CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

دمشق والرباط.. عودة دبلوماسية تبحث عن معنى اقتصادي

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 أسبوع
2

أعطى افتتاح السفارة السورية في الرباط منتصف أيار الجاري، معناً عملياً لعودة العلاقات السورية المغربية بعد قطيعة امتدت أكثر من اثني عشر عاماً، إذ تزامنت الخطوة مع إعلان مسار سياسي واقتصادي وتجاري وتعلي...

ملخص مرصد
افتتحت سوريا سفارتها في الرباط منتصف أيار 2024، لتبدأ عودة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بعد قطيعة دامت 12 عاماً. تزامنت الخطوة مع إعلان مجلس أعمال مشترك لقياس المصالح الاقتصادية، في إطار محاولة سورية توسيع علاقاتها خارج الدائرة المشرقية التقليدية. يرى خبراء أن المجلس سيسمح بتنظيم التعاون في قطاعات محددة مثل الغذاء والدواء والنسيج.
  • افتتاح السفارة السورية في الرباط منتصف أيار 2024 بعد 12 عاماً من القطيعة
  • إعلان مجلس أعمال مشترك لقياس المصالح الاقتصادية بين سوريا والمغرب
  • المغرب يدخل الملف السوري من باب دبلوماسي اقتصادي عبر قنوات مؤسسية طويلة الأمد
من: سوريا، المغرب، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أين: دمشق، الرباط، باريس

أعطى افتتاح السفارة السورية في الرباط منتصف أيار الجاري، معناً عملياً لعودة العلاقات السورية المغربية بعد قطيعة امتدت أكثر من اثني عشر عاماً، إذ تزامنت الخطوة مع إعلان مسار سياسي واقتصادي وتجاري وتعليمي، إلى جانب التحضير لزيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية، والعمل على تأسيس مجلس أعمال مشترك يضع العلاقة بين البلدين ضمن إطار مصالح قابل للقياس.

تضع دمشق هذه العودة ضمن محاولة أوسع لتوسيع هوامش الحركة الاقتصادية خارج الدائرة المشرقية التقليدية، فالعلاقة مع المغرب تفتح قناة عربية بعيدة نسبياً عن ضغط الحدود والملفات الأمنية المزمنة، وتمنح الطرفين مساحة لاختبار تعاون اقتصادي مع دولة راكمت حضوراً مؤسسياً في أفريقيا عبر المصارف والاتصالات والأسمدة والإنشاءات، وتحولت في السنوات الأخيرة إلى منصة إقليمية تربط أوروبا بغرب القارة والساحل.

في المقابل، تتجه الرباط نحو دمشق من موقع راكمته في أفريقيا، إذ تتعامل باريس معها كشريك اقتصادي أول في القارة، ما يجعل العلاقة السورية المغربية قابلة للقراءة كمدخل إلى شبكات أعمال أوسع من السوق المغربية نفسها.

من التمثيل الدبلوماسي إلى قياس المصالحالباحث السياسي المغربي عبد الحق باسّو، المتخصص في الشؤون الأمنية والجيوسياسية، قال في حديث مع موقع" تلفزيون سوريا"، إن التقارب السوري المغربي يبرز بشكل أساسي حالياً من خلال تأسيس مجلس أعمال مشترك يمنح العلاقة إطاراً قابلاً للاختبار، خصوصاً أن المغرب يملك شبكة علاقات إفريقية وأوروبية تسمح له بأن يكون نقطة عبور سياسية واقتصادية لدمشق.

وأضاف أن المغرب يقرأ التحولات السورية من زاوية إعادة ترتيب العلاقات العربية مع دمشق، حيث لم تعد العودة الدبلوماسية كافية وحدها لإنتاج علاقة مستقرة، بل تحتاج إلى مصالح واضحة يمكن قياسها عبر التجارة والتكوين المهني والاستثمار المحدود والقطاعات ذات المخاطر المنخفضة.

ورأى أن مجلس الأعمال يمنح الرباط موقعاً مبكراً في هذه المرحلة، كما يمنح دمشق قناة مغاربية وإفريقية تساعدها على تنويع هوامشها الخارجية، شرط أن يتحول المجلس إلى برامج قطاعية محددة.

تتحرك دمشق في بيئة اقتصادية تحتاج إلى شركاء يختبرون السوق السورية بحذر، بسبب هشاشة النظام المالي وصعوبة الانتقال من الإعلان السياسي إلى التعاقد التجاري، في حين يملك المغرب أدوات مؤسسية تسمح له بجمع السياسة بالاقتصاد عبر السفارة ومجلس الأعمال والغرف التجارية وشبكات الشركات الممتدة نحو أسواق مغاربية وإفريقية.

بينما يمنح المجلس الرباط أيضاً موقعاً مبكراً داخل إعادة ترتيب العلاقات العربية مع دمشق، فالمغرب يدخل الملف السوري من باب مؤسسي يتوافق مع نمط سياسته الخارجية، ويعزز صورته كدولة تستثمر في الدبلوماسية الاقتصادية، وتبحث عن حضور عربي داخل السوق السورية في مرحلتها الانتقالية.

اختبار اقتصادي خارج الجوار القريبكذلك تكشف الخطوة عن محاولة سورية لتوسيع دائرة الحركة الاقتصادية خارج العراق ولبنان والأردن وتركيا والخليج، وهي الدائرة التي يمكن أن تحكم العلاقات التجارية السورية بحكم الجوار والطرق البرية، الأمر الذي يدفع دمشق إلى اختبار مسارات أبعد جغرافياً وأقل التصاقاً بأزمات الحدود.

الباحث الاقتصادي عبد العزيز آيت علي، قال لموقع" تلفزيون سوريا" إن القيمة الاقتصادية المباشرة لمجلس الأعمال السوري المغربي ستبقى محدودة في بدايتها، لأن التبادل التجاري بين البلدين لا يقوم على قاعدة كبيرة، ولأن كلفة النقل وضعف الربط المصرفي وصعوبة الامتثال المالي ستفرض وتيرة بطيئة على أي انفتاح تجاري.

لكنه يرى أن أهمية المجلس تكمن في قدرته على تنظيم التعارف بين القطاع الخاص في البلدين، وتحديد القطاعات التي يمكن أن تتحرك بسرعة أكبر، مثل الصناعات الغذائية والدواء والنسيج والتكوين المهني والخدمات المرتبطة بإعادة تشغيل المؤسسات.

وأوضح أن المغرب يدخل هذا المسار كاقتصاد يملك امتدادات إفريقية واضحة في المصارف والاتصالات والأسمدة والإنشاءات.

ومن هذه الزاوية، يمكن لسوريا أن تستفيد من الخبرة المغربية في بناء قنوات أعمال خارج محيطها القريب، لكن ذلك يحتاج إلى بيئة قانونية سورية أكثر وضوحاً، ونظام دفع وتحويل قابل للتعامل.

في حين تحتاج سوريا إلى هذه المساحة لأنها تواجه اقتصاداً منهكاً وسوقاً تحتاج إلى إعادة اتصال بالنظام المالي الدولي، وقد شاركت دمشق هذا الأسبوع في جلسة مغلقة مع وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية في مجموعة السبع في باريس لبحث التعافي وإعادة الاندماج المالي، ما يضع الانفتاح العربي على دمشق داخل مسار أوسع لاختبار قدرة المؤسسات السورية على استعادة الحد الأدنى من الثقة المالية الخارجية.

دبلوماسية مغربية بأدوات اقتصاديةتتحرك الرباط داخل الملف السوري بأدوات تشبه سياستها في أفريقيا، فهي تفضل بناء قنوات مؤسسية طويلة النفس عبر السفارات والاتفاقيات والغرف التجارية، وتستثمر في قطاعات تمنحها نفوذاً اقتصادياً مستقراً، وتستخدم علاقاتها العربية والإفريقية والأوروبية لتوسيع هوامشها في ملفات بعيدة عن جوارها المباشر.

وفي تقدير موقف نشره مركز تقدّم للسياسات في الخامس عشر من أيار الجاري، قرأ المركز زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الرباط كإحدى محطات السياسة الخارجية السورية الجديدة باتجاه إفريقيا.

حيث تمنح هذه القراءة مجلس الأعمال موقعاً أكثر تقدماً داخل التقارب السوري المغربي، لأنه يظهر كأداة مبكرة لتحويل تعميق العلاقات الدبلوماسية إلى قناة اقتصادية، في وقت تبحث فيه دمشق عن شركاء قادرين على وصلها بأسواق خارج محيطها المشرقي القريب.

كما أشار المركز إلى أن المغرب يوفر لسوريا فرصاً على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، بسبب علاقاته مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وبسبب حضوره المتنامي داخل إفريقيا من خلال شبكات الاستثمار والبنوك والاتصالات والتعاون الأمني.

في المحصلة، تضع البيئة السورية حدوداً واضحة لأي اندفاع تجاري سريع، فالمستثمر يريد نظاماً مصرفياً يعمل بانتظام، وقوانين قابلة للتنفيذ، وضمانات للملكية، وإجراءات جمركية واضحة، وقدرة على تحويل الأموال، وهذه الملفات ستحدد قيمة مجلس الأعمال.

تدرك دمشق هذه المعادلة، إذ تصطدم أي قناة اقتصادية جديدة بمخاطر الامتثال وصعوبة ربط المصارف السورية بالشبكات الدولية، ما يجعل العلاقة الاقتصادية مع المغرب بحاجة إلى بناء تدريجي يبدأ بقطاعات منخفضة المخاطر، مثل الغذاء والدواء والنسيج، قبل الانتقال إلى مشاريع أوسع مع تراكم الثقة القانونية والمالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك