أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قاعدة جديدة تلزم الراغبين في الحصول على البطاقة الخضراء الخاصة بالإقامة الدائمة، بتقديم طلباتهم من خارج الولايات المتحدة مستقبلا.
وقالت دائرة الهجرة والجنسية الأميركية في بيان أمس الجمعة: " من الآن فصاعداً، يتعين على أي أجنبي موجود في الولايات المتحدة بشكل مؤقت ويريد الحصول على البطاقة الخضراء، العودة إلى بلده الأصلي لتقديم الطلب، إلا في حالات استثنائية للغاية".
وفي الوقت الحالي، يسمح النظام لبعض الرعايا الأجانب، وبينهم السياح والطلاب وآخرون، بتقديم طلبات الحصول على البطاقة الخضراء وهم داخل الأراضي الأميركية، وذلك في ظل استيفاء شروط معينة.
ووفقاً لصحيفة" واشنطن بوست"، فإن أكثر من نصف البطاقات الخضراء التي تصدر سنوياً كانت تُمنح عبر هذا الإجراء.
ومن بين الشروط التي كان يجب توفرها، أن لا يكون مقدم الطلب قد يعتزم منذ البداية للبقاء في الولايات المتحدة لفترة طويلة.
وأوضحت دائرة الهجرة، أن النظام وضع للأشخاص غير المهاجرين، مثل الطلاب والعمال المؤقتين وحاملي التأشيرات السياحية، للقدوم لفترة قصيرة ولغرض محدد، ثم المغادرة بانتهاء زيارتهم، مؤكدة أن" الزيارة لا ينبغي أن تكون الخطوة الأولى في عملية الحصول على البطاقة الخضراء".
وتُعدّ إجراءات التقديم للحصول على" البطاقة الخضراء" عملية معقدة وطويلة، إذ قد تمتد من عدة أشهر إلى عدة سنوات لاستكمالها.
وقال زاك كاهلر، المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة، في بيان، إن القرار الجديد" يوفر استثناءات في الحالات الاستثنائية".
وأضاف أن تقديم الطلبات من بلدانهم الأصلية من شأنه تقليل الحاجة إلى ملاحقة من يختارون البقاء في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني بعد رفض طلباتهم، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات ترحيل، بحسب ما أفادت به" سي أن أن عربية".
ووفقاً لبيانات وزارة الأمن الداخلي، حصل نحو 1.
4 مليون شخص على الإقامة الدائمة القانونية خلال السنة المالية 2024.
ومن المتوقع أن يواجه القرار الجديد طعوناً قضائية، إذ تعرض منذ إعلانه يوم الجمعة لانتقادات واسعة من محامين ومشرعين ومدافعين عن حقوق المهاجرين.
وقال النائب الديمقراطي جريج ستانتون عبر منصة" إكس"، إن ترامب" تعمد جعل الهجرة القانونية أكثر صعوبة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على جذب أفضل الباحثين والأطباء والمهندسين بفضل برامج تأشيرات العمل المتاحة.
وأضاف أن إجبار هؤلاء المهاجرين على مغادرة البلاد قبل التقدم بطلب الحصول على الجنسية من شأنه أن يحرم الولايات المتحدة من ابتكاراتهم، وإيرادات الضرائب، ومساهماتهم في الاقتصاد.
رغم أن مكافحة الهجرة غير النظامية كانت من أبرز أولويات إدارة ترامب، يُنظر إلى القرار الأخير على أنه حلقة جديدة ضمن توجه أوسع يهدف إلى تقليص بعض مسارات الهجرة القانونية أيضاً.
وقد اتخذت إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات في هذا السياق، شملت تقليص فرص طلب اللجوء بشكل كبير، وإنهاء العمل بوضع الحماية المؤقتة لعدد من الدول، وهو البرنامج الذي كان يتيح لمواطني الدول المتضررة من الحروب أو الكوارث الطبيعية الإقامة في الولايات المتحدة من دون خطر الترحيل.
كما أوقفت الإدارة برنامج استقبال اللاجئين مع استثناءات محدودة، وفرضت قيوداً على تأشيرات العمل والدراسة، في إطار سياسة هجرة أكثر تشدداً.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك