هبطت مركبة" ستارشيب" الفضائية التابعة لشركة" سبيس إكس" في المحيط الهندي الجمعة بعد إجراء الشركة رحلة تجريبية لأحدث نسخة من صاروخها العملاق.
ولم تخلُ الرحلة من بعض المشكلات، لكن موظفي" سبيس إكس" ظهروا في بث مباشر يهتفون فرحاً بعد الرحلة التجريبية التي تأتي فيما تستعد فيه الشركة لطرح عام أولي قد يكون قياسياً.
وانطلق الصاروخ العملاق إلى الفضاء بعد الساعة الخامسة والنصف عصراً بقليل بالتوقيت المحلي (22.
30 بتوقيت غرينتش).
وكانت" سبيس إكس" أعلنت أنها لن تستعيد الطبقة الأولى الدافعة من صاروخها، بل ستتركها تسقط في مياه خليج المكسيك، وهكذا حصل.
وكتبت الشركة على" إكس"، " تم تأكيد الهبوط في المحيط! نهنئ فريق 'سبيس إكس' على الاختبار الـ12 لمركبة 'ستارشيب'".
ونفذت المركبة مناورة تضمنت تعديل وضعيتها عمودياً وإعادة تشغيل محركاتها للتحكم بها، على رغم خروج أحدها عن الخدمة.
كما نشرت أقمارها الاصطناعية التجريبية الـ22، بما فيها قمران حاولا تصوير الدرع الحرارية للمركبة الفضائية بغرض تحليله.
وكانت المركبة واصلت اندفاعها الذاتي في الفضاء، لكنها لم تكن في المدار الصحيح تماماً بعد خلل أصاب أحد محركاتها أثناء عملية الحرق الأولية.
وأشاد ماسك بفريقه على منصة" إكس" واصفاً الرحلة بأنها" ملحمية"، مضيفاً" لقد سجلتم هدفاً للبشرية".
ونفذت الرحلة الجمعة بعدما أرجئت الخميس بعد محاولة اتسمت بعديد من الاضطرابات وإعادة تشغيل العد التنازلي.
وسارع ماسك بنشر تدوينة على" إكس" أوضح فيها أن" المحور الهيدروليكي المثبت لذراع برج الإطلاق لم يرتد إلى موضعه".
من جهتها، أكدت" سبيس إكس" أنه تم إصلاح هذا الخلل خلال الليل.
وهذه الرحلة الـ12 لـ" ستارشيب" هي الأولى منذ آخر إطلاق له قبل سبعة أشهر.
ويبلغ ارتفاع النموذج الحالي من الصاروخ 124 متراً، وهو أطول بقليل من النسخة السابقة.
وتأتي هذه الرحلة التجريبية في لحظة بالغة الأهمية بالنسبة إلى" سبيس إكس"، إذ إن مالكها إيلون ماسك يجهز لدخول مدو للشركة إلى البورصة متوقع في منتصف يونيو (حزيران)، إضافة إلى أن وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ستستخدم في نهاية المطاف نسخة معدلة من صاروخ" ستارشيب" في رحلاتها إلى القمر.
وتعتزم الوكالة إيفاد رواد فضاء إلى القمر عام 2028، لتسبق بذلك الصين التي تطمح بدورها إلى إرسال بشر إليه قبل عام 2030.
لكن تأخر القطاع الخاص يقلق إدارة الرئيس دونالد ترمب من احتمال عدم تمكن الولايات المتحدة من تحقيق هذا الهدف قبل منافستها الآسيوية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وإضافة إلى" سبيس إكس"، تسعى منافستها" بلو أوريجين" التي يملكها جيف بيزوس إلى أن تنتج هي الأخرى مركبة هبوط على القمر.
وأعادت الشركتان توجيه استراتيجيتهما لإعطاء الأولوية للبعثات القمرية.
وتخطط" ناسا" لرحلة إلى القمر عام 2027 لكنها لن تهبط على سطحه، على أن توفد إليه رواد فضاء في 2028 في إطار المهمة الرابعة من برنامج" أرتيميس".
وبعد عملية الإطلاق الجمعة، قال مدير وكالة ناسا جاريد أيزكمان" خطوة أقرب إلى القمر.
خطوة أقرب إلى المريخ".
إلا أن خبراء القطاع يشكون في أن تتمكن الشركتان من تحقيق هذه الأهداف في الوقت المحدد.
وتتمثل إحدى العقبات الرئيسة في إثبات القدرة على التزود بالوقود الدافع في المدار، وهي خطوة أساسية لتوفير الطاقة لمحركات الصاروخ، لكنها لم تختبر قط في مهام طويلة الأمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك