أطلقت الشرطة الصربية الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع محتجين أمس السبت في وسط بلغراد حيث تجمع عشرات الآلاف للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة وإنهاء حكم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش المستمر منذ ما يزيد على عقد من الزمان.
واحتشد الناس في ساحة سلافيا، إحدى أهم ساحات العاصمة، في موجة جديدة من التظاهرات التي بدأت قبل عام ونصف العام عندما أدى انهيار سقف إلى سقوط قتلى، لتتشكل بعدها حركة يقودها شبان ضد الفساد وسوء الإدارة المزعومين.
وفرضت قوات مكافحة الشغب طوقاً أمنياً حول مبنى بلدية بلغراد، على بعد نحو كيلومتر واحد، قبل اندلاع اشتباكات متفرقة بين المحتجين والشرطة بالقرب من مبنى الرئاسة وخارج حديقة ينصب فيها أنصار فوتشيتش خياماً منذ مارس (آذار) من العام الماضي.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين الذين أضرموا النيران في صناديق القمامة.
وذكرت وكالة أنباء تانجوج الصربية نقلاً عن وزير الداخلية إيفيتسا داتشيتش قوله إن الشرطة احتجزت 23 شخصاً.
وأضاف أن عدداً من رجال الشرطة أصيبوا في الاشتباكات لكنه لم يدل بتفاصيل حول مدى خطورة الإصابات أو عدد رجال الشرطة المصابين.
ووضع كثير من المحتجين شارات مكتوب عليها" أياديكم ملطخة بالدماء"، ورفعوا لافتات كتب عليها" الطلاب ينتصرون".
وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة بعد انهيار سقف بمحطة قطارات أودى بحياة 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد شمال صربيا في أول نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
ويقول المحتجون وقادة المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان إن ذلك دلالة على سوء إدارة أوسع نطاقاً.
وينفي فوتشيتش وحلفاؤه اتهامات الفساد وقمع المنتقدين، ويقولون إنهم اتخذوا إجراءات لمعاقبة المسؤولين عن انهيار السقف.
وقبل اندلاع الاشتباكات، قالت ميريانا نيكوليتش رئيسة جامعة الفنون في بلغراد للحشد" هذه الحكومة تخاف من أولئك الذين يدافعون عن كرامتهم وحقوقهم".
وقدرت الشرطة أعداد الحشد في الساحة والشوارع المحيطة بها بنحو 34300 شخص.
أما (أرشيف التجمعات العامة)، وهي مجموعة تراقب التجمعات العامة، فقد قدرت العدد بنحو مئة ألف شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك