كشفت دراسة اقتصادية تراجع مؤشر ثقة المستهلك بين الفئات الأقل دخلاً في بريطانيا خلال مايو/أيار الجاري، في الوقت الذي بدأ فيه أصحاب الدخول المتوسطة السحب من مدخراتهم للوفاء بالتزاماتهم اليومية، في ظل تضرر الأسر في البلاد من ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.
وذكر معهد" جي.
إف.
كيه" للدراسات الاقتصادية أن التحسن المتواضع في مؤشر ثقة المستهلك بشكل عام يخفي تباينًا في معدلات الثقة بين الشرائح المختلفة من حيث حجم الدخل، مع استمرار الصراع الدائر في الشرق الأوسط للشهر الثالث على التوالي.
تراجع مبيعات التجزئة البريطانية بأسرع وتيرة في نحو عام مع انحسار الطلب على الوقودوتراجع المؤشر الذي يرصد استعداد المستهلكين لشراء سلع باهظة الثمن بنسبة 2% إلى سالب عشرين، غير أن نسبة التراجع بين الأسر التي يتراوح معدل دخلها ما بين 14500 جنيه إسترليني (19400 دولار) و24999 جنيه إسترليني سنوياً، بلغت 19 نقطة إلى سالب 33.
وأفادت وكالة" بلومبرغ" للأنباء بأن الصراع الدائر في الشرق الأوسط ينطوي على تأثير متفاوت بين شرائح الدخل المختلفة، حيث اضطر كثير من المستهلكين إلى الحد من مشترياتهم حتى قبل أن تتجسد العواقب الأسوأ للصراع الدائر.
كما يسلط الصراع الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة العمالية في البلاد في الوقت الذي تحاول فيه تخفيف آثار ارتفاع تكاليف المعيشة على الناكبين وتحفيز الإنفاق.
ونقلت" بلومبرغ" عن" نيل بيلامي" مدير قسم رؤى المستهلك في معهد" جي.
إف.
كيه" قوله إنه في حين أن تأثير الحرب ما زال يقتصر حتى الآن على ارتفاع أسعار الوقود، فإن البريطانيين يعتبرون ذلك" مؤشراً تحذيرياً" على التضخم القادم.
وأضاف: " نعرف أن أسعار الطاقة سوف ترتفع مجدداً، وأن ذلك سوف ينعكس على أسعار الغذاء أيضاً"، واستطرد: " أشعر بالقلق بشأن ما سوف يحدث بعد ذلك، وسوف يتعلق الأمر بوضع أولويات بالنسبة لاحتياجات الحياة اليومية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك