باعتبارها رواية تُظهر كيف يمكن مواجهة حماقة السلطة، أُعلن أول أمس فوز الكاتبة الاسكتلندية آلي سميث بجائزة دبلن الأدبية لعام 2026، عن روايتها" غليف" الصادرة عن دار هاميش هاملتون 2024، وذلك ضمن فعاليات مهرجان دبلن الدولي للآداب.
وجاء في بيان لجنة التحكيم أن الرواية تبدو في حبكتها الأولى، كتاباً عن طفلين مشرّدين يصادقان حصاناً، غير أن هذه الحبكة" المتواضعة" تشكّل أساساً لرواية ديستوبية معاصرة على نحو" مقلق لأي قارئ".
كما أشارت اللجنة إلى أن جمع البيانات بهدف المراقبة، والوسم الاجتماعي، وصناعة الآخر، عناصر مألوفة في زمننا الراهن، لافتة إلى اشتغال سميث اللغوي على هذه الموضوعات، وإلى أن الرواية تدفع القارئ إلى التفكير في مستقبل التعليم، والدمار البيئي، والعائلة، والشرط الإنساني.
تبدأ الرواية بعودة طفلين إلى المنزل، ليجدا خطّ طلاء أحمر يطوّق البيت، قبل أن تنفتح الحكاية على عالم يزداد سلطوية.
إذ يتصل مصير الشقيقين بحصان يحمل اسم" غليف"، فيما تتحرك الرواية في مستقبل قريب متخيَّل، يصبح فيه بعض البشر خارج الاعتراف الاجتماعي، مع تحوّل الهوية إلى مسألة تصنيف.
وكانت سميث قد نشرت هذا العام رواية لاحقة بعنوان Glyph، عن دار بنغوين، وهي عمل مستقلّ من التجربة الروائية نفسها للرواية الفائزة Gliff.
وتدور أحداث الرواية الجديدة حول الأختين بيترا وباتش، وهي عمل مناهض للحرب يتناول الخيال والرعاية والتضامن.
كما تحضر غزة وفلسطين في الرواية بصورة مباشرة، من خلال أخبار وصور ومقاطع تتصل بحرب الإبادة الأخيرة على غزة، وبسؤال الكتابة وتحوّلها إلى شهادة في زمن العنف الجماعي.
وقد اختيرت الرواية الفائزة من قائمة قصيرة ضمّت ست روايات لكتّاب من كندا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
أما القائمة الطويلة، فقد ضمّت 69 عنواناً.
وتتميّز الجائزة بآلية ترشيح تعتمد على المكتبات العامة حول العالم، إذ رُشحت القائمة الطويلة هذا العام من 80 مكتبة في 36 بلداً، بينما رُشحت الرواية الفائزة من مكتبة كاتونا يوجف في المجر.
ويقدّم مجلس مدينة دبلن الجائزة سنوياً، وتبلغ قيمتها 100 ألف يورو، وهي أكبر جائزة عالمية تُمنح لرواية واحدة منشورة بالإنكليزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك