قال مسؤول باكستاني مشارك في المفاوضات، اليوم السبت، إن اتفاقًا مؤقتًا لإنهاء حرب إيران دخل مرحلته النهائية وإنه «شامل إلى حد بعيد».
وأضاف المسؤول لوكالة رويترز أنه «لا يمكن اعتبار الاتفاق منتهيًا لحين إنجازه بالفعل»، في إشارة إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، الهادفة إلى إنهاء الحرب.
وقال المسؤول إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب يعيد الجانبين إلى مرحلة كانا فيها على وشك التوصل إلى اتفاق خلال محادثات إسلام آباد.
وأضاف مسؤول أمني باكستاني، اطلع على زيارة قائد الجيش إلى طهران واجتماعاته مع القادة الإيرانيين، أن «مذكرة تفاهم يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها» لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن الزيارة حققت «تقدمًا كبيرًا» في نقاط المحادثات التي تتوسط فيها باكستان لإنهاء الحرب، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول تلك النقاط.
وفي السياق نفسه، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وإيران باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الفجوات المتبقية تتركز حول «صياغة» عدد من النقاط.
وفي وقت سابق، قال الجيش الباكستاني إن المفاوضات أسفرت عن تقدم «مشجع» نحو التوصل إلى تفاهم نهائي، فيما قال مصدران باكستانيان مشاركان إن الاتفاق الجاري التفاوض عليه «شامل إلى حد بعيد لإنهاء الحرب».
وأبلغت مصادر رويترز بأن الإطار المقترح سينفذ على ثلاث مراحل هي: إنهاء الحرب رسميًا، وحل الأزمة في مضيق هرمز، وإتاحة المجال لإجراء مفاوضات خلال 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق أوسع قابل للتمديد.
ونقل موقع أكسيوس عن الرئيس الأميركي، قوله خلال مقابلة إنه سيناقش مسودة الاتفاق الأحدث بشأن إيران مع مستشاريه، وربما يقرر غدًا الأحد ما إذا كان سيستأنف الهجمات على إيران.
وقال مصدر باكستاني لرويترز إنه لا يوجد ما يضمن قبول الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم.
وفي حال موافقة أميركا وإيران، ستفضي المذكرة إلى إجراء مزيد من المحادثات بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى يوم الجمعة.
وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية رغم اتفاق الطرفين لاحقًا على وقف إطلاق النار.
في السياق ذاته، رجحت مصادر مطلعة لقناة الغد، إمكانية التوصل إلى إعلان مبادئ بين الولايات المتحدة وإيران الليلة.
ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي مع فريقه المفاوض، بما في ذلك نائبه جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لبحث العرض الإيراني الأخير، على أن يُحسم القرار بشأن الخطوة المقبلة خلال ساعات.
وبحسب ما جاء في تقرير لموقع أكسيوس، قال ترمب إن «الاحتمالات متساوية تمامًا بين إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد أو تدميرهم تدميرًا كاملًا.
أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أوجّه لهم ضربة أقوى من أي ضربة تلقوها من قبل، أو أننا سنوقع اتفاقًا جيدًا».
وفي وقت سابق، اليوم السبت، قال وسطاء إن مقترحا جديدا يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، مع إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز وتخفيف الضغوط على الموانئ الإيرانية، مقابل تأجيل الخلافات النووية الأكثر حساسية إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.
ويهدف الإطار المقترح إلى منع عودة فورية للحرب، ومنح واشنطن وطهران مزيدًا من الوقت للتفاوض على اتفاق أوسع، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» الأميركية.
ويتضمن المقترح إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، وتخفيف الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وتخفيفًا محدودًا للعقوبات، إضافة إلى الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وقالت مصادر مطلعة للغد إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيجري الليلة اتصالات مع قادة دول في الشرق الأوسط لا تشمل إسرائيل لبحث الرد الإيراني على مسألة الملف النووي.
وأوضحت المصادر أن اتصالات ترمب المرتقبة ستكون مع قادة الإمارات ومصر والسعودية وقطر وتركيا وباكستان والأردن.
وأضافت المصادر للغد أن اتصالات ترمب بقادة الشرق الأوسط حاسمة في ليلة القرار بشأن الخطوة التالية تجاه إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك