قناة التليفزيون العربي - أمين قمورية: إسرائيل تريد دفع اللبنانيين إلى الاقتتال ولم نسمع صوتًا عاليًا من الدولة بشأن الاحتلال العربي الجديد - شركات التجزئة في بريطانيا تشطب 18 ألف وظيفة قناة الجزيرة مباشر - اعتراض صاروخ أطلقه حزب الله في سماء قضاء مرجعيون روسيا اليوم - أصغر 5 لاعبين في مونديال 2026.. موهبة مصرية تخطف الأضواء العربي الجديد - عن مرجان ساترابي التي تغادر حزناً وانكساراً وكالة الأناضول - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة روسيا اليوم - الأمن الروسي: اعتقال أوكرانيين بتهمة تمويل قوات كييف روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026
عامة

نساء دير بلوط.. شريكات الأرض وحارسات المواسم

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ 1 أسبوع
1

سلفيت- الحياة الجديدة-عزيزة ظاهر- مع انبلاج الفجر في بلدة دير بلوط غرب مدينة سلفيت، وقبل أن تشتد حرارة الشمس فوق السهول تبدأ نساء البلدة رحلتهن اليومية نحو الأرض، يحملن أدوات الزراعة وأكياس الطعام وال...

ملخص مرصد
في بلدة دير بلوط غرب سلفيت، تشارك النساء يومياً في حماية الأراضي الزراعية من التهديدات الاستيطانية، حيث يعملن في حقول القمح والفقوس كجزء من الهوية الفلسطينية. النساء، من كبار السن إلى الشابات، يشاركن في جميع مراحل الزراعة والحصاد، إلى جانب الحفاظ على التراث مثل صناعة الفريكة. بحسب تصريحات نساء البلدة، فإن وجودهن اليومي في السهل يعزز الصمود ويمنع الاستيلاء على الأراضي، رغم المخاوف المستمرة من المصادرة.
  • نساء دير بلوط يعملن يومياً في حقول القمح والفقوس لحماية الأراضي من الاستيطان
  • الحاجة أم عزيز (80 عاماً) تؤكد أن الأرض هي الحياة رغم التهديدات الاستيطانية
  • صناعة الفريكة جزء من التراث الزراعي الفلسطيني الذي تحافظ عليه النساء
من: نساء دير بلوط أين: دير بلوط غرب سلفيت

سلفيت- الحياة الجديدة-عزيزة ظاهر- مع انبلاج الفجر في بلدة دير بلوط غرب مدينة سلفيت، وقبل أن تشتد حرارة الشمس فوق السهول تبدأ نساء البلدة رحلتهن اليومية نحو الأرض، يحملن أدوات الزراعة وأكياس الطعام والماء، ويتقدمن بخطوات اعتادت وعورة الطريق، فيما تمتد أمامهن حقول القمح والفقوس كمساحة حياة وصمود في وجه التوسع الاستيطاني الذي يهدد أراضي المنطقة.

في سهل دير بلوط، لا تبدو المرأة مجرد مساعدة للرجل في العمل الزراعي، بل شريكة أساسية في حماية الأرض وإحياء المواسم الزراعية التي تشكل جزءا من الهوية الفلسطينية والذاكرة الريفية المتوارثة عبر الأجيال.

مواسم لا تغيب عن ذاكرة النساءمع بدء موسم حصاد القمح، تتحول الحقول إلى ورشة عمل متواصلة، حيث تشارك النساء في الحصاد وجمع السنابل ونقلها، إلى جانب إعداد الفريكة التي تشتهر بها المنطقة.

وتنتشر رائحة القمح المشوي في أرجاء السهل، فيما تنهمك النسوة في تنظيف المحصول وتجهيزه، وسط أجواء تختلط فيها مشقة العمل بروح التعاون الاجتماعي التي لا تزال تحافظ عليها البلدة.

الحاجة أم عزيز، التي تجاوزت الثمانين عاما، لا تزال تصر على التواجد اليومي في السهل رغم تقدمها في العمر، تجلس قرب أكوام القمح تراقب أفراد عائلتها وهم يعملون، وتقول لـ" الحياة الجديدة" إن علاقتها بالأرض بدأت منذ طفولتها ولم تنقطع يوما.

وتضيف: الأرض هي الحياة بالنسبة لنا، ومن يترك أرضه يخسر جزءا من روحه، تعبنا فيها وربينا أبناءنا من خيرها.

ورغم السنوات الطويلة التي أمضتها في العمل الزراعي، تؤكد أم عزيز أن أكثر ما يؤلمها هو الخوف المستمر على الأراضي من المصادرة والتوسع الاستيطاني، ما يدفع الأهالي إلى تعزيز وجودهم اليومي في السهل.

ولا يقتصر دور النساء في دير بلوط على الأعمال الزراعية فقط، بل يمتد إلى تثبيت الوجود الفلسطيني في الأراضي المهددة.

الحاجة تمام مصطفى أم معتز وهي سيدة ستينية تعمل في زراعة الفقوس والمحاصيل الصيفية، ترى أن وجود النساء في السهل أصبح جزءا من معركة الصمود اليومية.

وتقول: " كلما بقيت الأرض مزروعة ومليئة بأصحابها، يصبح من الصعب الاستيلاء عليها، نحن نأتي إلى هنا كل يوم حتى نحافظ عليها لأولادنا".

وتوضح أن النساء يشاركن في مختلف مراحل الزراعة، من تجهيز الأرض والبذار وحتى الحصاد، إلى جانب تصنيع المنتجات المنزلية المرتبطة بالمواسم الزراعية.

وفي موسم الفقوس، الذي يشكل مصدر دخل للعديد من العائلات، تبدأ النساء يومهن منذ ساعات الصباح الباكر بجمع المحصول وفرزه وتجهيزه للبيع في الأسواق المحلية.

الفريكة.

تراث يرتبط بالأرضويحافظ أهالي دير بلوط على صناعة الفريكة باعتبارها جزءا من التراث الزراعي الفلسطيني، حيث تتشارك النساء في مراحل إعدادها التي تبدأ بحصاد القمح الأخضر ثم حرقه وتنظيفه وتجفيفه.

وتؤكد نساء البلدة أن هذه المواسم لا تمثل مصدر رزق فقط، بل تحافظ على العلاقة التاريخية بين الإنسان الفلسطيني وأرضه، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاستيطانية التي تواجه المناطق الريفية.

ويقول عدد من المزارعين إن مشاركة النساء في المواسم الزراعية ساهمت في استمرار العمل بالأرض رغم الظروف الصعبة، مشيرين إلى أن المرأة الريفية لعبت دورا محوريا في حماية القطاع الزراعي والحفاظ على الموروث الشعبي المرتبط به.

في دير بلوط، لا تقف المرأة خلف الرجل، بل تسير إلى جانبه تماما، تحمل معه عبء الأرض والخوف عليها والأمل فيها، نساء السهل لا يحملن شعارات كبيرة، لكن أيديهن المتعبة تحكي قصة شعب كامل يقاوم من خلال الزراعة والبقاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك