العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

تعيينات مصرفية جديدة في إيران... تدوير للإدارة بين دوائر الفساد

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
2

في وقت شددت حكومة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال الأشهر الأخيرة، مراراً على ضرورة إصلاح بنية النظام المصرفي، ومعالجة اختلالات البنوك، ومكافحة الفساد، باتت طبيعة وآلية التعيينات الإدارية في قطاعي ...

ملخص مرصد
شهد القطاع المصرفي الإيراني خلال الأشهر الثلاثة الماضية تعيينات إدارية لافتة، أثارت انتقادات واسعة حول استمرار شبكات الفساد وغياب الإصلاحات الحقيقية. رغم تأكيدات الحكومة على مكافحة الفساد، إلا أن التغييرات لم تسهم في تبديد المخاوف بل أعادت تدوير شخصيات مرتبطة بدوائر النفوذ التقليدية. ويرى خبراء أن هذه التعيينات تعكس غياب إرادة حقيقية لإصلاح البنى الاقتصادية المريضة في البلاد.
  • تعيينات مصرفية جديدة في إيران أثارت جدلاً حول استمرار الفساد الإداري
  • تغييرات لم تغير من واقع شبكات النفوذ التقليدية في القطاع المصرفي
  • انتقادات لغياب إصلاحات جذرية رغم الشعارات الحكومية بمكافحة الفساد
من: مسعود بزشكيان (الرئيس الإيراني)، عبدالناصر همتي (رئيس البنك المركزي)، محسن سيفي كفشكري (مدير البنك الوطني الإيراني) أين: إيران

في وقت شددت حكومة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال الأشهر الأخيرة، مراراً على ضرورة إصلاح بنية النظام المصرفي، ومعالجة اختلالات البنوك، ومكافحة الفساد، باتت طبيعة وآلية التعيينات الإدارية في قطاعي المصارف والتأمين تواجه موجة جديدة من الانتقادات والتساؤلات والجدل السياسي والاقتصادي، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، اتساع الفجوة بين شعارات الحكومة والواقع القائم على البنية الاقتصادية للبلاد.

وتظهر مراجعة التغييرات التي شهدتها البنوك الحكومية وشركات التأمين والمؤسسات المالية خلال الأشهر الثلاثة الماضية أن هذه التغييرات لم تسهم في تبديد المخاوف المرتبطة بأزمات الإدارة، بل أعادت إلى الواجهة النقاشات القديمة في شأن نفوذ شبكات القوة، واستمرار حضور البنى الريعية، وبقاء شخصيات مصرفية مرتبطة بدوائر النفوذ التقليدية وشبكات الفساد في صدارة المشهد الاقتصادي.

ويرى منتقدون أن جزءاً كبيراً من التغييرات التي جرت لم يكن يهدف إلى إصلاح الهياكل المختلة بقدر ما أسهم في ترسيخ الشبكات الإدارية القديمة، وهي شبكات وجِهت إليها، خلال الأعوام الماضية، اتهامات متكررة باستغلال الموارد المصرفية، ومنح تسهيلات مالية غير اعتيادية، والتسبب في ديون ضخمة، والتغلغل داخل الهياكل المالية للدولة.

بداية موجة التغييرات المثيرة للجدل مع عودة همتي إلى البنك المركزيمع تعيين عبدالناصر همتي رئيساً للبنك المركزي الإيراني في يناير (كانون الثاني) الماضي، قدمت الحكومة هذه الخطوة بوصفها جزءاً من برنامجها الجديد لإعادة بناء الهيكل النقدي والمصرفي في البلاد.

وتحدثت وسائل إعلام مقربة من الحكومة آنذاك عن تنسيق كامل داخل الفريق الاقتصادي، فيما شدد بزشكيان، في قرار تعيين همتي، على ضرورة معالجة اختلالات البنوك، وإصلاح الهياكل المالية، ومكافحة الريع والفساد.

من جهته، أكد همتي في تصريحاته الأولى ضرورة إصلاح بنية النظام المصرفي وإجراء تغييرات في الجسم الإداري.

غير أن تقارير بدأت تتوالى منذ الأسابيع الأولى في شأن الشخصيات الاقتصادية والمصرفية التي وقع عليها الاختيار.

وفي وقت لاحق، فُسرت التغييرات في إدارة" البنك الوطني الإيراني"، إلى جانب التغيير الذي طال مؤسسة التأمين المركزي بقرار من وزير الاقتصاد، على أنها مؤشرات إلى إعادة ترتيب موازين القوة داخل الفريق الاقتصادي للحكومة.

لكن مسار التعيينات بدأ يثير مزيداً من الحساسية تدريجاً، مع ورود تقارير إعلامية تحدثت عن عودة دائرة محدودة من المديرين السابقين، بعضهم يواجه ملفات قضائية، إلى مواقع مفصلية.

ويرى بعض الخبراء أنه، خلافاً لشعارات الحكومة في شأن الشفافية وإصلاح البنى المؤسسية، فإن جانباً مهماً من التعيينات جرى على أساس اعتبارات سياسية وأمنية، وعلاقات داخلية مرتبطة بشبكات الفساد المصرفي، وهو ما أثار ردود فعل حتى في وسائل الإعلام الاقتصادية المقربة من الحكومة.

وأعرب منتقدون عن قلقهم مما وصفوه بـ" الدورة المغلقة للمديرين المصرفيين"، محذرين من أن تكرار تعيين الوجوه القديمة في إدارة الاقتصاد لا يعكس توجهاً إصلاحياً بقدر ما يكشف استمرار نظام غير فعال داخل القطاعين المصرفي والتأميني.

البنك الوطني الإيراني.

ساحة صراع التيارات الاقتصاديةخلال الأشهر الماضية، تركزت أنظار وسائل الإعلام بشكل لافت على التغييرات الإدارية في البنك الوطني الإيراني، الذي يعد، بحكم موقعه المحوري في تمويل الحكومة وصياغة السياسات الائتمانية، أحد أهم مراكز صنع القرار الاقتصادي في البلاد.

ومنذ فبراير (شباط) الماضي، توالت التقارير بشأن احتمال تغيير المدير التنفيذي للبنك، فيما تحدثت بعض وسائل الإعلام عن إمكانية تعيين شخصيات مقربة من الدائرة الإدارية لعبدالناصر همتي، الأمر الذي أثار نقاشات واسعة حول معايير اختيار المديرين وإعادة تدوير الشخصيات الإدارية السابقة.

لكن، خلافاً للتوقعات الأولية، اختار وزير الاقتصاد مساراً مختلفاً عبر تعيين محسن سيفي كفشكري مديراً تنفيذياً للبنك الوطني الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التغييرات، أسهمت تقارير تناولت السجل الإداري لبعض المسؤولين، إلى جانب انتقادات وجهت إلى أدائهم، في تعزيز الجدل القائم داخل الأوساط الاقتصادية.

ويرى بعض المحللين الاقتصاديين أن جوهر المشكلة لا يكمن في تغيير الأشخاص، بل في استمرار نمط إداري أسهم، على مدى العقدين الماضيين، في تكوين شبكات معقدة من الريع والفساد داخل النظام المصرفي.

وبحسب هذا الرأي، فإن أي تغيير في رئاسة البنوك لن يحدث تحولاً حقيقياً ما لم تجر إصلاحات جوهرية على آليات منح القروض الكبرى، والرقابة على كبار المدينين للمصارف، ومستوى الشفافية المالية.

تساؤلات بلا إجابات بشأن البنوك المتعثرةإلى جانب الانتقادات الموجهة للتعيينات، يطرح بعض الخبراء تساؤلات حول أسباب عدم إدراج بعض البنوك التي تواجه ملفات واسعة من المخالفات أو الأزمات المالية ضمن أولويات التغيير، إذا كان الهدف المعلن هو إصلاح البنية المصرفية.

ويرى هؤلاء أن غياب تغييرات جذرية في بعض البنوك الكبرى والمتعثرة يعزز الانطباع بأن شبكات النفوذ الاقتصادي لا تزال تمتلك قدرة كبيرة على التأثير في القرارات الإدارية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ويعتقد محللون أن النظام المصرفي الإيراني تحول، خلال الأعوام الماضية، بفعل ضعف الرقابة، وغياب الشفافية، وتداخل المصالح بين المؤسسات الاقتصادية والسياسية، إلى بيئة حاضنة لنشوء شبكات اقتصادية نافذة، استطاعت، عبر الوصول إلى الموارد المالية والتسهيلات الواسعة، التأثير في جزء كبير من اقتصاد البلاد.

ويقول خبراء اقتصاديون، إن من أبرز أسباب الأزمة الحالية في القطاع المصرفي تراكم الديون الضخمة، والقروض المتعثرة، فضلاً عن تدخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في تحويلات مالية غير شفافة، استُخدمت خلالها أموال ضخمة لمصلحة مؤسسات مرتبطة بمراكز النفوذ، وشركات قابضة شبه حكومية، وكيانات اقتصادية قريبة من دوائر القرار السياسي.

وبحسب هؤلاء، فإن التغييرات الأخيرة تعكس غياب إرادة جدية لإصلاح هذه البنى.

وفي الوقت ذاته، حذرت بعض وسائل الإعلام من أن التركيز المفرط على تبديل المديرين صرف الانتباه عن أزمات اقتصادية أكثر إلحاحاً، مثل نمو السيولة النقدية، وتقلبات سوق الصرف، وارتفاع التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية.

وتظهر التقارير الاقتصادية الصادرة خلال الأشهر الماضية أن المؤشرات الاقتصادية الكلية لا تزال تشهد تقلبات ملموسة، فيما لم تترك التغييرات الإدارية حتى الآن أثراً واضحاً في الوضع الاقتصادي العام.

وفي ظل هذه المعطيات، ورغم مساعي الحكومة إلى تقديم التغييرات الأخيرة بوصفها جزءاً من مشروع لإعادة بناء النظام المصرفي، فإن استمرار الجدل والانتقادات والتساؤلات في شأن آليات اختيار المديرين ومعايير تعيينهم يثير شكوكاً متزايدة حول مدى وجود إرادة فعلية لمواجهة الفساد البنيوي.

وبات يُطرح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تساؤل عما إذا كانت التغييرات الإدارية الأخيرة تمثل بالفعل مقدمة لإصلاح حقيقي في النظام المصرفي، أم إنها مجرد إعادة ترتيب جديدة لدوائر النفوذ الاقتصادي والسياسي المرتبطة بالريع.

نقلاً عن" اندبندنت فارسية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك