ذكر شهود لـ«رويترز» أن متظاهرين أضرموا النار في خيمتين أُعدتا لاستقبال وعلاج مصابين بفيروس إيبولا، بعد أن رفضت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسليمهم جثة لاعب كرة قدم محلي محبوب، يشتبه في وفاته جراء التفشي الحالي للمرض، بعدما طالبوا بدفنه بأنفسهم.
وأطلقت الشرطة طلقات تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع للسيطرة على الوضع في إقليم إيتوري، ما يسلط الضوء على الصعوبات التي قد تواجهها السلطات الكونغولية في تطبيق إجراءات دفن آمنة للحالات المؤكدة أو المشتبه بإصابتها بالفيروس، وهي إجراءات ضرورية للمساعدة في احتواء تفشي المرض.
ووقعت الحادثة في بلدة روامبارا، إحدى المناطق المتضررة بشدة من أحدث تفش ناجم عن سلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد.
وتُعد جثث ضحايا إيبولا شديدة العدوى بعد الوفاة، فيما تشكل عمليات الدفن غير الآمنة، التي يتعامل خلالها أفراد الأسرة مع الجثة من دون معدات حماية مناسبة، أحد الأسباب الرئيسية لانتقال العدوى.
وتوفيت أول حالة معروفة في التفشي الحالي في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، في 24 أبريل/نيسان، وانتشر الفيروس بعد إعادة جثمان المتوفى إلى منزله في بلدة مونجبوالو المجاورة، حيث تجمع المشيعون حوله ولمسوه خلال مراسم الجنازة.
ورفضت عائلة لاعب كرة القدم إيلي مونونجو وانجو، أمس الخميس، دفنه وفق الإجراءات الآمنة، ونفت أن تكون وفاته ناجمة عن إصابته بالفيروس، مطالبة بتسلم جثمانه، إلا أن السلطات قامت بدفنه خلال الليل رغم اعتراض العائلة.
وقال طبيب لـ«رويترز» إن اللاعب كان من بين المشتبه بإصابتهم بإيبولا، وإن المستشفى سحب عينات لإجراء الفحوص اللازمة.
وقالت والدته لـ«رويترز» إنها تعتقد أن ابنها توفي بسبب حمى التيفود وليس إيبولا.
وقال جان كلود موكندي، وهو ضابط شرطة كبير ينسق الأمن في إيتوري، إن أفراد عائلة اللاعب وأصدقاءه وجيرانه تجمعوا خارج المستشفى لتسلم الجثمان ودفنه بأنفسهم، خلافًا للتعليمات الرسمية المعلنة.
وأضاف شهود لـ«رويترز» أن الجنود حاولوا تهدئة التوتر قبل تدخل الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية لتفريق الحشد.
وقال موكندي إن المحتجين أشعلوا النار في خيمتين مزودتين بـ8 أسرة، تديرهما منظمة خيرية طبية، قبل وصول تعزيزات من الجيش والشرطة للسيطرة على الوضع.
واحترقت الخيمتان بالكامل مع جثة كان من المقرر دفنها، فيما ذكرت المنظمة الخيرية أن 6 مرضى كانوا يتلقون العلاج في الخيمتين يتلقون الرعاية حاليًا داخل المستشفى.
وتشير بيانات صادرة عن وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية، نُشرت أمس الخميس، إلى أن التفشي الحالي يُعد ثالث أكبر تفشٍ مسجل، إذ يُشتبه في تسببه في 160 وفاة من بين 670 حالة إصابة محتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك