روسيا اليوم - أول تعليق من وائل جمعة بعد توليه منصب مدير الكرة في الأهلي المصري القدس العربي - المقاومة وحُبّ الحياة فرانس 24 - بطولة إيطاليا: غروسو يقترب من تدريب فيورنتينا بعد رحيله عن ساسوولو القدس العربي - تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث روسيا اليوم - إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط فرانس 24 - مونديال 2026: المهاجم الشاب لينارت كارل مهدد بالغياب عن تشكيلة ألمانيا بسبب الإصابة (ناغلسمان) قناة التليفزيون العربي - اصطفاف لدى تحالف الراغبين الداعم لأوكرانيا لدفع مبادرة أميركية أو أوروبية لوضع خطة سلام تنهي الحرب القدس العربي - وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب» وكالة الأناضول - المرشد الإيراني يوافق على العفو عن ألفي سجين بمناسبة "عيد الغدير" قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف سيغير خطاب الرئيس اللبناني تجاه طهران وحزب الله معادلة "تلازم المسارات"؟
عامة

وقتلوا صديقي في سان دييغو..

عكاظ
عكاظ منذ 1 أسبوع
2

لم تكن سان دييغو، تلك المدينة الهادئة المطلة على المحيط، تبدو مكاناً صالحاً للموت المجاني.لكن الرصاص حين يقرر أن يعبر القارات لا يسأل عن المدن، ولا عن المصلين، ولا عن القلوب الطيبة.في ذلك اليوم، د...

ملخص مرصد
قتل شخص مجهول الهوية 10 أشخاص على الأقل في مسجد كبير بسان دييغو، من بينهم رجل سوري يدير متجر المسجد يُدعى منصور كزيها (بحسب agencies). استهدف المهاجم المصلين أثناء تأديتهم الصلاة، مما أثار صدمة واسعة في المدينة الهادئة. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
  • استهدف مسلح مسجداً كبيراً في سان دييغو أثناء الصلاة
  • قتل 10 أشخاص بينهم منصور كزيها (أبو العز) سوري الجنسية
  • لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد
من: منصور كزيها (أبو العز) / مهاجم مجهول أين: سان دييغو، الولايات المتحدة

لم تكن سان دييغو، تلك المدينة الهادئة المطلة على المحيط، تبدو مكاناً صالحاً للموت المجاني.

لكن الرصاص حين يقرر أن يعبر القارات لا يسأل عن المدن، ولا عن المصلين، ولا عن القلوب الطيبة.

في ذلك اليوم، دخل القاتل إلى المسجد الكبير، محمّلاً بالكراهية، وأطلق النار على أناس لم يكن بينهم سوى الدعاء والسلام.

وفي لحظات قصيرة، سقط صديقي.

عندما بثت وكالات الأنباء خبر القتلى وذكرت أن من بين الضحايا شخصاً يدير المتجر واسمه منصور كزيها، كان الاسم غامضاً بالنسبة لي؛ لأننا كنا ننادي من يدير المتجر باسم «أبو العز»، وهو من الجالية السورية هناك.

حتى الآن لا أستطيع أن أصدق أن الرجل الذي كنت أراه في متجر المسجد، بابتسامته الخجولة وصوته الهادئ، صار خبراً عاجلاً وصورةً يتداولها الناس على الشاشات.

كان شديد الطيبة من أولئك الذين يعتذرون كثيراً، ويشكرون كثيراً، ويخفون تعبهم عن الآخرين.

لم يكن رجلاً صاخباً، ولا صاحب حضور استعراضي، لكنه كان يملك تلك الإنسانية النادرة التي تجعلك تشعر بالأمان قربه.

أتذكر جيداً شكواه الأخيرة.

كان يتحدث بصوت منخفض عن إصابته بسرطان الجلد، وكأنه يخجل من المرض نفسه.

كان يقول إنه متعب، لكنّه لا يريد أن يثقل على أحد.

نجا من معركة جسده، لكن الكراهية كانت أسرع.

أي عالم هذا الذي يترك رجلاً يقاوم المرض بصبر، ثم يقتله رصاص أعمى وهو يعمل في متجر مسجد؟أي قسوة تجعل إنساناً يذهب إلى بيت عبادة ليحمل الموت بدلاً من الصلاة؟أنا مصدوم وحزين بطريقة لا تشبه الحزن العادي.

هناك موت يمكن فهمه، حتى لو كان مؤلماً، لكن أن يُقتل إنسان بهذه الطيبة لأنه كان في المكان الخطأ، أو لأن اسمه مختلف، أو لأن صلاته مختلفة.

فذلك يترك حفرة داخل الروح.

اليوم لا أتذكر تفاصيل الحادثة بقدر ما أتذكر وجهه.

ابتسامته المتعبة.

يده التي كانت ترتجف قليلاً وهو يرتب البضائع.

وطريقته في قول: " الحمد لله"، رغم السرطان، ورغم التعب، ورغم الحياة الثقيلة.

قتلوا صديقي في سان دييغو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك