تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو البريطاني، كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لعملية تشويش على إشاراتها أثناء تحليقها بالقرب من الحدود الروسية هذا الأسبوع.
وبحسب صحيفة «التايمز»، كان هيلي عائدًا إلى المملكة المتحدة من إستونيا عقب زيارة تفقدية للجنود البريطانيين هناك، عندما وقع الهجوم الإلكتروني.
ويُعتقد أن روسيا تقف وراء هذا الحادث، الذي وقع يوم الخميس، وأسفر التشويش عن تعطل اتصال الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة بشبكة الإنترنت، كما أُجبر الطيارون على استخدام نظام ملاحة بديل إثر تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الخاص بالطائرة طوال الرحلة، التي استغرقت ثلاث ساعات.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الوزير مستهدفًا بشكل متعمد، رغم أن مسار الرحلة كان ظاهرًا بشكل علني على مواقع تتبع الطائرات.
ومن جانبهم، أُبلغ الركاب، الذين كان من بينهم مصورون ومراسل، بأن الطائرة، وهي من طراز «داسو فالكون 900LX»، لا تزال قادرة على الطيران والعمل بأمان.
اعتراضات روسية لطائرات التجسس البريطانيةيأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من كشف وزارة الدفاع البريطانية عن قيام طائرتين روسيتين باعتراض طائرة تجسس تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بشكل «متكرر وخطير» فوق مياه البحر الأسود.
واقتربت طائرة روسية من طراز «سو-35» لمسافة قريبة جدًا من طائرة الاستطلاع البريطانية، مما تسبب في تشغيل أنظمة الطوارئ الخاصة بالأخيرة، بما في ذلك إلغاء تفعيل نظام الطيار الآلي.
كما حلقت طائرة روسية أخرى من طراز «سو-27» على بعد ستة أمتار فقط من مقدمة الطائرة البريطانية «ريفيت جوينت» غير المسلحة، ونفذت ست طلعات استعراضية أمامها.
ووصفت وزارة الدفاع البريطانية هذه العملية بأنها الأخطر من جانب روسيا ضد طائرة بريطانية من هذا الطراز، منذ أن أطلقت مقاتلة روسية صاروخًا فوق البحر الأسود عام 2022.
سوابق استهداف الوزراء البريطانيينولا يُعد هذا الحادث الأول من نوعه؛ ففي مارس/آذار 2024، تعرضت إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع آنذاك، غرانت شابس، للتشويش أثناء تحليقها بالقرب من الأراضي الروسية.
واستمر انقطاع إشارة القمر الصناعي نتيجة التشويش لمدة 30 دقيقة تقريبًا، خلال رحلة عودة الوزير السابق إلى المملكة المتحدة قادمًا من بولندا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك