لقي ما لا يقل عن 24 شخصا مصرعهم في انفجار استهدف قطارا يقلّ أفرادا عسكريين في باكستان.
وبحسب صحيفة «تليجراف» البريطانية، فإن مسؤول كبير في باكستان، قال إن من بين ضحايا الهجوم الذي وقع، صباح اليوم الأحد، في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غرب البلاد، جنودًا من الجيش.
وأفاد مسؤول لوكالة فرانس برس بأن الهجوم الذي وقع في عاصمة الإقليم كويتا أسفر أيضًا عن إصابة أكثر من 50 شخصًا.
وفي لقطات تم تداولها على الإنترنت، انقلبت عربتان من عربات القطار واشتعلت فيهما النيران، مما أدى إلى تصاعد دخان أسود كثيف في الهواء بسبب قوة الانفجار، فيما أعقب ذلك إطلاق نار.
وقع الهجوم في منطقة تتمركز فيها عادةً قوات الأمن، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالعديد من المباني المجاورة وتحطيم المركبات المتوقفة على طول الطريق، وذلك وفقًا لشهود عيان وصور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، فيما أظهرت الصور عربة قطار محطمة على جانبها بينما كان الناس يتسلقون فوق الحطام للعثور على ناجين.
وشُوهد أشخاص وهم يحملون ضحايا ملطخين بالدماء على نقالات بعيدًا عن عربة قطار خرجت عن مسارها، بينما وقفت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس، إن القطار الذي كان يقل أفراد الجيش وعائلاتهم كان متجهًا من كويتا إلى مدينة بيشاور الواقعة شمال غرب البلاد، موضحًا أن القطار كان يمر بإشارة في شامان باتاك في كويتا «عندما اصطدمت سيارة محملة بالمتفجرات بإحدى العربات مما أدى إلى انفجار كبير».
وقال أطباء في المستشفيات المحلية إنهم استقبلوا أكثر من 30 جريحا، بعضهم في حالة حرجة.
وأفاد بابر يوسفزاي، وهو مسؤول حكومي في بلوشستان، بأن السلطات لا تزال تحقق في الانفجار، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.
وكويتا هي عاصمة بلوشستان، أفقر مقاطعات باكستان وأكبرها مساحةً.
وهي تتخلف عن بقية البلاد في جميع المؤشرات تقريبًا، بما في ذلك التعليم والتوظيف والتنمية الاقتصادية.
ولطالما كانت هذه المقاطعة الغنية بالنفط والمعادن مسرحًا لتمرد منخفض المستوى، حيث تطالب جماعات انفصالية مثل جيش تحرير بلوشستان المحظور بالاستقلال عن الحكومة المركزية الباكستانية.
وكثيرًا ما استهدف المتمردون قوات الأمن والمنشآت الحكومية والمدنيين في المقاطعة وفي أماكن أخرى من البلاد.
ويتهم الانفصاليون البلوش حكومة باكستان باستغلال الغاز الطبيعي والموارد المعدنية الوفيرة في الإقليم دون أن تعود بالنفع على السكان المحليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك