طالبت منظمة العفو الدولية الأحد السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط السياسي السوداني محمد فاروق سليمان المحتجز لديها منذ منذ يناير2025.
وأوضحت العفو الدولية في بيان إن السلطات الإماراتية أوقفت محمد فاروق أثناء استعداده لمغادرة مطار دبي في 19 يناير2025.
قبل أن تقتاده قوة أمنية من منزله وتقوم بتفتيشه ومصادرة أجهزته الشخصية.
مضيفةً «تم احتجازه في مكان غيرمعلوم لأسابيع وتم نقله لاحقًا إلى سجن في أبوظبي».
وذكرت السلطات الإماراتية أن التحقيق مع الناشط يتعلق بـ«إهانة رئيس الدولة» بحسب المنظمة التي أشارت إلى أنه – لم يتم توجيه أتهام رسمي له رغم مرور أكثر من عام على توقيفه.
وأعربت العفو الدولية عن بالغ قلقها بشأن الوضع الصحي لمحمد فاروق، مشيرةً إلى أنه كان يتعافى من عملية جراحية كبرى وقت اعتقاله مايُثير مخاوف جدية بشأن سلامته وظروف احتجازه والرعاية الصحية المقدمة له.
وكان قد أطلق مجموعة من أصدقاء و زملاء و معارف السياسي السوداني محمد فاروق سلمان حملة حملت عنوان «الحرية لمحمد فاروق» نداءً عاجلا إلى السلطات بدولة الإمارات العربية المتحدة و للمؤسسات الدولية والإقليمية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الرأي للمطالبة بالإفراج الفوري عنه أو تقديمه لمحاكمة عادلة وشفافة.
وبحسب البيان الصادر عن الحملة فقد تم اعتقال فاروق في 19 يناير الماضي بمطار دبي أثناء مغادرته للإمارات دون توجيه أي اتهام رسمي له ودون تقديمه للمحاكمة أو السماح لأسرته بزيارته أو تمكين محاميه من مقابلته لمعرفة أسباب اعتقاله وذلك حتى تاريخ إصدار البيان.
و كانت قد شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً من أصدقاء و معارف فاروق حيث تداولوا صورا له وغيروا صور حساباتهم الشخصية “بروفايل” تضامناً معه تزامناً مع انطلاق الحملة.
ونوهت الحملة إلى استمرار اعتقاله دون محاكمة ما أثر سلبا على وضعه النفسي والأسري خاصة في ظل تضرر حالته الصحية منذ فترات اعتقاله السابقة إبان حكم الإسلاميين.
وأكد البيان أن القيم الإنسانية التي ناضل من أجلها فاروق «الحرية، العدالة، والمساواة » تستدعي تحركاً عاجلاً للضغط على السلطات الإماراتية للإفراج، ودعت الحملة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية للوقوف صفا واحدا دعما لهذه الحملة الإنسانية.
و محمد فاروق هو مهندس وسياسي بارز قضى أكثر من ثلاثين عاما في مقاومة نظام الحكم الإسلامي في السودان وتعرض للاعتقال عشرات المرات وفصل مرتين من الجامعة بسبب نشاطه السياسي وظل عرضة للملاحقة حتى سقوط نظام الإنقاذ في 11 أبريل 2019 و هي آخر مرة تم اعتقاله فيها داخل السودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك