أكد محمد خيري، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن تصريحات محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، تعكس بوضوح خلفيته العسكرية وتوجهات الحرس الثوري، موضحا أن هناك تعاظماً في خطاب" العزة القومية" الإيرانية، حيث يميل المسؤولون الإيرانيون إلى التلويح بالقوة والمواجهة في الرد على الضغوط الدولية، مما يشير إلى تصلب في موقف طهران تجاه مسار المفاوضات المتعثر.
بنك الأهداف الإيرانية المحتملةوأشار محمد خيري في مداخلة على قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن إيران بعثت برسائل تهديد واضحة، مفادها أن أي عملية عسكرية ضدها لن تقتصر تداعياتها على أراضيها، بل ستطال المنطقة بأكملها، موضحا أن" بنك الأهداف" الإيراني يشمل موانئ الطاقة في دول الخليج، والقواعد العسكرية الأمريكية، والمصالح الغربية في المنطقة.
وحذر محمد خيري من لجوء طهران لأسلوب" الذئاب المنفردة" أو تحريك" اللوبي الإيراني" في الخارج لإثارة أزمات أمنية في دول أوروبية مثل اليونان وقبرص، كأداة للضغط على واشنطن.
نظرة التعالي وهشاشة العلاقاتوتطرق محمد خيري إلى ما وصفه بـ" نظرة التعالي والعنجهية" الإيرانية تجاه الجوار العربي، حيث ترى طهران نفسها" قوة حضارية" تتجاوز في مكانتها دول المنطقة، واعتبر أن هذه النظرة تجعل من اتفاقيات" حسن الجوار" والمصالحة التي تمت بوساطة صينية في 2023 أمراً هشاً، مؤكداً أن إيران تستخدم أمن المنطقة كأداة للمساومة في ملفها النووي، وتطالب بخروج القوات الأمريكية وإغلاق قواعدها كشرط لاستقرار الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك