Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558 قناة الحرة - رولا تلحوق: عندما ينتفض الشيعة ضد "حزب الله" يخلص لبنان قناة العالم الإيرانية - إعتراف إسرائيلي.. مسيّرات حزب الله الليلية ترعب جيش الإحتلال! العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد
عامة

كيف تحولت الطوابير إلى جزء من تجربة الشراء؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
2

لم تعد الطوابير الطويلة أمام المتاجر مشهداً استثنائياً يرتبط فقط بإطلاق هواتف ذكية أو حفلات موسيقية كبرى، بل تحولت إلى جزء من نموذج اقتصادي وتسويقي أوسع يعرف بـ" اقتصادات التجربة"، حيث لا يقتصر الشراء...

ملخص مرصد
تحولت الطوابير الطويلة أمام المتاجر إلى ظاهرة تسويقية ضمن نموذج اقتصادات التجربة، حيث لا يقتصر الشراء على المنتج بل يشمل المشاعر والإحساس بالندرة واللحظة الجماعية. شهدت ساعات رويال أوك بوب من تعاون سواتش وأوديمار بيغيه ازدحاماً وطوابير طويلة في مدن عالمية، مما أثار تساؤلات حول دوافع الشراء. يرى خبراء أن القيمة النفسية للتجربة المصاحبة للشراء أصبحت جزءاً أساسياً من جاذبية المنتج، مدفوعة بالندرة والترقب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
  • طوابير طويلة أمام متاجر سواتش لأوديمار بيغيه لإصدارات رويال أوك بوب المحدودة
  • قيمة المنتج أصبحت مرتبطة بالتجربة النفسية وليس الوظيفة فقط بحسب خبراء تسويق
  • وسائل التواصل عززت ظاهرة الخوف من فوات الفرصة (FOMO) ودفعت لشراء اندفاعي
من: شركة سواتش ودار أوديمار بيغيه (بحسب الخبر) أين: مدن عالمية (لم يذكر أسماء)

لم تعد الطوابير الطويلة أمام المتاجر مشهداً استثنائياً يرتبط فقط بإطلاق هواتف ذكية أو حفلات موسيقية كبرى، بل تحولت إلى جزء من نموذج اقتصادي وتسويقي أوسع يعرف بـ" اقتصادات التجربة"، حيث لا يقتصر الشراء على المنتج نفسه، بل يمتد إلى المشاعر، والإحساس بالندرة، واللحظة الجماعية المصاحبة له.

أحدث الأمثلة جاء مع إطلاق ساعات" رويال أوك بوب" الناتجة من تعاون شركة" سواتش" مع دار الساعات السويسرية الفاخرة" أوديمار بيغيه"، بعدما شهدت متاجر العلامة في عدد من المدن العالمية ازدحاماً غير مسبوق، وطوابير امتدت لساعات، وتدخلات أمنية في بعض المواقع، وسط سباق للحصول على إصدار محدود، لكن المشهد يطرح سؤالاً أوسع: هل يقف الناس فعلا من أجل شراء ساعة فقط؟ أم أن الشركات باتت تبيع شيئاً أكبر من المنتج نفسه؟في عالم الاستهلاك الحديث يبدو أن الإجابة لم تعد بهذه البساطة.

فالمستهلك اليوم لا يبحث دائماً عن الحاجة الفعلية أو الوظيفة الأساسية للمنتج، بقدر ما يبحث عن تجربة يشعر خلالها بأنه جزء من لحظة استثنائية، أو حدث محدود لا يتكرر بسهولة.

ويقول خبير الاستراتيجيات التسويقية مكرم كلاس لـ" اندبندنت عربية" إن" سواتش" نجحت في تطبيق ما يصفه بـ" ديمقراطية الفخامة"، عبر إعادة تقديم رموز وتصاميم مرتبطة بعالم الساعات الراقية بأسعار أقل بكثير من النسخ الأصلية، مما منح المستهلك شعوراً بامتلاك" جزء من التاريخ" من دون الحاجة إلى إنفاق عشرات الآلاف من الدولارات.

ويوضح كلاس أن الشركة لم تراهن على ابتكار تصميم جديد بالكامل، بقدر ما استثمرت الإرث البصري والعاطفي المرتبط بعلامات سويسرية فاخرة مثل" أوميغا" و" بلانبان"، ثم أعادت تقديم هذا الإرث بصورة جماهيرية أثارت الفضول والجدل، حتى بين أشخاص لم يكونوا مهتمين بعالم الساعات أساساً.

ويرى كلاس أن أحد أبرز أسباب نجاح الظاهرة يرتبط بما يُعرف بـ" اقتصادات التجربة"، إذ لا تقتصر قيمة المنتج على خصائصه المادية، بل تمتد إلى التجربة المصاحبة لعملية الشراء نفسها.

فالانتظار، والطوابير الطويلة والترقب والتوثيق عبر الصور ومقاطع الفيديو والنشر على منصات التواصل، كلها عناصر تضيف قيمة نفسية للمنتج، وتجعل المستهلك مدفوعاً ليس فقط باقتناء الساعة، بل بالمشاركة في الحدث الجماعي المصاحب لإطلاقها، بما يحول التجربة ذاتها إلى جزء من القيمة التسويقية للمنتج.

ولا تبدو هذه الظاهرة مجرد انطباع تسويقي عابر، إذ تعود جذورها إلى مفهوم" اقتصادات التجربة" الذي طرحه الباحثان الأميركيان بي.

جوزيف باين الثاني وجيمس هـ.

غيلمور في دراسة مرجعية نُشرت عبر مجلة" هارفرد بزنس ريفيو" عام 1998، وجادلا فيها بأن المستهلكين لم يعودوا يشترون السلع والخدمات فحسب، بل باتوا يدفعون مقابل" تجارب" تحمل بعداً عاطفياً وشعوراً بالتميز والانتماء، لتصبح لحظة الشراء نفسها جزءاً من القيمة.

فالطوابير والانتظار والترقب وتصوير اللحظة ومشاركة التجربة عبر منصات التواصل، كلها باتت تضيف قيمة نفسية للمنتج، إذ لم يعد المستهلك يشتري الساعة فحسب، بل يشتري أيضاً شعور" المشاركة" في حدث عالمي، والانتماء إلى مجموعة نجحت في الوصول إلى منتج محدود يصعب اقتناؤه.

ففي دراسة تحليلية حول" اقتصادات التجربة"، وجد باحثون أن المستهلكين يميلون إلى منح قيمة أعلى للمنتجات المرتبطة بتجارب حسية أو اجتماعية أو ترفيهية، حتى عندما لا تختلف وظيفياً بصورة كبيرة عن بدائل أخرى، مما يفسر جزئياً تحول الطوابير والانتظار إلى عنصر يعزز جاذبية المنتج، بدلاً من أن يكون عائقاً أمام شرائه.

ووجدت دراسات مرتبطة بـ" اقتصادات التجربة" أن المستهلكين يميلون إلى منح قيمة أعلى للمنتجات المرتبطة بتجارب اجتماعية أو حسية أو ترفيهية، حتى عندما لا تختلف وظيفياً بصورة كبيرة عن بدائل أخرى.

بمعنى آخر، قد تتحول الطوابير والانتظار من عائق مزعج إلى عنصر يزيد جاذبية المنتج ويرفع قيمته النفسية.

وفي السياق ذاته، يشير استراتيجي التسويق محمد المومني إلى أن تحويل أي منتج إلى ظاهرة جماهيرية لا يحدث بصورة عشوائية، بل يعتمد على ما يصفه بـ" الهندسة النفسية الدقيقة"، عبر التحكم في حجم المعروض وتعزيز الإحساس بالندرة وإقناع المستهلك بأنه حصل على قطعة تحمل قيمة رمزية مرتفعة بسعر أقل من المتوقع.

ووفق هذا التصور لا يصبح المشتري مجرد مستهلك، بل يتحول - من خلال مشاركته التجربة عبر المنصات الرقمية - إلى أداة غير مباشرة لتوسيع دائرة الترويج وصناعة الترند.

في المقابل، يرى بعض المراقبين أن ما يحدث لا ينفصل عن مفهوم" هندسة الندرة"، أي خلق شعور مقصود بأن المنتج محدود وصعب المنال، بما يدفع المستهلكين إلى التسابق على شرائه خوفاً من ضياع الفرصة.

وهنا تتحول الطوابير نفسها إلى أداة تسويقية، إذ تصبح صور الحشود والانتظار الطويل جزءاً من بناء الهالة حول المنتج، بل وإشارة ضمنية إلى أنه يستحق السعي خلفه.

ولا يبدو تأثير الندرة مجرد انطباع تسويقي، إذ تذهب أبحاث في علم نفس المستهلك إلى أن محدودية التوافر ترفع القيمة المتصورة للمنتج.

فقد أظهرت تحليلات علمية شملت أكثر من 130 دراسة أن الإصدارات المحدودة أو المنتجات المرتبطة بندرة في التوافر تعزز الرغبة في الشراء، خصوصاً عندما يشعر المستهلك بأن الوصول إلى المنتج ليس متاحاً للجميع، مما يفسر جزئياً تحول الانتظار والطوابير من عبء مزعج إلى عنصر يزيد جاذبية المنتج نفسه.

ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في تضخيم الظاهرة، فصور الاصطفاف ومقاطع" فتح العلبة" والتجارب الشخصية، كلها تحولت إلى محتوى سريع الانتشار يعزز شعوراً نفسياً يعرف بـ" الخوف من فوات الفرصة" أو" FOMO".

وتشير مراجعات أكاديمية حديثة إلى أن هذا الشعور يدفع الأفراد أحياناً إلى اتخاذ قرارات شراء اندفاعية، ليس بسبب حاجتهم الفعلية للمنتج، بل خشية أن يكونوا خارج" اللحظة" أو الترند السائد.

وبحسب الدراسة، فإن الإحساس بأن" الجميع يشارك إلا أنت" أصبح محفزاً نفسياً مؤثراً في قرارات الشراء الحديثة.

ولعل المفارقة تكمن في أن كثيراً من المشترين لا يقتنون المنتج للاستخدام فحسب، بل بهدف إعادة بيعه لاحقاً بأسعار مضاعفة، كما حدث مع بعض إصدارات" سواتش"، مما يكشف عن أن قيمة المنتج باتت ترتبط أحياناً بالضجة المحيطة به أكثر من وظيفته الأساس.

Bottom of Form.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك