ورغم الأجواء المبهجة التي ترافق العيد، فإن بعض السلوكيات الصحية الخاطئة تتحول إلى مصدر خطر حقيقي على صحة الإنسان، خاصة مع الإفراط في تناول الطعام وإهمال العادات اليومية السليمة.
ويحذر أطباء وخبراء تغذية من أن عددا من المشكلات الصحية التي تظهر خلال أيام العيد ترتبط مباشرة بعادات يمكن تجنبها بسهولة إذا توفرت الثقافة الصحية والاعتدال في التعامل مع الطعام والراحة والنشاط البدني.
وكشف الأطباء عن أبرز العادات الخاطئة التي تهدد صحتك في العيد، منها:1-الإفراط في تناول اللحوم:تتصدر هذه العادة قائمة الأخطاء الصحية الأكثر شيوعا خلال عيد الأضحى، إذ يقبل الكثير على تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء في وجبات متتالية طوال اليوم.
وأكد مختصون أن الإفراط في استهلاك اللحوم يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل عسر الهضم والانتفاخ والإمساك، كما يرفع من مستويات الدهون والكوليسترول في الدم، خاصة لدى مرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.
وتزداد المشكلة عندما يتم تناول اللحوم بكميات كبيرة دفعة واحدة بعد فترات صيام أو نظام غذائي معتدل، حيث يجد الجهاز الهضمي صعوبة في التعامل مع هذا الكم من البروتينات والدهون، وينصح الأطباء بالاكتفاء بحصص معتدلة من اللحوم، مع الحرص على تنويع الوجبات وإضافة الخضروات والسلطات الغنية بالألياف.
2-تناول اللحوم فور الذبح:من الأخطاء الشائعة أيضا طهي اللحوم مباشرة بعد الذبح، رغم أن خبراء التغذية ينصحون بترك اللحوم فترة كافية قبل الطهي حتى تدخل مرحلة" التيبس الرمي" التي تساعد على تحسين الطعم وسهولة الهضم، فاللحوم الطازجة جدا قد تكون أكثر صعوبة على المعدة وتسبب اضطرابات هضمية لدى البعض.
ويفضل حفظ اللحوم بطريقة صحية داخل الثلاجة أو المجمد وفق درجات الحرارة المناسبة، مع تجنب تركها لفترات طويلة في الهواء أو تحت درجات حرارة مرتفعة، لأن ذلك قد يزيد من احتمالات نمو البكتيريا والتلوث الغذائي.
3-الإفراط في تناول الدهون والأجزاء الدسمة:يفضل بعض الأشخاص تناول الأجزاء الغنية بالدهون من الذبيحة مثل الكبدة واللية والمخ والأحشاء بكميات كبيرة خلال العيد، اعتقادا بأنها الأكثر لذة وفائدة، إلا أن هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والكوليسترول، وقد تشكل خطرا على مرضى القلب والشرايين.
كما أن الإفراط في تناول اللحوم المقلية أو المشوية بطريقة غير صحية يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية، ويرفع احتمالات الإصابة بالحموضة واضطرابات المعدة، وينصح المختصون باستخدام طرق طهي صحية مثل الشواء المعتدل أو السلق، مع تقليل الزيوت والدهون قدر الإمكان.
خلال الانشغال بالزيارات والولائم، يهمل كثيرون شرب كميات كافية من المياه، وهو ما قد يؤدي إلى الجفاف والإجهاد واضطرابات الهضم، خاصة مع تناول كميات كبيرة من البروتينات والملح.
وأكد الأطباء أن الجسم يحتاج إلى كميات أكبر من الماء للمساعدة في هضم اللحوم والتخلص من الفضلات، كما أن استبدال المياه بالمشروبات الغازية والعصائر المحلاة يزيد من المشكلة، إذ تحتوي هذه المشروبات على نسب مرتفعة من السكر وقد تسبب الانتفاخ وزيادة الوزن.
من العادات المنتشرة في العيد الجلوس لساعات طويلة بعد تناول الطعام، سواء أمام التليفزيون أو خلال الزيارات العائلية، دون أي نشاط بدني، ويؤدي ذلك إلى بطء عملية الهضم وزيادة الشعور بالخمول، كما يرفع احتمالات زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.
وينصح الأطباء بممارسة المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة بعد الوجبات، لأن ذلك يساعد على تحسين الهضم وتنشيط الدورة الدموية وتقليل الشعور بالامتلاء.
6-السهر المفرط واضطراب النوم:يتسبب السهر الطويل خلال أيام العيد في اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، خاصة مع تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، ويؤكد مختصون أن قلة النوم تؤثر على صحة القلب والمناعة والتركيز، كما ترتبط بزيادة الشهية والإفراط في تناول الطعام.
ويفضل الحفاظ على عدد ساعات نوم كافٍ وتنظيم أوقات الراحة، لتجنب الإرهاق الذي ينعكس سلبا على النشاط البدني والحالة النفسية.
يقع بعض المرضى في خطأ التهاون بالنظام الغذائي أو الأدوية خلال العيد، خصوصا مرضى السكري والضغط والكوليسترول، فالإفراط في تناول اللحوم والدهون والحلويات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل ارتفاع السكر أو الضغط أو التعرض لأزمات قلبية.
ويشدد الأطباء على أهمية الالتزام بالتعليمات الطبية وعدم الانسياق وراء العادات الغذائية غير الصحية، مع ضرورة مراقبة مستويات السكر والضغط بانتظام خلال أيام العيد.
8-الإفراط في الحلويات والمشروبات السكرية:رغم أن اللحوم هي العنصر الأساسي في عيد الأضحى، فإن الحلويات الشرقية والمشروبات الغازية تحتل أيضا مساحة كبيرة على الموائد، والإفراط في تناول السكريات يسبب ارتفاعا سريعا في مستوى السكر بالدم، ويزيد من احتمالات زيادة الوزن وتسوس الأسنان والشعور بالخمول.
وينصح خبراء التغذية بتقليل الحلويات قدر الإمكان، واستبدالها بالفواكه الطازجة أو العصائر الطبيعية غير المحلاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك