مع إيران وجولات قد تستمر لسنوات، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إسرائيليين في اليومين الماضيين.
وعقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من النقاشات في منظومة الأمن، وفي شعبة الاستخبارات العسكرية، وفي شعبة العمليات، وفي سلاح الجو، استعداداً لاحتمال جولة جديدة، بتعاون كامل مع الأميركيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك