العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

الدورة الرابعة والثلاثون لمهرجان علي بن عياد للمسرح: بن عروس التونسية تراهن على «المسرح والتكنولوجيا» لفتح آفاق جديدة للإبداع

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع
2

تونس ـ «القدس العربي»: في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتغير معه أشكال التعبير الفني وأساليب التلقي، يواصل المسرح التونسي البحث عن صيغ جديدة تؤكد قدرته على التجدد والتفاعل مع أسئلة العصر. ومن هذا ...

ملخص مرصد
تحتضن ولاية بن عروس التونسية الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان علي بن عياد للمسرح، التي تنظمها المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس ومركز الفنون الدرامية للمدينة، تحت شعار «المسرح والتكنولوجيا». تهدف الدورة إلى دمج التكنولوجيا في العروض المسرحية مع الحفاظ على جوهر المسرح الإنساني، عبر عروض مسرحية وورش تدريبية ومنتدى فكري. افتتحت الدورة يوم 9 أيار/مايو بمسرحية «جرانتي العزيزة» للمخرج الراحل الفاضل الجزيري.
  • تنظم الدورة تحت شعار «المسرح والتكنولوجيا» ببن عروس التونسية
  • افتتحت الدورة 9 أيار/مايو بمسرحية «جرانتي العزيزة» للفاضل الجزيري
  • تشمل فعاليات المهرجان عروضاً مسرحية وورشاً تدريبية ومنتدى فكرياً
من: المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس، مركز الفنون الدرامية للمدينة، وزارة الشؤون الثقافية أين: ولاية بن عروس، تونس

تونس ـ «القدس العربي»: في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتغير معه أشكال التعبير الفني وأساليب التلقي، يواصل المسرح التونسي البحث عن صيغ جديدة تؤكد قدرته على التجدد والتفاعل مع أسئلة العصر.

ومن هذا المنطلق، تحتضن ولاية بن عروس فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان علي بن عياد للمسرح، التي تنظمها المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس بالشراكة مع مركز الفنون الدرامية للمدينة، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وذلك تحت شعار لافت يحمل الكثير من الدلالات «المسرح والتكنولوجيا».

ولا تبدو هذه الدورة مجرد تظاهرة ثقافية عادية ضمن رزنامة المهرجانات المسرحية التونسية، بل تأتي كمحاولة واعية لإعادة التفكير في العلاقة بين الركح والتكنولوجيا، وبين الممثل والوسائط الرقمية، وبين العرض المسرحي التقليدي والتحولات التي فرضها العصر الرقمي على الفنون المعاصرة.

فالرهان اليوم لم يعد مقتصراً على تقديم عروض مسرحية للجمهور، بل أصبح متعلقا أيضا بكيفية تطوير لغة مسرحية جديدة تستفيد من الإمكانيات التقنية الحديثة من دون أن تفقد روح المسرح وجوهره الإنساني.

ويحمل اختيار اسم علي بن عياد لهذه التظاهرة رمزية خاصة في الذاكرة المسرحية التونسية، باعتباره أحد أبرز رواد الفن المسرحي في تونس ومن الذين ساهموا في تأسيس تقاليد ركحية حديثة بعد الاستقلال.

لذلك يبدو المهرجان، وهو يدخل دورته الرابعة والثلاثين، وكأنه يواصل ذلك المشروع الثقافي القائم على التجديد والانفتاح، ولكن هذه المرة من بوابة التكنولوجيا وأسئلة المستقبل.

لم يعد تأثير التكنولوجيا مقتصرا على السينما أو الفنون البصرية، بل امتد بعمق إلى المسرح، سواء من خلال تقنيات الإضاءة الرقمية، أو المؤثرات السمعية والبصرية، أو تقنيات الإسقاط الضوئي، أو حتى عبر إدماج الذكاء الاصطناعي والوسائط التفاعلية داخل العرض الركحي.

ولهذا يبدو موضوع الدورة متصلا بشكل مباشر بالتحولات الكبرى التي يعيشها المسرح العالمي اليوم.

فالعديد من المسرحيين باتوا يعتبرون أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة تقنية مساعدة، بل أصبحت جزءا من اللغة الجمالية للعرض المسرحي.

كما أن الجمهور الجديد، الذي يعيش يوميا داخل الفضاء الرقمي، أصبح أكثر ميلا إلى العروض التي تجمع بين البعد البصري والإيقاع السريع والتفاعل التقني، وهو ما يفرض على المسرح البحث عن أساليب تعبير جديدة تحافظ على قدرته على التأثير والإقناع.

وفي هذا السياق، تسعى الدورة الحالية من المهرجان إلى فتح نقاش فكري وفني حول حدود العلاقة بين الإنسان والآلة داخل الفن المسرحي، وحول كيفية الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في فخ الاستعراض التقني الأجوف أو فقدان حرارة الأداء الإنساني التي تميز المسرح عن بقية الفنون.

اختار منظمو المهرجان أن تكون الدورة الحالية متعددة الأبعاد، بحيث لا تقتصر على تقديم العروض المسرحية، بل تشمل أيضاً لقاءات فكرية وورشات تدريبية متخصصة.

والغاية من ذلك هي محاولة لخلق حوار حقيقي بين الفنانين والباحثين والجمهور.

وافتتحت العروض المسرحية يوم 9 ايار/مايو بمسرحية «جرانتي العزيزة» للمخرج الراحل الفاضل الجزيري، أحد أبرز الأسماء المسرحية التونسية المعروفة بمقارباتها الفنية الجريئة واهتمامها بالمزج بين التراث والتجريب.

ويُنتظر أن يشكل هذا العرض انطلاقة قوية للمهرجان بالنظر إلى القيمة الفنية لصاحبه والمكانة التي يحتلها داخل المشهد الثقافي التونسي قبل وبعد رحيله.

كما تتواصل العروض بمسرحية «هوما» أو «تستوستيرون» للمخرجة سيرين قنون.

وتعتبر هذه المبدعة التونسية من الأسماء الشابة التي استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تفرض حضورها من خلال أعمال ذات طابع بصري وفكري متميز.

ومن بين الأعمال التي تثير اهتمام المتابعين أيضا، مسرحية «وزن الريشة» للفنان غازي الزغباني، المعروف بقدرته على تقديم عروض مونودرامية تعتمد على الأداء المكثف والاشتغال العميق على الشخصية الإنسانية.

كما يشارك المخرج عبد العزيز المحرزي بمسرحية «إقامة شهيرة»، إلى جانب أعمال أخرى مثل «بنادم» (إبن آدم باللهجة التونسية) لمهدي العياشي و«أرمجدون 9» لمعز القديري و«جرس» لعاصم التوهامي و«وراك» لأوس إبراهيم و«تمثال حجر» لكريم عاشور.

ويتميز البرنامج أيضاً بحضور عربي من خلال المسرحية الأردنية «الخادمات».

ويضفي هذا الحضور بعدا عربيا على التظاهرة ويؤكد انفتاحها على التجارب المسرحية خارج تونس.

لا يقتصر المهرجان على فضاء واحد، بل تتوزع عروضه وأنشطته بين عدة مواقع ثقافية داخل ولاية بن عروس.

ومن بين هذه المواقع دار الثقافة النموذجية ببن عروس ودار بلحاج وقاعة الملاكمة بمدينة حمام الأنف والمركب الثقافي علي بن عياد.

ويعكس هذا التوزيع رغبة المنظمين في جعل المهرجان أقرب إلى الجمهور وفي خلق حركية ثقافية داخل الجهة، خاصة أن المسرح لا يمكن أن يعيش معزولا عن محيطه الاجتماعي.

كما أن تنويع الفضاءات يمنح العروض أبعادا مختلفة، إذ تتغير طبيعة التلقي تبعا لطبيعة المكان وخصوصيته.

ومن اللافت أيضا إدراج عرض فولكلوري بعنوان «استبطالي» ضمن البرنامج.

والغاية على ما يبدو هي المزج بين الأشكال الفنية المختلفة وربط المسرح بالذاكرة الشعبية والتراث المحلي.

إلى جانب العروض، يحتضن المهرجان منتدى فكريا يديره لطفي بن السنوسي.

ويشارك في هذا المنتدى عدد من الأسماء الأكاديمية والفنية من تونس وخارجها، من بينهم الدكتور العراقي محمد ساف ومحمد المديوني وفوزية المزي.

ويُنتظر أن يطرح المنتدى جملة من القضايا المرتبطة بمستقبل المسرح في ظل الثورة الرقمية.

ومن هذه القضايا، حدود استخدام التكنولوجيا داخل العرض المسرحي، وتأثير الوسائط الحديثة على علاقة الممثل بالجمهور، وإمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي داخل الكتابة الركحية والسينوغرافيا.

كما يفتح المنتدى الباب أمام نقاش أوسع يتعلق بمصير الفنون الحية في عالم يتجه أكثر فأكثر نحو الافتراضي والرقمي.

وهي أسئلة لا تخص المسرح وحده، بل تطال الثقافة المعاصرة بشكل عام.

وتبرز الورش التدريبية أو الـ«ماستر كلاس» كواحدة من أهم فقرات هذه الدورة.

وتركز هذه الورش على الجانب التكويني وتمنح الشباب والفنانين فرصة للاحتكاك بتجارب وخبرات متنوعة.

وتتناول الورشة الأولى موضوع «الممثل بين الذاكرة الانفعالية والتكنولوجيا» بإشراف الدكتور محمد ساف.

وتم التطرق في هذه الورشة إلى كيفية حفاظ الممثل على صدقه الفني وحضوره الإنساني داخل عروض تعتمد بشكل متزايد على الوسائط التقنية.

أما الورشة الثانية، التي يشرف عليها محمد الهادي بالخير، فتهتم بالتناسق بين المكونات البصرية والسمعية للعرض المسرحي.

ويعكس هذا الموضوع أهمية التقنيات الحديثة في بناء الفرجة المسرحية المعاصرة.

ويؤكد هذا التوجه أن المهرجان لا يكتفي بعرض الأعمال المسرحية، بل يسعى أيضاً إلى المساهمة في تكوين جيل جديد من المسرحيين القادرين على التعامل مع أدوات العصر وتطوير لغة ركحية جديدة.

تكشف هذه الدورة من المهرجان أيضا عن رغبة واضحة في ترسيخ موقع ولاية بن عروس كفضاء ثقافي فاعل داخل المشهد الوطني.

فخلال السنوات الأخيرة، شهدت الولاية حراكا ثقافيا متزايدا، سواء من خلال المهرجانات أو من خلال الأنشطة التي تحتضنها المؤسسات الثقافية المختلفة.

ويبدو أن الرهان اليوم يتجاوز مجرد تنظيم التظاهرات، ليصل إلى محاولة خلق هوية ثقافية للولاية.

وتقوم هذه الهوية على الانفتاح والتجديد وربط الثقافة بقضايا المجتمع والتحولات العالمية.

كما أن اختيار موضوع «المسرح والتكنولوجيا» يعكس وعيا أساسه أن الثقافة لم تعد قادرة على الاستمرار بالأدوات القديمة وحدها.

كما أن الفنون مطالبة اليوم بإعادة التفكير في وسائلها وأساليبها حتى تحافظ على قدرتها على التأثير في الأجيال الجديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك