الكلب" تشوتو"، البالغ من العمر ثماني سنوات، ينتمي إلى فصيلة" بوردر كولي" المعروفة بذكائها الشديد، وكان يحظى بشعبية واسعة عبر منصة" دويين"، النسخة الصينية من تطبيق تيك توك.
وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، اكتسب الكلب شهرته من خلال مقاطع الفيديو التي كان ينشرها مالكه، المؤثر الصيني في مجال السفر المعروف باسم" قوه"، والذي اعتاد مشاركة لحظات يومية تجمعه بكلبه مع ملايين المتابعين.
وبدأت تفاصيل الحادثة عندما ترك" قوه" كلبه في رعاية والديه داخل مزرعة العائلة أثناء سفره.
إلا أن كاميرات المراقبة سجلت في 11 مايو لحظة وصول رجل وامرأة على دراجة كهربائية إلى المزرعة، قبل أن يقوما بأخذ الكلب والفرار به.
وسارعت الأسرة إلى إبلاغ السلطات المحلية، كما أطلقت حملة بحث واسعة وعرضت مكافأة مالية مقابل أي معلومات تساعد في العثور على" تشوتو".
وعقب عودته من السفر، بدأ المالك بنفسه رحلة البحث عن كلبه، وتمكن من الوصول إلى المشتبه بهما في قرية مجاورة.
وخلال التحقيقات، اعترف الاثنان بأنهما أخذا الكلب ظنًا منهما أنه حيوان ضال، قبل أن يقوما ببيعه إلى تاجر كلاب مقابل 180 يوانًا فقط، أي ما يعادل نحو 26.
5 دولارًا أمريكيًا.
لكن الصدمة الكبرى كانت عندما اكتشف المالك أن الكلب الشهير، الذي تقدر قيمته السوقية بأكثر من 10 آلاف دولار، قد أعيد بيعه سريعًا إلى أحد المطاعم، حيث تم ذبحه واستخدامه كوجبة غذائية في اليوم نفسه.
وعندما حاول" قوه" الوصول إلى أي بقايا أو مقتنيات تخص كلبه، أُبلغ بأن الفرو والمخلفات تم التخلص منها بالكامل.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا في الصين، خاصة مع تداول تصريحات نُسبت إلى أحد المتورطين، قال فيها للمالك إن الكلب" مات بالفعل" وإنه لا داعي لإثارة القضية، معتبرًا أنه لم يرتكب مخالفة قانونية واضحة.
هذه التصريحات زادت من غضب المتابعين والمدافعين عن حقوق الحيوانات، الذين طالبوا بتشديد القوانين الخاصة بحماية الحيوانات الأليفة.
وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على الجدل القائم في الصين بشأن القوانين المتعلقة بالحيوانات الأليفة، إذ لا يوجد حتى الآن حظر وطني شامل على استهلاك لحوم الكلاب، كما لا توجد تشريعات خاصة تمنح حيوانات الرفقة حماية قانونية مستقلة، حيث تُعامل في كثير من الحالات باعتبارها ممتلكات خاصة فقط.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المالك مساعيه القانونية لمحاسبة المتورطين والحصول على تعويض، تحولت قصة" تشوتو" إلى قضية رأي عام أثارت نقاشًا واسعًا حول حقوق الحيوانات وضرورة تحديث القوانين بما يواكب تنامي ثقافة تربية الحيوانات الأليفة في المجتمع الصيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك