قناة العالم الإيرانية - ثلاث سنوات سجن لمذيعة تلفزيون الكويت الرسمي 'زينب دشتي'+فيديو الجزيرة نت - "تدهور حضاري".. أمريكا تنتقد بريطانيا بقضية الطالب نوفاك وتثير ردودا غاضبة DW عربية - منح عشرات الآلاف الجنسية الألمانية تعويضًا عن ظلم النازية وكالة الأناضول - قدم.. لامين يامال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني العربية نت - الاقتصاد الأميركي يستعيد الزخم بإضافة 172 ألف وظيفة في مايو والبطالة تستقر عند 4.3% قناة القاهرة الإخبارية - الرئيس اللبناني يرفض إيران ويستعد للسلام مع إسرائيل Ahmed Moaty - أحمد معطي - استراتيجية هدية.. اسطوووورية فرانس 24 - خطة بقيمة 518 مليون دولار لمكافحة إيبولا قناة الغد - متحدث باسم اليونسيف للغد: الأوضاع الإنسانية في لبنان مقلقة قناة الجزيرة مباشر - نيقوسيا
عامة

"نجوت من ضربة صاروخية في مضيق هرمز، لكن صديقي لم يُعثر عليه"

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 أسبوع
5

Author, كايلين ديفلين- بي بي سي لتقصي الحقائق وفيبي كين" شعرت باهتزاز السفينة بأكملها. ظننت أن هناك عطلاً ما في المحرك. ولكن بمجرد أن خرجت من غرفتي، وقع انفجار آخر".كان سونيل بونيا، البالغ من العم...

ملخص مرصد
أصاب صاروخ ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأمريكية في مضيق هرمز، مما أدى إلى حريق وضحايا. نجا سونيل بونيا (26 عاماً) من الهجوم، لكن صديقه داليب راثور (25 عاماً) لم يُعثر عليه حتى الآن. تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في تعطيل حركة الملاحة بالمنطقة، حيث عالق أكثر من 20 ألف بحار وفق المنظمة البحرية الدولية.
  • أصيب سونيل بونيا بصاروخ أثناء نومه في ناقلة نفط 'سكاي لايت' في 1 مارس/آذار.
  • قُتل داليب راثور قائد السفينة في الهجوم، ولم يُعثر على جثته بعد.
  • أكثر من 20 ألف بحار عالقون في الخليج بسبب تعطل الملاحة منذ بداية الحرب.
من: سونيل بونيا، داليب راثور، ناقلة نفط 'سكاي لايت' أين: مضيق هرمز

Author, كايلين ديفلين- بي بي سي لتقصي الحقائق وفيبي كين" شعرت باهتزاز السفينة بأكملها.

ظننت أن هناك عطلاً ما في المحرك.

ولكن بمجرد أن خرجت من غرفتي، وقع انفجار آخر".

كان سونيل بونيا، البالغ من العمر 26 عاماً، يعمل في أول وظيفة له في البحر، عندما أصاب صاروخ ناقلة النفط" سكايلايت" التي كان على متنها، في الساعات الأولى من يوم 1 مارس/آذار.

كانت السفينة الخاضعة للعقوبات الأمريكية قد أبحرت من دبي وتقترب من مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.

كانت" سكايلايت" أول سفينة تجارية تُستهدف بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في المنطقة.

في وقت الهجوم، كان سونيل نائماً في كابينته بالطابق الثالث، عندما استيقظ ليجد السفينة غارقة في الفوضى، بعدما أصاب صاروخ غرفة المحركات، مما أدى إلى اندلاع حريق انتشر بسرعة في جميع أنحاءها.

وأوضح سونيل، قائلاً: " كان هناك انقطاع تام للتيار الكهربائي، وانتشر الدخان في كل مكان.

وكان الجميع يعانون من صعوبة في التنفس".

وأضاف: " كان هناك بعض البحارة من جنوب الهند يبكون ويهاتفون ذويهم مذعورين.

طلبت منهم التوقف عن الاتصال وساعدتهم في الصعود إلى سطح السفينة.

"ولكن بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى سطح السفينة، كان الحريق قد بدأ ينتشر بالفعل.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةويقول سونيل: " كان الزيت في كل مكان.

كانت النيران تقترب منا، فقفزنا في البحر".

أطلقت البحرية العُمانية عملية إنقاذ في غضون ساعة من الهجوم، وانتشلت ناجين من الماء.

لكن لم يتم العثور على جميع الضحايا.

ويقول سونيل: " بمجرد أن أدركت أن داليب لم يكن موجوداً، أدركت حينها الأمر.

بدأت أشعر بالذعر.

ظللت أفكر: كيف سأخبر عائلته؟ "انضم داليب راثور، البالغ من العمر 25 عاماً، للعمل ضمن طاقم سفينة" سكاي لايت" في اليوم التالي لانضمام سونيل.

وتُعد الهند من أكبر موردي البحارة لقطاع الشحن العالمي، لكن داليب وسونيل اكتشفا أنهما من قريتين متجاورتين في ولاية راجستان بالهند، وسرعان ما أصبحا صديقين مقربين.

ويوضح سونيل، قائلاً: " كانت هناك مشاكل في الشبكة على متن السفينة، لذلك لم نتمكن من الاتصال هاتفياً بذوينا في الهند كثيراً.

في تلك اللحظات، كان داليب بجانبي.

لقد أصبح بمثابة أخي".

قبل الضربة بساعات، تولى داليب نوبة عمل سونيل في غرفة المحرك، وهي المنطقة التي أصابها الصاروخ.

قُتل داليب وقائد السفينة، أشيش كومار، في الهجوم.

وبينما اُنتشل بعض رفات القائد، ولم يتم العثور على جثة داليب حتى الآن.

تخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكتُعدّ قصتهما (سونيل وداليب) جزءاً من أزمة أوسع نطاقاً تتكشف فصولها في مضيق هرمز.

ففي بداية الحرب، ردّت طهران سريعاً على الضربات بإغلاق المضيق، وبالتالي قطعت شرياناً حيوياً يمر عبره 20 في المئة من نفط العالم وغازه الطبيعي المسال.

وقد أفادت شركة الاستخبارات البحرية" كيبلر" لبي بي سي بأن 38 سفينة تجارية تعرضت للهجوم في مضيق هرمز وحوله منذ بداية الحرب.

وتشير بيانات الشركة إلى أن إيران استهدفت 24 سفينة، واستهدفت الولايات المتحدة أربع سفن، بينما لم يتم تأكيد من الذي استهدف باقي السفن.

وقد تسببت الحرب في إعاقة مئات السفن عن عبور المضيق.

ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية، فإن أكثر من 20 ألف بحار عالقون حالياً في الخليج.

وبموجب القانون البحري، يتحمل مالكو السفن مسؤولية رعاية أطقم سفنهم وإعادتهم إلى أوطانهم.

وفي حال تقاعسهم عن القيام بذلك، تنتقل المسؤولية إلى الدولة التي تحمل السفينة علمها، وفي نهاية المطاف إلى سلطات الميناء.

وقد نظم العديد من مالكي السفن إيصال إمدادات لطواقهم العالقين في المضيق، مستخدمين قوارب صغيرة لتوصيل الطعام والمستلزمات الأساسية إلى السفن الراسية.

أما الطواقم الأخرى من السفن، فقد تُركوا وبجوزتهم إمدادات قليلة.

ومنذ تصاعد الصراع، يقول الاتحاد الدولي لعمال النقل وهو اتحاد يدعم البحارة المنكوبين، إنه تلقى أكثر من 2000 مكالمة استغاثة من أشخاص على متن مجموعة متنوعة من السفن التجارية التي حوصرت في المضيق وبالقرب منه.

وتتضمن مشاكلهم عدم دفع الأجور والنزاعات التعاقدية وصعوبات العودة إلى الوطن، ونقص الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والماء.

يقول محمد الرشيدي، منسق شبكة الاتحاد الدولي لعمال النقل في العالم العربي وإيران، إن بعض الطواقم لا تزال بالفعل عالقة في البحر.

وقد أرسل الرشيدي لبي بي سي تسجيلات صوتية لثلاثة بحارة، راسين حالياً على متن قارب صغير قبالة سواحل عُمان.

ويتوسل الرجال في التسجيلات، طلباً للمساعدة، قائلين إن طعامهم بدأ ينفد ولم يسمعوا من مالك السفينة منذ شهور.

ويقول الرشيدي: " لسوء الحظ، لم ينجح قطاع الشحن البحري ككل في القضاء على هذا السرطان المتمثل في التخلي عن البحارة".

ويُعرّف الاتحاد الدولي لعمال النقل التخلي عن الطاقم بأنه الحالات التي يتخلى فيها مالكو السفن عن طواقمهم، ويتركوهم بلا أجر، عالقين، وبدون الضروريات الأساسية مثل الطعام والماء والرعاية الطبية.

وقد تُرك 6223 بحاراً على متن 409 سفن العام الماضي، ويمثل هذا العدد نسبة ضئيلة من أسطول السفن التجارية الذي يبلغ قوامه 100 ألف سفينة حول العالم، وهو ما يعتبره الاتحاد أمراً مقلقاً.

يقول ديفيد لوسلي من بيمكو، وهي إحدى أكبر جمعيات الشحن الدولية في العالم، إنه على الرغم من أن قطاع الشحن البحري يعمل بموجب لوائح دولية، إلا أن هناك" حالات فردية لا يتم فيها الالتزام بالمعايير بشكل كامل، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على رفاه البحارة".

وأضاف أن" الصراعات الجيوسياسية تزيد بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في البحر".

وفي حين أن العديد من البحارة العالقين في المنطقة لم يتم التخلي عنهم، إلا أن الصراع جعل الوضع المحفوف أساساً بالمخاط، ر أكثر خطورة بالنسبة لأولئك الذين تم التخلي عنهم.

لم يكن ريكس بيريرا، البالغ من العمر 28 عاماً، من مومباي، على متن السفينة" سكايلايت"، ولكن تم توظيفه من قبل نفس الوكلاء الذين وظفوا سونيل.

ويقول إنه تحمل ظروفاً مزرية في البحر لأكثر من أربعة أشهر قبل اندلاع الحرب.

ويوضح أن مياه الشرب الخاصة بهم ملوثة بالديزل، وأن الكثير من الطعام الذي كان عليهم تناوله منتهي الصلاحية، وشارك صوراً لمياه قذرة بنية اللون، قال إنه طُلب من الطاقم أن يغتسلوا بها.

على الرغم من طلبه مغادرة السفينة في غضون أيام من صعوده إليها، إلا أنه لم يتلق أي رد على نداءاته طلباً للمساعدة.

بدلاً من ذلك، أُبقي ريكس بيريرا، في البحر لأشهر.

وعندما اندلعت الحرب، كان متمركزاً قبالة سواحل العراق وشهد إطلاق الصواريخ على مقربة منه.

ويقول في حديثه لنا: " كنا نستطيع رؤية إيران من المكان الذي كنا فيه".

ويضيف، قائلاً إن الصواريخ" كانت تحلق فوقنا في كل مكان".

ويستدرك في الحديث: " وقع انفجار هائل وتصاعد الدخان، واهتزت السفينة بأكملها.

كنا خائفين للغاية ونرتجف من البرد وكنا نتصل بأي شخص نستطيع التواصل معه، أي شخص نستطيع التحدث معه".

لم يعرف ريكس أبداً هوية مالك سفينته، لكنه تمكن في النهاية من العودة إلى الهند بعد حصوله على مساعدة من نقابة عمال الشحن والسفارة الهندية، لكن عائلته اضطرت إلى دفع آلاف من الجنيه الإسترليني، كتكاليف سفر لمساعدته على العودة إلى الوطن.

السفينة التي ليس لها مالكفي حالة السفينة" سكايلايت"، يصعُب تحديد هوية مالك عن السفينة.

تدرج منصة" مارين ترافيك" لتتبع الملاحة البحرية، اسم مالك السفينة" سكايلايت" باسم شركة إدارة السفن في البحر الأحمر، وهي شركة مقرها دبي.

وعندما حاولت بي بي سي التواصل مع الشركة هاتفياً، لم ترد على المكالمات التي أُجريت على رقم مرتبط بها، بينما لم يتم الرد على عنوان البريد الإلكتروني التي نشرته الشركة.

ويبدو أيضاً أن الشركة لا تملك موقعاً إلكترونياً يعمل.

كما لم يتلق أي من عائلتي سونيل وداليب، اتصالاً من مالك السفينة منذ الهجوم.

ويقول محللون معنيون بشؤون الملاحة البحرية، إن العقوبات قد غيرت طريقة عمل بعض السفن، حيث تعتمد السفن بشكل متزايد على هياكل ملكية غير معروفة، وكذلك على تغيير أعلامها وشركات التأمين التابعة لها، وشبكات إدارة معقدة، من أجل مواصلة التجارة.

كما يقول خبراء إن هذه الممارسات، يمكن أن تجعل من الصعب للغاية تحديد الجهة المسؤولة، في نهاية المطاف، عن السفينة عندما يحدث خطأ ما.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على سفينة" سكايلايت" في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، لنقلها النفط الإيراني.

وعلى إثر ذلك، فقدت السفينة تأمينها ولم تعد مسجلة في دولة - تُعرف بدولة العلم - المسؤولة عن تطبيق معايير السلامة والقانون على السفن التجارية.

كانت السفينة، سابقاً، مؤمّنة لدى شركة هايدور، لكن متحدثاً باسم الشركة قال لبي بي سي إن التغطية التأمينية انتهت عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السفينة.

وأكد الاتحاد الدولي لعمال النقل أنه لم يتم تسجيل لاحقاً أي شركة تأمين مرتبطة السفينة.

وتضيف، قائلة: " الأمر متروك لضمير مالك السفينة.

هل يمكنك العثور على مالك السفينة؟ عادةً في هذه الحالات، لا يمكن رؤيته.

إنهم يتعمدون هيكلة الملكية من خلال طبقات من الشركات، في بلدان يصعب فيها للغاية تحديد من الجهة التي تقف، في نهاية المطاف، وراء السفينة".

بالنسبة لعائلة داليب، فإن عدم وجود تأمين صحي قد تكون له عواقب وخيمة.

فبموجب القانون البحري، يُلزم القانون السفن التجارية بالتأمين لتغطية نفقات وفيات وإصابات أفراد الطاقم.

وبدون هذا التأمين، قد تواجه العائلات صعوبة في الحصول على التعويض.

وبحسب سونيل، قبل صعوده على متن سفينة" سكايلايت"، أخبره وكيل توظيف في الهند أن السفينة مؤمنة.

ويقول سونيل: " قيل لي إن جميع الوثائق موجودة وأن هناك تأميناً".

إن عمل البحارة على متن سفينة غير مؤمن عليها، يُعد انتهاكاً للقانون البحري، وعندما اتصلت بي بي سي بأحد الوكلاء الذين شاركوا في توظيف سونيل، قال: " ليس لدينا أي معلومات تفيد بعدم وجود تأمين".

وادعى أن المسؤولية تقع على عاتق وكيل توظيف آخر مقيم في دبي، وقد اتصلنا بالوكيل المقيم في دبي وأرسلنا له رسائل، لكننا لم نتلق أي رد.

يقول سونيل إنه لن يعود أبداً للعمل في البحر.

وقال: " لم أتمكن من جمع شجاعتي للذهاب ورؤية عائلة داليب".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك