الحقيقة الدولية - ارتفعت أسعار النفط في التعاملات العالمية، اليوم الجمعة، مدفوعة بحالة من الشكوك والترقب بين المستثمرين حول فرص تقدم مفاوضات السلام والمباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما بدد الآمال سريان تراجع الأسعار وأعاد شبح عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط إلى الواجهة.
وشهدت الأسواق صعوداً ملحوظاً؛ حيث جرى تداول العقود الآجلة للخام الأميركي" غرب تكساس الوسيط" تسليم شهر تموز (يوليو) المقبل عند مستوى 98.
12 دولار للبرميل، مسجلاً زيادة نسبتها 1.
84% عن سعر الإغلاق السابق، في حين تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي القياسي" برنت" للشهر ذاته عند 104.
96 دولار للبرميل، بنسبة صعود بلغت 2.
32% عن سعر التسوية السابق.
وجاء هذا الارتداد العكسي للأسعار عقب تصريحات متباينة نقلتها وكالة" رويترز" عن مصدر إيراني كبير، أكد فيها عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة حتى الآن رغم تضييق الهوة بين الجانبين، بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي أشار إلى وجود" بعض الإشارات الإيجابية" في المحادثات، مستدركاً بأن فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز سيكون أمراً غير مقبول بتاتاً بالنسبة لواشنطن.
وكان كلا المؤشرين الدوليين قد سجلا انخفاضاً بنحو 2% يوم أمس الخميس، واصلين إلى أدنى مستويات لهما عند التسوية في ما يقرب من أسبوعين، قبل أن تؤدي ضبابية المشهد السياسي الميداني إلى عكس هذا التراجع وتحويله إلى مكاسب مع مطلع تعاملات اليوم.
وفي تعليقه على حركة الأسواق، أوضح محلل السلع في شركة" راكوتين سكيوريتيز"، ساتورو يوشيدا، أن استمرار الغموض المحيط بآفاق محادثات السلام يرفع أسعار النفط مباشرة جراء التوقعات باستمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي وانقطاع الإمدادات الحيوية المرتبطة بمضيق هرمز، متوقعاً أن يظل خام غرب تكساس الوسيط يتأرجح في نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع المقبل، استمراراً للنمط السائد منذ أواخر آذار (مارس) الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك