وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

انتصار الصين الهادئ في القمة

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 أسبوع
2

وصل الرئيس ترامب إلى بكين الأسبوع الماضي تحت ضغط داخلي يدفع الرؤساء إلى السعي لتحقيق انتصار في السياسة الخارجية. فقد أدت الحرب مع إيران إلى استنزاف الذخائر وارتفاع أسعار الطاقة؛ وتراجعت شعبيته على مدى...

ملخص مرصد
استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي ترامب بزيارته لبكين الأسبوع الماضي، بهدف تقديم صورة انتصار دبلوماسي. ركزت الصين على المظاهر الاحتفالية واللغة السياسية المشتركة، بينما قدمت دعمًا محدودًا في القضايا الاقتصادية والأمنية. هدفت الزيارة إلى تأمين فترة هدوء استراتيجي مدتها 3 سنوات لصالح الصين، رغم عدم تقديم تنازلات هيكلية ملموسة من قبل بكين.
  • أقيمت مراسم احتفالية واسعة النطاق في بكين خلال زيارة ترامب الرسمية
  • الصين قدمت دعمًا محدودًا في قضايا إيران والاقتصاد مقابل هدوء استراتيجي
  • الزيارة هدفت إلى تأمين 3 سنوات من الاستقرار لصالح الصين دون تنازلات هيكلية
من: ترامب، شي جين بينغ أين: بكين، الصين

وصل الرئيس ترامب إلى بكين الأسبوع الماضي تحت ضغط داخلي يدفع الرؤساء إلى السعي لتحقيق انتصار في السياسة الخارجية.

فقد أدت الحرب مع إيران إلى استنزاف الذخائر وارتفاع أسعار الطاقة؛ وتراجعت شعبيته على مدى أشهر؛ واقتربت انتخابات التجديد النصفي؛ وكان فريقه السياسي بحاجة إلى مادة إعلامية تلقى رواجًا واسعًا على شاشات التلفزيون.

وأدرك الرئيس الصيني شي جين بينغ تمامًا ما يجب تقديمه.

كانت المظاهر الاحتفالية هي الأولوية، وعلى نطاق مدروس بدقة.

فقد تم إغلاق معبد السماء لجولة كاملة على الطراز الإمبراطوري.

واصطحب شي ترامب شخصيًا في جولة عبر حدائق تشونغنانهاي، مركز القوة الصينية.

وفي مأدبة الدولة تضمنت قائمة أغاني الفرقة أغنية" YMCA" لفرقة ذا فيليدج بيبول، وهي أغنية أساسية في تجمعات ترامب، وأعلن شي أن شعار" لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" والنهضة العظيمة للأمة الصينية يمكن أن" يسيرا جنبًا إلى جنب"، وهو أروع مثال على دمج الخطابات السياسية بين أي زعيم صيني وشعار سياسي لرئيس أمريكي.

لقد بثّ التلفزيون الصيني الرسمي عبارة ترامب" أنت قائد عظيم" الموجهة إلى شي جين بينغ في جميع نشرات الأخبار الرئيسية، وقامت وزارة الخارجية الصينية سرًا بتغيير الأحرف الصينية المستخدمة لكتابة اسم ماركو روبيو حتى لا تُسبب العقوبات الصينية المفروضة عليه إحراجًا للزيارة.

أما فيما يتعلق بإيران فقد قدمت بكين ما يحتاجه ترامب للحرب التي أشعلها؛ حيث أيّد شي موقف رفض امتلاك طهران للأسلحة النووية، والتزمت الصين بالضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وطمأن واشنطن بأنه لن يتم تزويد الجمهورية الإسلامية بصواريخ الدفاع الجوي الصينية - على الأقل وفقًا لرواية ترامب.

وبالنسبة لرئيس كانت مغامرته في الشرق الأوسط بحاجة إلى مباركة قوة عظمى لتبدو أكثر من مجرد اندفاعة معزولة، كانت هذه التأييدات أهم ما قدمته الصين.

وفيما يتعلق بالنتائج الاقتصادية المعلنة فهي أقل بكثير من حجم الإنجازات: 200 طائرة بوينغ، وهو أقل من الـ 500 طائرة التي كانت الإدارة تلمح إليها؛ 17 مليار دولار سنويًا من السلع الزراعية الأمريكية حتى عام 2028، وهو رقم لا يزال أقل من المعدل قبل الحرب التجارية؛ كإعادة إدراج لحوم الأبقار في قوائم المنتجات الزراعية الأمريكية ومعالجة المخاوف المتعلقة بالمعادن الأرضية النادرة وتراخيص تصدير H200 التي تمت الموافقة عليها إلى حد كبير قبل أشهر.

وهذه الحزمة، في جوهرها، تغي الاضطرابات التي فرضتها بكين في المقام الأول.

وهذا خطاب يمكن استخدامه في انتخابات التجديد النصفي، وليس تنازلاً هيكليًا.

ما حصل عليه شي جين بينغ هو عبارة.

ويشير البيان الصيني إلى أنه أخبر ترامب أن الجانبين اتفقا على" علاقة صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي"، مُقسّمة إلى 4 تعريفات فرعية، لتوجيه العلاقة الثنائية خلال" السنوات الثلاث القادمة وما بعدها".

أما نسخة البيت الأبيض فهي جملة واحدة تستخدم العبارة، وتُسقط أفق السنوات الثلاث، وتُضيف" الإنصاف والمعاملة بالمثل" كشرط.

وبكين هي من وضعت الإطار، أما واشنطن فقبلت بالكلمات.

ولم يكن شي بحاجة إلى التنازل عن أي نتائج ملموسة لأن مفاوضاته لم تكن تدور حول النتائج الملموسة، بل كان الأمر يتعلق بصياغة المرحلة التالية ومقدار الوقت الذي ستوفره له هذه الصياغة.

فالصياغة هي الجائزة.

تحتاج بكين إلى هذا الوقت لسببين متداخلين.

والسبب الواضح هو أن الاقتصاد المحلي يعاني من ضغوط حقيقية.

كما لا يزال قطاع العقارات يعاني من تراكم المخزون غير المباع وتخلف المطورين عن السداد؛ وتُثقل ميزانيات الحكومات المحلية بديون خفية ضخمة؛ وقد تباطأ النمو دون المستوى الرسمي المستهدف البالغ 5%؛ ولا يزال استهلاك الأسر حذرًا نظرًا لتشاؤم الأسر الصينية بشأن الأجور والوظائف والسكن.

ولم تُغير سنوات من التحفيز وخفض أسعار الفائدة والخطابات الداعمة للاستهلاك من هذا المزاج إلا قليلًا.

أما السبب الأقل وضوحًا فهو أن شي جين بينغ يعتقد أن الوقت في صالحه.

فكل عام يمر دون ضغط أمريكي مستمر هو عام تتعمق فيه القاعدة الصناعية الصينية، وتتعزز فيه هيمنتها على سلاسل التوريد، وتتضاعف فيه حصتها في القطاعات الاستراتيجية.

وكلما طالت فترة ترك بكين وشأنها، ازدادت قوتها، وتبني القاعدة الصناعية المدنية القاعدة الصناعية التي كانت سائدة في زمن الحرب بالتوازي، في إطار ما تسميه بكين" الاندماج العسكري المدني".

ولذلك فإن فترة توقف لمدة 3 سنوات تتيح تحقيق هذا التراكم تحديدًا، وتتوافق هذه السنوات الثلاث مع ما تبقى من ولاية ترامب الذي تريد بكين إتمام الاتفاق معه، وهو الرئيس الذي يحتاج بالفعل إلى نجاح الزيارة، قبل أن يتمكن خليفة ذو توجهات سياسية مختلفة من إعادة فتح الملف.

قد يميل القارئ إلى استنتاج أن هذه العبارة لا تُلزم واشنطن بشيء.

فالصدى الأحادي الجانب لا يؤثر.

لكن المشكلة تكمن في أن الصدى المكرر بكثرة يصبح أشبه بجوقة.

إذ ستعيد بكين استخدام عبارة" علاقة بناءة من أجل استقرار استراتيجي" في كل بادرة دبلوماسية، وفي كل مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية، وفي كل بيان متعدد الأطراف تُصدره.

وكل تكرار يضيّق الفجوة بين التصريحات الصينية وتصريحات البيت الأبيض.

وبمجرد أن تتلاشى هذه الفجوة، تصبح العبارة سياسة مشتركة بالاستنزاف، ويصبح كل تعريفة جمركية أو تصنيف أمريكي لاحق بمثابة" خرق واشنطن للإطار الذي اتفق عليه الزعيمان في بكين".

من الأفضل لواشنطن أن تتوقف عند هذا الحد.

والحديث العام عن" الاستقرار" في العلاقات الأمريكية الصينية أمر مقبول ولا قيمة له، ولكن الخط الذي يجب ألا يتم تجاوزه هو رفض تكرار عبارة" علاقة بناءة من أجل استقرار استراتيجي" كوحدة واحدة، ورفض ربط أي وثيقة سياسية بأفق زمني مدته 3 سنوات، ورفض تحليل التعريفات الفرعية الأربعة للاستقرار التي تُقدمها التصريحات الصينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك