فرانس 24 - سوريا: مياه نهر الفرات تغرق قرى في دير الزور.. كارثة طبيعية أم أزمة مفتعلة؟ قناة الغد - بري يربط انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالانسحاب الإسرائيلي الكامل التلفزيون العربي - هجوم روسي على منشأة صناعية قرب كييف.. دعم أميركي جديد لأوكرانيا Euronews عــربي - "دموع في العيون": الكشف عن الفائزين بجوائز تصوير الطعام العالمية ٢٠٢٦ يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع
عامة

شرائح الدماغ وما بعد الإنسانية

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع
1

هل العالم على مقربة من واحدة من أهمّ بل وأخطر المعارك التي تتعلق بمصير الجنس البشري برُمّته، لا بشعبٍ بعينه أو أمّةٍ قائمة بذاتها؟الجواب مثير، ويأخذنا إلى صراع في مجال آخر، بعيد كلّ البُعد عن ساحات ...

ملخص مرصد
تناقش مجلة بوليتيكوالأميركية جدلًا حول زرع شرائح كمبيوتر في الدماغ البشري، ما قد يمثل تحولًا تاريخيًا باندماج البشر مع الذكاء الاصطناعي. تبرز المخاوف من سيطرة الأوليجارشية التقنية على بيانات العقل البشري، مع تحذيرات من علماء مثل ستيفن هوكينج ونيكولاس بوستروم من مخاطر الذكاء الاصطناعي المتطور بحلول 2075. كما تربط الفكرة بمفاهيم السايبورغ وما بعد الإنسانية، مستندة إلى تجارب شركات مثل نيورالينك.
  • مجلة بوليتيكوالأميركية تناقش زرع شرائح دماغية لدمج البشر مع الذكاء الاصطناعي
  • تحذيرات من علماء مثل هوكينج وبوستروم من مخاطر الذكاء الاصطناعي المتطور بحلول 2075
  • تجارب شركات مثل نيورالينك تثير مخاوف من السيطرة على بيانات العقل البشري
من: سام التمان، بيتر ثيل، إيلون ماسك، أودري أوزلاي، رومان يامبولسكي، نيكولاس بوستروم، ستيفن هوكينج أين: وادي السيلكون، الولايات المتحدة

هل العالم على مقربة من واحدة من أهمّ بل وأخطر المعارك التي تتعلق بمصير الجنس البشري برُمّته، لا بشعبٍ بعينه أو أمّةٍ قائمة بذاتها؟الجواب مثير، ويأخذنا إلى صراع في مجال آخر، بعيد كلّ البُعد عن ساحات القتال والنار والدمار، لكنه صراعٌ أشدّ ضراوةً ورعبًا، لا سيّما أنه يتماسّ مع مستقبل النوع الإنساني، وما إذا كانت البشرية سيُقَدَّر لها أن تنجو من تلك المواجهة المخيفة قولًا وفعلًا.

ما القصة؟ ومن أين تبدأ الحكاية؟فتحت مجلة بوليتيكوالأميركية الشهيرة، منتصف هذا الشهر، النقاشَ حول واحدةٍ من القضايا الشائكة والمخيفة، المتعلّقة بما يجري في منطقة وادي السيلكون، أي المنطقة التي تُعَدّ العقل المفكر الأميركي في عالم الصناعات المتقدمة، سواء كانت عسكرية أو علمية موصولة بالذكاءات الاصطناعية.

محور القضية هو أنّ هناك جدلًا شديدًا يدور الآن حول فكرة زرع شرائح كمبيوتر في الدماغ البشريّ، الأمر الذي يعني أن العالم على أعتاب التحول الرئيسي الثاني، وهو اندماج البشر مع الذكاء الاصطناعيّ.

هل هذا الحديث جديد ويطفو على السطح لأوّل مرة؟بالقطع لا، ذلك أنه على الرغم من غرابة فكرته، إلا أنه شائع في وادي السيلكون، فقد أشار سام التمان، الرئيس التنفيذي لشركة Open AI في عام 2017، إلى أنّ" الاندماج هو على الأرجح أفضل سيناريو لدينا" للبقاء بعد ظهور الإنسان الخارق".

أمّا الملياردير التقني" بيتر ثيل"، والذي يُعَدُّ اليوم قوةً ضاربة داخل واشنطن، سياسيًّا وصناعيًّا، فهو من أشد المؤيدين ل" عالم ما بعد الإنسانية".

تبدو المصطلحات غريبةً على الآذان، من الدمج البشري مع الآلات، مرورًا بفكرة تجاوز عوالم البشر الاعتياديّة، ما يستدعي تساؤلًا عميقًا عن مآلات الجنس البشري وإلى أين يمضي، وما هي مشروعات الأوليجارشية التقنية التي تهدد بفناء الإنسانية برُمَّتها أول الأمر وآخره.

يحتاج الحديث إلى مؤلّف قائم بذاته، وليس بضعة سطور، لكن وفي كل الأحوال تبدو فكرة شريحة الدماغ، والتي تتطوّر اليوم ولا شكّ بصورة مؤكّدة في معامل وادي السيلكون، قريبة الشبه جدًّا من الروايات التي تمّ ترويجها في زمن جائحة كوفيد 19 قبل بضع سنوات، عن احتواء الأمصال التي حُقن بها البشر، شرائح من النانو تكنولوجي، تتحكم في عقل وربّما قلب الإنسان لتجعل منه دمية يتمّ التحكّم بها وفيها، من صُنّاع الغد غير المشرق طالما تم تهميش الإنسان.

حديث الشريحة الدماغية، يعود بنا بالفعل إلى تجارب شركة نيورالينك لصاحبها الفتى المعجزة إيلون ماسك، والذي جرب بعضها مؤخّرًا، في محاولة للتحكّم في العقل البشري، ومحاولة استرجاع بعض قوى الجسد المتهالك، مثل عودة البصر للعميان، وإعادة دفق طاقة في أجساد المفلوجين وغيرها من التجارب.

هنا لا يبدو المشهد مجرد حديث عن شرائح، بل محاولة لتطوير وشيك للجنس البشريّ.

وعلى الرغم من أن التكنولوجيا اللازمة لإجراء هذا النوع من الاندماج الذي سيغيّر جذريًّا مفهوم الإنسانية، لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن هناك استثمارات طائلة تصل إلى مليارات الدولارات تتدفّق على شركات الذكاء الاصطناعيّ، والهدف هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة سلوك البشر.

هل تقودنا فكرة شرائح الدماغ إلى مفهوم جديد لم يسمع به الكثيرون من قبلُ؟حكمًا يقرّبنا تحقيق بوليتيكيو، من تحول عالم إنسان السايبورغ من فكرة علمية ومبتكرات معمليّة، إلى واقع معاش ينمو ويتكاثر من حولنا.

يعود مصطلح السايبورغ للعالمان الأمريكيان، مانفريد كلاينز، وناثان كلاين، وتم نشره في مجلة" الملاحة الفضائية"، في عدد سبتمبر من عام 1960، الأمر الذي يعني أن المصطلح ليس بمستحدث، وإن كان قد علم به الناس وتابعوه، عبر شاشات التلفزة والسينما، من خلال أشكال كائنات ميكانيكية في ظاهرها، مثل" البورغ" في حلقات" ستار تريك" التلفزيونية الأمريكية"، أو" دارث فيدر" في حرب النجوم.

فكرة هذا الكائن تكاد تكون سعيًا في طريق السوبرمان، ذلك الذي يمتلك إمكانات جسدية وعقلية تفوق الإنسان الاعتيادي، ومصمّم على أن يحتوي في داخله، على أسلحة، تتيح له القيام بعمليّات تفوق قدرات الجسد الاعتياديّ.

طبقة السايبورغ إذن في خلاصة القول، هم الأشخاص الذين دمجوا أجسادهم بالتكنولوجيا، وقيل في مواضع أخرى، الذين تمّ حقنُهم بالفعل بالشرائح، ربّما النانو تكنولوجية، أي التي لا يمكن رؤيتها أو التعاطي معها بالعين المجرَّدة.

تلك الرقائق أو الشرائح، تزيد من قدراتهم وتحديهم لأنفسهم وللآخرين، فالشحص الذي لديه أجزاء من جسمه البشري العضوي الطبيعي، والميكاترونيك الحيوي، يعرفون باسم" السايبورغ".

يعنّ لنا التساؤل: " هل لا يزال نيشته وتوماس كارليل فاعلين في عقول العلماء الغربيين عامّة والأميركيين خاصةً؟ "الردّ المقبول والمعقول هنا، يمزج بين السياسة والعلم، ذلك أن الرغبة الفوقية في الإمبريالية العالمية، أي محاولة تسيد الكرة الأرضية والسيطرة على مقدرات البشرية جغرافيا وديموغرافيا، هي التي تدفع للبحث عن الإنسان السوبرمان الذي تحدث عنه الفيلسوف الألماني نيشته، أو الإنسان الأعلى بحسب المفكر الإسكتلندي توماس كارليل.

حديث الشريحة الدماغية ينقلنا إلى فكرة ما بعد الإنسان، والتي لطالما تناولها في مؤلفاته الفيلسوف السويدي المثير للكثير من الجدل" نيكولاس بوستروم" في لقاءاته ومؤلّفاته.

منذ العام 2016 يرتفع صوت بوستروم منذرًا ومحذّرًا من أنّ كل الدلائل تشير إلى أن تطور الاختراعات التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، يمكنها أن تصل بحلول العام 2075 إلى درجة من التطور تستخدم فيها قدراتها للقضاء على الجنس البشريّ.

يؤكّد الفيلسوف السويدي على أن مثل تلك الأفكار الخطيرة نراها اليوم مجرد تخيّلات اعتدناها في أفلام الخيال العلمي، ولكن بعض العلماء مثل" ستيفن هوكينج"، يؤكدون أن التطور السريع للتكنولوجيا يجعل تلك الأفكار تبدو أكثر واقعيةً.

يقطع بوستروم وغيره من العلماء بأن قدرات الذكاء الاصطناعيّ كانت عام 2022 تعادل 10% من قدرات الإنسان العقلية، غير أنها بحلول عام 2040 سوف تضحى 50%، أما في العام 2075 فستصل إلى 90% منها، وهذا ما يفسّر قلق بوستروم من أن تستخدم تلك الروبوتات قدراتها ضدّ مخترعيها، أي أن ينقلب السحر على الساحر.

ماذا إذن حال تحول الكائن البشري عبر شرائح الأدمغة إلى مزيج مشوَّه من السيايبورغ والروبوتات؟باختصار غير مُخِلّ، قصة الشريحة الدماغية لها هدف واضح لأهل الاختصاص، ويغيب عن العوام وهو: " الحصول على بيانات العقل البشري أوّل الأمر، ثم توجيهه كيفما يشاء من خلال من لديهم القدرة على تشغيل تلك الشرائح.

في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كتبت المديرة العامة السابقة لليونسكو" أودري أوزلاي" عبر صحيفة الفاينانشيال تايمز تقول: " إذا كانت البيانات هي نفط القرن الحادي والعشرين، فإن بيانات الدماغ هي النفط الخام.

نحن بحاجة إلى حمايتها بحرصٍ أكبر".

هل هناك مَن يحاول السطو على الأدمغة البشرية لصالح الأتمتة الأمميّة، وعندها تتحوّل فكرة الحكم العالمي والحكومة المُوحَّدة، من تنظيرات مؤامراتية إلى وقائع فعلية؟الكارثة وليست الحادثة في هذا التدهور وليس التطور، تتمثل في احتمالات فناء الجنس البشريّ، وهو ما أشار إليه عالم الحاسوب والذكاء الاصطناعي البرفيسور اللاتفي" رومان يامبولسكي" الأستاذ بجامعة برازفيل في ولاية كنتاكي الأميركية، والذي يؤكّد على أن الوصول إلى تلك الموارد من البيانات العقلية أمر لا يمكن التنبّؤ به، ومع تخليق البشر لذكاءات خارقة، لن تضحي البشرية مَن يقرّر ما سيحدث وإنما تلك الكائنات الهلاميّة.

إلى أين تاخذنا الأوليجارشية التقنية؟ وهل مستقبل النوع البشري باتت تحدّده شركات التكنولوجيا؟إلى قراءة مكملة ومتممة بإذن الله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك