العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني روسيا اليوم - "شراكة استراتيجية حقيقية".. روسيا والسعودية توقعان 30 اتفاقية في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي (فيديو) يني شفق العربية - قاموس فلسطين كتاب جديد من الأناضول يواجه التضليل الصهيوني الجزيرة نت - في ذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة العربي الجديد - اجتماع لجنة 4+4 الليبية في تونس: لا اختراق بملف الانتخابات وكالة سبوتنيك - نوفاك من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة ضغط غير مسبوقة سويس إنفو - دراسة: جودة السائل المنوي لدى المجندين السويسريين مستقرة
عامة

روبرت مالي: ترمب يقود حرب إيران بعقلية "نرجسية" وغارق في "وهم فيتنام"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

وقدّم مالي، الذي خدم مع 3 رؤساء أمريكيين (بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن) وترأس مجموعة الأزمات الدولية، مراجعة علنية حادة للسياسات الأمريكية الحالية، مؤكدا أن قرار الحرب بات يخضع لـ" الشخصنة والن...

ملخص مرصد
انتقد روبرت مالي، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إدارة ترمب لقيادتها حرب إيران بعقلية نرجسية، مشبها إياها بحرب فيتنام. وأكد أن القرار الأمريكي أصبح شخصانيا بعد إحاطة ترمب نفسه بموالين، متجاهلا المؤسسات. وحذر من تكرار أوهام عسكرية تاريخية، لاسيما بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 التي عطلت أي توافق إيراني أمريكي.
  • روبرت مالي: ترمب يقود حرب إيران بعقلية نرجسية وشخصانية بعيدا عن المؤسسات
  • مالي: القرار الأمريكي تجاه إيران أصبح متخذا من قبل موالين مطلقين دون دور للمؤسسات
  • أحداث 7 أكتوبر 2023 شلت مساعي إدارة بايدن للتوافق مع إيران بسبب تجميد أموال إيرانية
من: روبرت مالي

وقدّم مالي، الذي خدم مع 3 رؤساء أمريكيين (بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن) وترأس مجموعة الأزمات الدولية، مراجعة علنية حادة للسياسات الأمريكية الحالية، مؤكدا أن قرار الحرب بات يخضع لـ" الشخصنة والنرجسية" بعيدا عن المؤسسات، ومحذرا من تكرار الأوهام العسكرية التاريخية في المنطقة.

وفي تشريحه لآليات اتخاذ القرار في واشنطن تجاه الحرب على إيران، عقد مالي مقارنة صادمة، فبينما تملك طهران آليات قرار مؤسساتية وجماعية صامدة حتى بعد مقتل المرشد الأعلى أو طبقات القيادة، فإن القرار في أمريكا تحت إدارة دونالد ترمب أضحى" مشخصنا" بالكامل ولا دور للمؤسسات فيه، لدرجة تحتاج معها إلى" درجة في علم النفس أو الطب النفسي" لفهمه.

وأوضح مالي -خلال حديثه لبودكاست" وسيط" عبر منصة" أثير" - أن حركة" ماغا" ( لنجعل أمريكا عظيمة مجددا) لا تثق بـ" الدولة العميقة" (البنتاغون، الخارجية، وسي آي إيه) لأنهم عرقلوا ترمب بملف سوريا في عهدته الأولى، لذا أحاط نفسه في ولايته الثانية بموالين مطلقين.

ووصف ترمب بأنه يعاني تضخيما للذات، مدفوعا بفرضية واهية تقيس إيران على فنزويلا (عندما اختطف نيكولاس مادورو واستبدله بديلسي رودريغيز)، وتوهم بأن الخبراء دائما على خطأ بعد تجاهله تحذيراتهم عند نقل السفارة الأمريكية للقدس، واغتيال قاسم سليماني، وقصف قاعدة العديد في قطر (يونيو/حزيران الماضي).

وحسب مالي، يتوهم ترمب أن العقوبات والقصف سيجبران طهران على الاستسلام التام، في حين تتغير أهدافه يوميا من" تغيير النظام" إلى" منع التخصيب وتفكيك الصواريخ والأذرع"، بحثا عن نصر دراماتيكي ينهي فوضى كبدت أمريكا أثمانا طاقية ومالية باهظة.

وأكد مالي أن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شلّت مساعي إدارة بايدن السابقة للعودة إلى توافق إيراني أمريكي، إذ جمدت واشنطن مليارات الدولارات الإيرانية التي نُقلت سابقا من كوريا الجنوبية إلى الدوحة لاستخدامها إنسانيا مقابل تبادل رهائن، مما جعل الاتفاق غير ممكن سياسيا حينها.

وبشأن أفق إنهاء الحرب الجارية، يرى مالي معضلة وجودية في" انعدام الثقة الكامل"، فالإيرانيون لن يثقوا بوعود أمريكا بعد خرق ترمب لاتفاق عام 2015 وقصفهم أثناء التفاوض.

وبناءً عليه، فإن ضمانة إيران الحقيقية لن تكون قرارا من مجلس الأمن أو الموقف الروسي الصيني فحسب، بل هي قدرتها الميدانية عبر حرب غير متناظرة على إغلاق مضيق هرمز وجعل العالم يدفع ثمنا باهظا في غياب الأمن الغذائي والطاقة.

وفنّد مالي خيارات ترمب، واصفا إصراره على القصف واستهداف البنى التحتية بـ" الوهم الأمريكي المتجدد منذ حرب فيتنام"، حين ظن الرئيس نيكسون أن قصف جسر أو مصنع إضافي سيحقق الاستسلام، مؤكدا أن الثوابت والكرامة لا تُدمر بالقوة، وأنه لا بديل في النهاية سوى العودة لاتفاق واقعي يضمن خفض العقوبات، أو الخروج وإعلان نصر وهمي.

وبالانتقال إلى اللحظة التوافقية الأبرز، روى مالي كواليس صياغة الاتفاق النووي عام 2015 كخيار إستراتيجي للرئيس أوباما، الذي رفض خياري الحرب أو امتلاك إيران للقنبلة بعد حربي العراق وأفغانستان الكارثيتين.

وحدثت الانفراجة الكبرى في المفاوضات (التي بدأت سرا في عمان وقادها وزير الخارجية جون كيري) عندما كسرت واشنطن وأوروبا -وفق مالي- التابو التاريخي وقبلت بتخليها عن شرط" صفر تخصيب"، مقابل قبول إيران بقيود صارمة وتفتيش إجباري يضمن بقاءها بعيدة سنة كاملة عن مواد القنبلة لـ10 إلى 15 سنة.

وذكر أن أوباما خاطر سياسيا وتجاوز معارضة شرسة من الجمهوريين والديمقراطيين، فضلا عن إسرائيل ودول خليجية كالسعودية والبحرين، كانت تخشى استغلال إيران للأموال المفرج عنها لزعزعة الاستقرار إقليميا.

كيف صنع" ابن الثورة" دبلوماسيته؟وعائليا، أرجع مالي قدرته على قراءة الشرق الأوسط من زاوية مختلفة إلى جذوره العائلية، فوالده سايمون مالي (سليمان ناش) كان يهوديا مصريا مناهضا للصهيونية ومناضلا صحفيا أسس مجلة" أفريقيا آسيا" لدعم حركات التحرر، بينما كانت والدته الأمريكية اليهودية متطوعة في بعثة جبهة التحرير الجزائرية بالأمم المتحدة.

وفي هذا البيت، التقى مالي طفلا بقادة الثورة الجزائرية كحسين آيت أحمد ومحمد يزيد، والفلسطيني خالد الحسن.

كما التقى الزعيم ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية أول مرة في الجزائر، ليلتقي به مجددا بعد 15 عاما كعضو في فريق السلام الأمريكي بقمة واي ريفر ( 1998) وكامب ديفيد ( 2000)، حيث كان عرفات يمازحه بقصص مفبركة، منها أن والده سايمون خبير توراة يشهد بأن المعبد لم يُبن في القدس قط.

وتركت هذه النشأة أثرا عميقا في مسيرته، ففي مرحلة الدراسة الثانوية بفرنسا (عام 1979)، خاض مالي مناظرة صفيّة مع زميله أنتوني بلينكن (وزير الخارجية الأمريكي في عهد بايدن) حول الصراع، واختار مالي حينها الدفاع عن وجهة النظر الفلسطينية متأثرا ببيئته، بينما تبنى بلينكن الموقف الإسرائيلي.

وفي عام 1980، واجهت العائلة حادثة طرد والده من فرنسا بقرار من الرئيس جيسكار ديستان بسبب كتاباته المناهضة للاستعمار الجديد في أفريقيا.

وقادت هذه المحطات مالي في معتقداته السياسية إلى الميل نحو" الهامش"، وجعلت منه دبلوماسيا يسعى جادا من داخل المنظومة الأمريكية لفهم عواطف وتاريخ الشعوب العربية، واستيعاب نضالها من أجل الكرامة وحق تقرير المصير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك