في واحدة من أكثر الإعلانات الصحفية إثارة في منتصف القرن العشرين، كشفت مجلتَا المصور والاثنين عن يانصيب مجاني ضخم وصلت قيمة جوائزه إلى 1500 جنيه مصري في الأربعينات، والتي كانت في هذا الوقت ثروة ضخمة، في خطوة كانت تهدف إلى جذب القراء وزيادة انتشار المطبوعات في ذلك الوقت.
جائزة خيالية بمعايير الزمنونشرت مجلة" الكواكب" في أحد الأعداد القديمة، إعلان الياناصيب الخاص بمجلة المصور والأثنين، تصدرت تفاصيل الجائزة الأولى، إذ كانت عبارة عن سيارة فاخرة من طراز كرايزلر موديل 1948، موصوفة بأنها سيارة مريحة بسعة 6 مقاعد، مزودة بمحرك قوي وناقل حركة أوتوماتيكي، وهو ما كان يُعد رفاهية نادرة جدًا في تلك الفترة.
وقُدرت قيمة السيارة بنحو 1200 جنيه مصري، وهو مبلغ ضخم جدًا بمقاييس الاقتصاد في ذلك الزمن، ما جعل العرض يبدو أشبه بحلم يصعب تصديقه بالنسبة للقارئ العادي.
وكرايسلر هي علامة تجارية أيقونية أمريكية معروفة بتصاميمها المبتكرة والمركبات الموثوقة، تأسست في عام 1925، وبنت سمعة قوية في إنتاج سيارات تجمع بين الأسلوب، والراحة، والوظائف.
وعلى مدار السنين، أصبحت العلامة التجارية مرادفًا للفخامة في سوق السيارات الأمريكي، محافظًة على حضور قوي وتأثير كبير على صناعة السيارات، تُعرف مركبات كرايسلر بمظهرها المميز، وتقنيتها المتقدمة، وأسعارها التنافسية، مما يجعلها خيارًا مفضلًا بين المستهلكين الأمريكيين.
جوائز نقدية متعددة لجذب المشاركينلم تقتصر المسابقة على السيارة فقط، بل شملت مجموعة كبيرة من الجوائز النقدية:الجائزة الثانية: 100 جنيه مصريالجائزة الثالثة والرابعة: 50 جنيهًا لكل منهما10 جوائز إضافية بقيمة 5 جنيهات لكل جائزة50 جائزة أخرى بقيمة جنيه واحد لكل فائزوبذلك كانت المجلة تقدم مزيجًا من الجوائز الكبرى والصغرى لضمان جذب أكبر عدد من المشاركين.
أسلوب تسويقي مبكر لجذب القراءاعتمدت هذه الحملات على فكرة اليانصيب كوسيلة تسويقية لزيادة توزيع المجلات، حيث كان شراء النسخة يعني فرصة الدخول في السحب، وهو أسلوب شائع في الصحافة العالمية آنذاك قبل ظهور وسائل الإعلان الحديثة.
وكانت الرسالة الأساسية واضحة: “استمر في شراء المجلة، فقد تكون أنت الفائز المحظوظ”، ما يعكس طبيعة المنافسة بين المجلات المطبوعة في تلك الفترة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك