وتأتي زيارة روبيو في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن ونيودلهي حالة من التوجس، مدفوعة بثلاثة ملفات رئيسية، أولها حرب الرسوم الجمركية، حيث تلقت جهود التقارب ضربة قوية العام الماضي بعد فرض ترامب رسوماً جمركية مشددة على الصادرات الهندية.
ورغم تراجع واشنطن عن جزء كبير منها عبر" اتفاق مؤقت"، إلا أن إبرام اتفاقية تجارية شاملة لا يزال متعثراً، بحسب صحيفة" إيكونوميك تايمز".
وثانياً يأتي التقارب مع الخصوم، بعد أن أثارت التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه باكستان، وزيارة الرئيس ترامب الأخيرة إلى بكين هذا الشهر، قلقاً عميقاً في الأوساط السياسية الهندية حول مدى التزام واشنطن بحلفائها التقليديين.
كما أدت أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تقويض المساعي الأمريكية الرامية إلى دفع الهند لعدم شراء النفط الروسي، وإيجاد بدائل له.
وفي محاولة لتجاوز الخلافات، اختارت واشنطن بوابة الاقتصاد والطاقة لضخ دماء جديدة في شراكتها مع نيودلهي.
وفي هذا الصدد، أكد روبيو قبيل وصوله أن قطاع الطاقة سيكون المحور الأساسي للمحادثات، كاشفاً عن مفاوضات جارية لتوسيع حصة بلاده في السوق الهندي.
وقال روبيو: " نريد أن نبيع لهم أكبر قدر ممكن من الطاقة التي يرغبون في شرائها.
هناك الكثير من العمل المشترك مع الهند، فهي حليف وشريك رائع".
وتعليقاً على المشهد الراهن، يرى باسانت سانغيرا، الخبير السابق في سياسات جنوب آسيا بوزارة الخارجية الأمريكية، أن النهج الذي اتبعته إدارة ترامب مؤخراً" خلق عاصفة مثالية من القلق والتوجس داخل الهند بشأن مستقبل العلاقات الاستراتيجية".
وأضاف: " ولكن خلال الفترة الأخيرة دخلت الروابط بين البلدين مرحلة الاستقرار، حيث يسعيان حالياً للاستثمار وبناء زخم إيجابي في ملفات المصلحة المشتركة والتوافقات الثنائية".
وقال ريتشارد روسو، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، :" لا أتوقع أن يكون للوزير روبيو تأثير كبير في تغيير المسار الهبوطي للعلاقات بين أمريكا والهند".
وأضاف: " عدم التوصل إلى اتفاق تجاري - بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الإعلان عن" الاتفاق المؤقت" - يلقي بظلاله على مجالات أخرى من المشاركة بين البلدين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك