الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

أوراق هافانا.. 4 ملفات قد تستخدمها كوبا لمواجهة أمريكا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

على وقع طبول الحرب التي ما فتئت الولايات المتحدة تعبر عن رغبتها مؤخرا في قرعها، وحصار نفطي خانق بلغ مداه، تعيش كوبا، التي تواصل -في المقابل- إعلان التحدي ومقاومة أي حرب محتملة تحت شعار" الوطن أو الموت...

ملخص مرصد
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا بعد إعلان واشنطن استمرار الضغط على هافانا عبر عقوبات محتملة وحملات عسكرية، في ظل أزمة اقتصادية حادة تواجهها كوبا بسبب الحصار النفطي الأمريكي. حذر الرئيس الكوبي من عواقب أي هجوم عسكري، بينما عززت كوبا استعداداتها العسكرية عبر استراتيجيات مثل "حرب الشعب" وتعزيز علاقاتها مع روسيا والصين رغم ضعف مواردها النفطية.
  • أكدت الولايات المتحدة استمرار الضغط على كوبا عبر عقوبات محتملة وحملات عسكرية.
  • حذّر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من عواقب أي هجوم عسكري أمريكي على بلاده.
  • تواجه كوبا أزمة اقتصادية حادة بسبب الحصار النفطي الأمريكي وانقطاع الإمدادات.
من: الولايات المتحدة، كوبا، الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أين: كوبا، الولايات المتحدة

على وقع طبول الحرب التي ما فتئت الولايات المتحدة تعبر عن رغبتها مؤخرا في قرعها، وحصار نفطي خانق بلغ مداه، تعيش كوبا، التي تواصل -في المقابل- إعلان التحدي ومقاومة أي حرب محتملة تحت شعار" الوطن أو الموت".

وفي آخر تصريح أمريكي رسمي -أمس الخميس- أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن احتمال التوصل إلى اتفاق مع كوبا عبر التفاوض" ليس كبيرا في الوقت الراهن"، مشددا على أن بلاده ستواصل الضغط على الحكومة الشيوعية في هافانا، وأن خيارات أخرى متاحة أمام الرئيس دونالد ترمب.

ترمب -الذي سبق أن توعد الجزيرة مرارا بالخيارات العسكرية- لوح الأربعاء بـ" تحرير كوبا" ووصفها بـ" الدولة المارقة"، بالتزامن مع توجيه بلاده لائحة اتهام جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، الشقيق الأصغر لفيدل كاسترو الذي قاد الثورة الشيوعية في كوبا، على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، في خطوة أثارت غضب هافانا، وجدلا بشأن توقيتها ودلالاتها.

يتزامن ذلك أيضا مع تحريك حاملة الطائرات الأمريكية" يو إس إس نيميتز" إلى مياه الكاريبي، وسط انتقادات حادة من الصين وروسيا لأجواء التصعيد.

في المقابل، تلوّح هافانا بالتماسك والتصدي، وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل قد حذر -الاثنين الماضي- من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده سيؤدي إلى" مذبحة"، ستكون لها عواقب لا ‌‌‌‌‌‌‌‌حصر لها على السلام والاستقرار في المنطقة.

لكنْ، إذا صارت الحرب أمرا واقعا، فما الأوراق التي تهدد بها كوبا ضمن مقامرة" الردع غير المتناظر" ضد الولايات المتحدة؟تسعى الولايات المتحدة -منذ الثورة الكوبية الاشتراكية عام 1961- إلى تغيير النظام في هافانا، عبر سلسلة من الإجراءات التقييدية والعقوبات، غير أن النظام يجد نفسه مؤخرا محاصرا وحيدا، لا سيما بعد اعتقال نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا التي كانت تزود كوبا بثلث حاجتها من النفط.

وانقطعت إمدادات النفط عن كوبا مع نهاية يناير/كانون الثاني الماضي بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط الخام إلى كوبا، وقد نجح هذا التهديد في ترهيب دول كالمكسيك، التي توقفت عن إرسال شحنات النفط، بعدما كانت تزوّد الجزيرة بـ44% من احتياجاتها النفطية.

وتُلقي واشنطن باللوم في الوضع الاقتصادي الذي تواجهه الجزيرة على الحكومة الكوبية، وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 22 ساعة، وتفاقُم أسوأ أزمة تشهدها ‌‌‌‌‌‌‌‌البلاد منذ عقود، مدعية أنها تحتكر موارد البلاد، في حين يطالبها الرئيس الأمريكي بالمبادرة إلى التوصل لاتفاق مع بلاده.

رغم معاناتها الكبيرة من تداعيات الحصار الأمريكي الخانق الذي يترك أثره الكارثي أحيانا على مناحي الحياة كافة، يخلص محللون إلى أن كوبا ليست عاجزة تماما عن الدفاع عن نفسها، مشيرين إلى تعويلها على أوراق إستراتيجية تجعلها أكثر قدرة على الصمود.

1- عقيدة" حرب الشعب": تحويل كل مواطن لجنديتستند هافانا إلى إستراتيجية عسكرية تُعرف بـ" حرب الشعب"، وتتلخص في تحويل كل مواطن كوبي إلى جندي، والتي تبنتها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وتقوم على مقاومة الغزو الأجنبي عبر تعبئة جميع السكان المدنيين للانخراط بحرب عصابات، على غرار حرب فيتنام.

وفي إطار استعدادها لهذه الإستراتيجية، كانت وسائل إعلام رسمية كوبية نشرت صورا لمدنيين يتلقون تدريبا عسكريا ضمن تصور" حرب الشعب"، وفق شبكة" سي إن إن"، إذ يجري تدريب كل شخص في كوبا عسكريا ودمجه في نظام الدفاع الوطني.

والجمعة الماضية، أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا" دليلا عائليا"، يقدّم معلومات" عملية" بشأن" حماية الأرواح في مواجهة هجمات محتملة من العدو"، بحسب ما أفادت به مواقع إلكترونية حكومية.

وعلى الرغم من افتقاره للأسلحة الحديثة، يقدّر خبراء عسكريون بأن الجيش الكوبي لا يزال قادرا على إبداء" مقاومة شرسة" ضد أي هجوم أمريكي بري.

وتنقل" سي إن إن" عن الخبير العسكري هال كليباك قوله" لقد أثبتوا (الكوبيون)، كما رأينا مرارا وتكرارا في الكوارث الطبيعية، قدرتهم على حشد السكان وإخراجهم".

2 – الجغرافيا: قرب كوبا من أمريكايشير محللون إلى متغير محوري آخر في معادلة الردع الكوبية، والمتمثل بالجغرافيا، ومجاورة الولايات المتحدة، على بُعد 144 كيلومترا فقط من سواحلها، الأمر الذي سيمكّن هافانا من الوصول إلى المدن الأمريكية وإيذاء سكانها.

ويقول المحلل الأرجنتيني لشؤون أمريكا اللاتينية في معهد إلكانو الملكي في إسبانيا، كارلوس مالامود، إن قرب كوبا من الولايات المتحدة يعني أنها قادرة على الرد على نحو أكبر بكثير من أي تهديد واجهته أمريكا سابقا، سواء في فنزويلا أو إيران.

وينوه مالامود -في حديث للجزيرة- إلى أن أي هجوم على كوبا قد يؤدي لوصول الرد الكوبي إلى المدن الأمريكية، مضيفا" القدرة على إحداث خسائر في صفوف السكان المدنيين، وفي المدن مثل ميامي على سبيل المثال، سيكون أعلى".

ويتفق المدير الكوبي الأمريكي في معهد الدراسات الكوبية بجامعة فلوريدا الدولية، سيباستيان أركوس، مع وجهة النظر السابقة، مشيرا إلى أن كوبا قد تهاجم المراكز المدنية الأمريكية في محاولة لتحويل الرأي العام الأمريكي ضد إدارة ترمب.

3 – الزر النووي الاجتماعي: تفجير قنبلة الهجرةولعل من الأوراق المهمة التي تشكل كابوسا أمنيا وسياسيا أمريكيا، وتعول عليها البلاد المحاصرة عند وقوع الصدام، فتح الشواطئ أمام جموع الراغبين في الهجرة إلى الولايات المتحدة، مما سيؤدي إلى إرباك الداخل الأمريكي.

وتصف أستاذة الاقتصاد السياسي لأمريكا اللاتينية في جامعة غلاسكو، هيلين يافي، موجة الهجرة إلى الولايات المتحدة كنتيجة لأي هجوم على الجزيرة بأنها" من أهم التداعيات".

وتضيف للجزيرة أن" أي هجوم على كوبا سيؤدي إلى هجرة جماعية فورية لا يمكن السيطرة عليها، بشكل رئيسي عبر البحر".

وتخلص يافي إلى أن هذه النتيجة وحدها (الهجرة)، يجب أن تجعل واشنطن تتوقف، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، لا سيما" بالنسبة لرئيس يبني هويته السياسية على معاداة الهجرة".

4 – الحلفاء الأقوياء" روسيا والصين"ومن الأمور التي ترتكز عليها هافانا في تعزيز صمودها أمام القوة الأمريكية، استنادها إلى خصوم الولايات المتحدة، الصين وروسيا.

وكان موقع أكسيوس نشر تقريرا -الأسبوع الماضي- استند إلى معلومات استخباراتية سرية، أفاد بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية، وبحثت خططا لاستخدامها في مهاجمة القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو، إلى جانب سفن عسكرية أمريكية في ‌‌كي وست بولاية فلوريدا، دون أن يشار إلى الجهة المزودة.

بيد أن مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى أوضح للموقع أن المسؤولين الكوبيين سعوا خلال الشهر الماضي إلى الحصول على مزيد من الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية من روسيا.

وأشار إلى أن روسيا والصين تملكان مرافق تجسس متطورة في كوبا لرصد الإشارات الإلكترونية والاتصالات وتحليلها، بهدف الحصول على معلومات استخبارية.

وحول الإجراء الأمريكي الأخير، والمتمثل بتوجيه اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق كاسترو، أعلنت بكين أنها" تدعم كوبا بقوة".

أما في موسكو، فقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: " نرى أنه لا يجوز -تحت أي ظرف- استخدام أساليب مماثلة تدنو من العنف ضد رؤساء دول سابقين أو حاليين".

صلابة العقيدة وهشاشة المعيشةفي المقابل، تكمن المفارقة في الفجوة العميقة بين أدوات الصمود العسكري وتجربة هافانا في خوض حروب استنزاف طويلة ومكلفة للولايات المتحدة، وبين الواقع المرير على الأرض، جراء الحصار الأمريكي غير المسبوق، مما يثير الشكوك بشأن مصير أي مواجهة عسكرية.

ويقول وزير الطاقة والمناجم الكوبي فيسنتي دي لا أو ليفي إن بلاده لم يعد لديها أي مخزون من النفط الخام أو الوقود، نتيجة الحظر النفطي الأمريكي.

ويحذر من أن مخزونات النفط الخام والبنزين والديزل قد نفدت كليا، مشيرا إلى أن البلاد تعتمد حاليا على الغاز الطبيعي المنتج محليا فقط، وأن أزمة الطاقة أدت إلى انقطاعات كهربائية في بعض مناطق العاصمة هافانا وصلت إلى 22 ساعة يوميا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك