وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

العراق يتجه نحو الاستدانة الخارجية: قلق من الشروط الدولية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
5

مع تصاعد الضغوط على المالية العامة في العراق وارتفاع الديون الداخلية إلى نحو 140 تريليون دينار، عاد ملف الاقتراض الخارجي إلى واجهة النقاش الاقتصادي. وتثير التوجهات الحكومية الجديدة نحو القروض الخارجية...

ملخص مرصد
أعلن محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق عن توجه العراق نحو الاقتراض الخارجي لتمويل العجز المالي، بعد وصول الدين الداخلي إلى 140 تريليون دينار. وأشار إلى أن العجز أصبح هيكلياً نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، محذراً من تحديات السيولة في المصارف الحكومية. وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إن الاقتراض الخارجي يخفف الضغط عن الجهاز المصرفي لكنه يرتبط بشروط إصلاح اقتصادي مستقبلية.
  • الدين الداخلي العراقي وصل إلى 140 تريليون دينار بحسب البنك المركزي
  • العجز المالي يمثل 64 تريليون دينار (30-35% من الموازنة) حسب تقديرات مجلس النواب
  • الاقتراض الخارجي يرتبط بشروط إصلاح مالي وإداري بحسب مسؤولين عراقيين
من: علي العلاق، مظهر محمد صالح، جمال كوجر، أحمد صباح أين: العراق

مع تصاعد الضغوط على المالية العامة في العراق وارتفاع الديون الداخلية إلى نحو 140 تريليون دينار، عاد ملف الاقتراض الخارجي إلى واجهة النقاش الاقتصادي.

وتثير التوجهات الحكومية الجديدة نحو القروض الخارجية تساؤلات بشأن قدرة العراق على الحصول على التمويل الدولي، وحجم الشروط والإصلاحات الاقتصادية التي قد تفرضها المؤسسات المالية مقابل ذلك.

ومع تزايد التحذيرات، كشف محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق عن توجه البلاد مستقبلاً نحو الاقتراض الخارجي لتمويل العجز ومتطلبات التنمية، بعد وصول القدرة الإقراضية للمصارف الحكومية إلى مستوياتها القصوى، محذراً من أن العجز الحالي أصبح" هيكلياً ومزمناً" نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية.

وقال العلاق في تصريحات صحافية إن المصارف الحكومية والبنك المركزي تحمّلت خلال السنوات الماضية الجزء الأكبر من تمويل الإنفاق الحكومي عبر أدوات الدين الداخلي، إلا أن استمرار التوسع في الاقتراض المحلي بات يواجه تحديات تتعلق بالسيولة والطاقة التمويلية للمصارف.

وأفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح بأن الضغوط المالية الحالية واتساع فجوة العجز دفعت الحكومة إلى دراسة خيارات تمويل متعددة، بينها الاقتراض الخارجي، خصوصاً بعد وصول أدوات التمويل الداخلي إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية.

وأضاف صالح، لـ" العربي الجديد"، أن الاعتماد على الاقتراض الداخلي بشكل متواصل أدى إلى تركز جانب مهم من الدين المحلي داخل المصارف الحكومية والبنك المركزي، وهو ما يفرض حدوداً على إمكانية التوسع بهذا المسار دون التأثير على مستويات السيولة والقدرة التمويلية للمصارف، لا سيما تجاه القطاع الخاص والمشاريع الاستثمارية.

وأوضح أن الاقتراض الخارجي يخفف الضغط عن الجهاز المصرفي المحلي، لكنه في المقابل يرتبط بكلف مالية والتزامات مستقبلية، فضلاً عن احتمالية ارتباطه بشروط إصلاح اقتصادي وإداري تفرضها المؤسسات المالية الدولية.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في كيفية سد العجز الحالي فقط، بل في معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي، وفي مقدمتها الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية مقابل ضعف مساهمة القطاعات الإنتاجية والإيرادات غير النفطية.

وبيّن صالح أن أي معالجة طويلة الأمد للأزمة المالية تتطلب إصلاحات مالية ومصرفية أوسع، تشمل تحسين الجباية، وضبط الإنفاق، وتطوير القطاع المصرفي، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، بما يقلل من تأثر العراق بتقلبات أسعار النفط والصدمات الإقليمية.

من جانب آخر، قال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي جمال كوجر إن الاقتراض الداخلي أصبح صعباً بعد وصول الديون الداخلية إلى نحو 140 تريليون دينار، وهو رقم كبير وخطير في ظل وجود عجز مالي حقيقي ومستمر.

وأوضح أن العجز المالي يمثل نحو 64 تريليون دينار، ما يقارب 30% إلى 35% من إجمالي حجم الموازنة العراقية، بحسب تقديرات الموازنة الثلاثية، وهي نسبة مرتفعة جداً وتعكس حجم الاختلال بين الإيرادات والإنفاق الحكومي.

وأضاف كوجر، لـ" العربي الجديد"، أن المصارف الحكومية لم تعد قادرة على الاستمرار بإقراض الحكومة كما في السابق، لأن جزءاً كبيراً من سيولتها مرتبط بالدين الحكومي، ما يحد من قدرتها التمويلية ويضغط على القطاع المصرفي.

ولفت كوجر إلى أن التوجه نحو الاقتراض الخارجي لا يتم إلا وفق شروط وإصلاحات أساسية تفرضها المؤسسات الدولية، أبرزها ضبط الإنفاق، وتقليل الهدر والفساد، وإصلاح النظام المصرفي والضريبي، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.

وأكد أن المشكلة ليست في الحصول على القروض فقط، بل في كيفية استخدامها في فرص التنمية التي ما زالت معطلة، لأن استمرار الاقتراض لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية سيزيد من تعقيد الأزمة المالية مستقبلاً في ظل التراكمات المالية التي خلفتها الموازنة الثلاثية 2023-2025.

وفي السياق، رأى الباحث الاقتصادي أحمد صباح أن العجز المالي والتراجع الاقتصادي في العراق يعودان إلى الخلل الهيكلي في الاقتصاد واعتماد الدولة بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية، مقابل تضخم الإنفاق الحكومي وضعف القطاعات الإنتاجية والإيرادات غير النفطية.

وأضاف صالح، لـ" العربي الجديد"، أن الاضطراب النقدي الحالي يرتبط أيضاً بالضغوط على الدولار والتحويلات الخارجية، فضلاً عن ضعف القطاع المصرفي وغياب الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية، ما جعل الاقتصاد العراقي أكثر تأثراً بأي أزمة نفطية أو توترات إقليمية.

وأوضح أن التوجه نحو الاقتراض الخارجي جاء بعد وصول أدوات التمويل الداخلي إلى مستويات حرجة، خصوصاً مع ارتفاع حجم الدين الداخلي وتراجع قدرة المصارف الحكومية على الاستمرار في تمويل العجز دون التأثير على السيولة.

وأشار صباح إلى أن العراق قد يلجأ إلى مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أو إلى اتفاقات تمويل مع جهات ودول خارجية، لكن ذلك سيكون مرتبطاً بشروط إصلاح مالي وإداري واقتصادي.

وبيّن أن الحلول الحقيقية لا تتعلق بالاقتراض فقط، بل بإصلاح الاقتصاد وتنشيط القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط وضبط الإنفاق الحكومي ومكافحة الفساد وتطوير النظام المصرفي والضريبي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك