Euronews عــربي - السويداء على صفيح ساخن.. هروب أسرى بتواطؤ داخلي يثير مخاوف الاقتتال DW عربية - وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبرى.. اثنان لم يستسلما للموت رويترز العربية - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الجزيرة نت - بلد النفط والمعادن.. لماذا يعيش أغلب النيجيريين تحت خط الفقر؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - عون يفتح ملف النفوذ الإيراني في لبنان ولعبة ترامب الخفية مع طهران يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
عامة

جو 24 : ثمانون عامًا من الاستقلال: الأردن الذي يرتدي مجد الهاشميين

جو 24
جو 24 منذ 1 أسبوع
1

في عيد الاستقلال الثمانين، لا يقف الأردن أمام ذكرى وطنية عابرة، ولا أمام احتفال بروتوكولي يمرّ في الروزنامة ثم ينتهي. يقف الأردن أمام مرآة تاريخه، يرى فيها كيف وُلدت الدولة من صبر الرجال، وكيف تشكّلت ...

ملخص مرصد
احتفل الأردن بذكرى الاستقلال الثمانين، مستعرضًا مسيرة ثمانين عامًا من البناء والصمود. تبرز الدولة في هذه الذكرى ككيان راسخ، حملت هويتها من صبر الأردنيين والهاشميين، وتحولت من إمارة ناشئة إلى مملكة دستورية. retention: 80 عامًا من الاستقلال لم تكن مجرد ذكرى عابرة، بل شهادة على صمود الدولة وهويتها الوطنية.
  • الأردن يحتفل بثمانين عامًا من الاستقلال، مسجلًا صمودًا وهوية وطنية راسخة
  • تأسس الأردن عام 1921 كإمارة، ثم تحول إلى مملكة دستورية عام 1946
  • الهاشميون حملوا رسالة الدولة، من الحسين بن علي إلى الملك عبد الله الثاني
من: الأردن، الهاشميون، الأردنيون أين: الأردن

في عيد الاستقلال الثمانين، لا يقف الأردن أمام ذكرى وطنية عابرة، ولا أمام احتفال بروتوكولي يمرّ في الروزنامة ثم ينتهي.

يقف الأردن أمام مرآة تاريخه، يرى فيها كيف وُلدت الدولة من صبر الرجال، وكيف تشكّلت الهوية من وجدان الناس، وكيف تحوّل الحلم الهاشمي إلى وطن يرتدي العزّة كما يرتدي الجندي بزّته، والفلاح ثوب الأرض، والأم الأردنية دعاءها لأبنائها عند كل صباح.

ثمانون عامًا من الاستقلال ليست رقمًا في عمر الدولة، بل شهادة على أن الأردن لم يكن كيانًا صنعته المصادفة.

فمنذ بداياته الأولى، كان الأردن فكرة نهضوية حملها الهاشميون، واحتضنها الأردنيون، وسقوها من الصبر والدم والعرق، حتى أصبحت دولة راسخة، لها علمها وجيشها ودستورها ومؤسساتها وصوتها بين الأمم.

منذ عام 1921، حين أخذت إمارة شرق الأردن شكلها السياسي الأول وسط فراغ المنطقة واضطرابها، لم يكن المجتمع الأردني غائبًا عن صناعة نفسه.

كانت المدن والبوادي والقرى تعرف معنى النظام، وكانت العشائر تعرف معنى الحماية والكرامة، وكانت الزعامات المحلية تدرك أن هذه الأرض تحتاج إلى دولة تجمع ولا تفرّق، وتحمي ولا تترك الناس للفراغ والفوضى.

ثم جاء الهاشميون، فجاءت معهم شرعية الرسالة، وامتداد الثورة العربية الكبرى، ومعنى الدولة التي لا تقوم على الغلبة، بل على البيعة والوفاء والشراكة.

هكذا تأسست الإمارة، لا بوصفها محطة سياسية مؤقتة، بل بوصفها نواة دولة حملت منذ يومها الأول همّ بناء الداخل، وتنظيم الإدارة، وتثبيت الأمن، كما حملت في وجدانها همّ العرب وفلسطين والقدس.

ومنذ أولى الحكومات الأردنية في عشرينيات القرن الماضي، لم تكن الحكومة مجرد جهاز إداري عابر، بل كانت ورشة بناء دولة: تثبيت للأمن، وتنظيم للقضاء، وتوسيع للتعليم، وبناء للإدارة، وترسيخ لمعنى المؤسسة فوق الأشخاص.

ومن حكومة إلى أخرى، كانت التجربة الأردنية تتراكم بهدوء، حتى انتقلت البلاد من إمارة ناشئة إلى مملكة دستورية راسخة.

وحين جاء الاستقلال عام 1946، لم يكن إعلانًا قانونيًا فقط، بل كان تتويجًا لمسار طويل من البناء والصبر.

صار الأردن مملكة مستقلة، وصارت الراية الأردنية عنوان سيادة، وصار العرش الهاشمي رمز وحدة واستمرار.

ومنذ ذلك اليوم، دخل الأردن امتحانات قاسية: حرب فلسطين، نكبة اللجوء، صراعات الإقليم، هزيمة 1967، أزمات الاقتصاد، وتحولات المنطقة.

لكن الدولة بقيت، لأن أساسها لم يكن هشًا، ولأن العلاقة بين القيادة والشعب لم تكن علاقة سلطة برعية، بل علاقة عهد ووفاء.

في السردية الأردنية، لا ينفصل الاستقلال عن الجيش العربي، ولا عن القدس، ولا عن فلسطين، ولا عن دماء الشهداء الذين صعدوا في باب الواد واللطرون وأسوار القدس والكرامة.

فالاستقلال الأردني لم يكن استقلال حدود فقط، بل استقلال موقف.

والأردن، منذ تأسيسه، لم يفصل كرامته الوطنية عن واجبه القومي، ولا سيادته عن رسالته الهاشمية في حماية المقدسات والدفاع عن حق العرب والمسلمين في القدس.

ولذلك، حين نقول إن الأردن يرتدي مجد الهاشميين، فإننا لا نقول عبارة احتفالية، بل نصف حقيقة تاريخية.

فالهاشميون لم يكونوا عنوان حكم فقط، بل عنوان رسالة: من الشريف الحسين بن علي، إلى الملك المؤسس عبد الله الأول، إلى الملك طلال واضع الدستور، إلى الملك الحسين باني الدولة الحديثة، وصولًا إلى الملك عبد الله الثاني، الذي يقود الأردن في زمن شديد التعقيد، حيث تضيق الجغرافيا بالحرائق، ويتقدم الأردن بثبات، لا يبيع قراره، ولا يساوم على أمنه، ولا يتخلى عن دوره.

وبعد ثمانية عقود، بقي الأردن واقفًا على قدميه؛ لا لأنه بلا أزمات، بل لأنه يعرف كيف يعبرها.

ما زال فقيرًا في الموارد، غنيًا بالمعنى.

محدود المساحة، واسع الحضور.

قليل الضجيج، عميق الأثر.

هذا وطن لم تصنعه الوفرة، بل صنعته الإرادة.

ولم تحمه الشعارات، بل حماه الجيش، والدستور، والقيادة، ووعي الأردنيين.

إنه الأردن الذي لبس ثوب الاستقلال قبل ثمانين عامًا، وما زال يرتدي فوقه عباءة المجد الهاشمي، ويمضي إلى مئويته القادمة بثقة من يعرف أن الأوطان العظيمة لا تقاس بحجمها، بل بثباتها وكرامتها ورسالتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك