مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يحرص العديد من المسلمين على معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، باعتبارها من أبرز الشعائر المرتبطة بهذه المناسبة الدينية هو ما نستعرضه خلال السطور التالية.
وحول حكم الأضحية، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن جمهور الفقهاء ذهب إلى أن الأضحية سُنَّة مؤكدة، وهو الرأي الراجح، مستدلين بحديث النبي: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا»، والذي أخرجه الإمام مسلم، حيث اعتبر العلماء أن قوله «وأراد أحدكم» دليل على سنية الأُضْحِية وعدمِ وجوبها، وذهب الإمامُ أبو حنيفة رحمه الله إلى أنها واجبة على المقيمين الموسرين.
أما إن كانت الأضحية منذورة، فقد اتَّفَقَ الفقهاء على أن من نذر أن يضحيَ فإنه يجب عليه الوفاء بنذره، سواءٌ أكان النَّذر لأضحيةٍ معيَّنة، أم غير معيَّنة، وحِكَمِ تشريعها كثيرة، منها: شُرعت الأضحية شكرًا لله على نعمهِ، وتقرّبًا إليه تعالى، واستجابةً لأمره.
وأشار المركز إلى أن في الأُضْحِية توسعة على النّفس والأهل والمساكين، وصلةٌ للرحم، وإكرامٌ للضَّيف، وتودُّدٌ للجار، وصدقةٌ للفقير، وفيها تحدُّثٌ بنعمة الله تعالى على العبد، كما أنها إحياءٌ لسنَّة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصّلاة والسّلام حين أمره الله عز وجل بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه الصّلاة والسّلام في يوم النّحر.
وفيما يتعلق بشروط صحة الأضحية، أكد الفقهاء ضرورة أن تكون سالمة من العيوب الظاهرة، فلا تجزئ العوراء البيّن عورها، أو المريضة التي يظهر مرضها بشكل يؤثر على اللحم، أو العرجاء البيّن عرجها، أو الهزيلة شديدة الضعف التي لا مخ في عظامها، وورد في ذلك إلى حديث النبي: «أربع لا يجزن: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي»، وهو ما رواه أبو داود والنسائي.
لفت مركز الأزهر إلى أن من اشترى أضحية سليمة ثم أصابها عيب بعد ذلك دون تفريط منه، فإنه يجوز له أن يضحي بها ولا حرج عليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك