وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

رسالة إلى علماء الأمة.. لا تكونوا بين السكين والعنق

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
1

يا علماء الأمة. . إن الله لم يرفعكم بالعلم لتكونوا زينة مجالس، ولا حراس صمت على أبواب السلاطين، ولا أصواتا باردة تلقي مواعظ الاتزان بينما تذبح الأمة من الوريد إلى الوريد.لقد أقامكم الله في موضع الشه...

ملخص مرصد
دعا كاتب الرسالة علماء الأمة إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية، محذراً من تحولهم إلى متفرجين أو حلفاء للصمت. وحثهم على عدم الحياد بين الحق والباطل، معتبراً أن الوسطية الحقيقية تقتضي الوقوف الكامل مع العدل. وأشار إلى أن صمت العلماء في زمن المجازر يسهم في استمرار الظلم. (بحسب الكاتب).
  • دعوة علماء الأمة لعدم الوقوف موقف المتفرج في زمن الظلم
  • تحذير من تحول الحياد إلى عجز متأنق أو خذلان مكتوب بلغة مهذبة
  • تاريخياً، كان العلماء ضمائر مشتعلة، لا أجهزة تكييف فكري (بحسب الكاتب)
من: علماء الأمة (بحسب الكاتب)

يا علماء الأمة.

إن الله لم يرفعكم بالعلم لتكونوا زينة مجالس، ولا حراس صمت على أبواب السلاطين، ولا أصواتا باردة تلقي مواعظ الاتزان بينما تذبح الأمة من الوريد إلى الوريد.

لقد أقامكم الله في موضع الشهادة، لا في مقاعد المتفرجين، وجعل الكلمة في أفواهكم أمانة تنقذ الحق إذا اختنق، لا حروفا تتلى ثم تنسحب عند لحظة الامتحان.

إن الأمة لا تنكسر فقط بطغيان أعدائها، بل تنكسر أيضا حين يبرد ضمير علمائها، وحين تتحول الكلمة التي خلقت لتكون نارا في وجه الظالم إلى دخان خافت لا يوقظ نائما ولا يزعج قاتلالكن الوسطية التي تنقلب إلى حياد بين السكين والعنق ليست وسطية، بل عجز متأنق، وخذلان يكتب بلغة مهذبة.

فالحق لا يطلب من العالم أن يكون “متوازنا” بين المظلوم وجلاده، ولا أن يقف في منتصف الطريق بين الأقصى ومقتحميه، ولا بين أطفال غزة وسماء تمطر نارا وحديدا.

أي وسطية هذه التي تخشى تسمية الجريمة جريمة؟وأي فقه هذا الذي يتقن حساب العواقب السياسية، لكنه يعجز عن الانحياز الأخلاقي الواضح؟لقد تحول “الحياد” عند بعض المتصدرين إلى لاهوت جديد للصمت، يغسل به العجز، وتبرر به المواقف الرمادية، حتى صار بعض الناس يسمعون أنين غزة أعلى من سماعهم أصوات كثير من المنابر.

إن الأمة لا تنكسر فقط بطغيان أعدائها، بل تنكسر أيضا حين يبرد ضمير علمائها، وحين تتحول الكلمة التي خلقت لتكون نارا في وجه الظالم إلى دخان خافت لا يوقظ نائما ولا يزعج قاتلا.

يقول علي شريعتي: “أخطر أنواع الاستحمار أن يفقد الإنسان حساسيته تجاه الظلم”.

ولا يجوز أن تفقد هذه الحساسية عند من يفترض أنهم حراس الوعي، وورثة الأنبياء، وأمناء الشريعة على ضمير الأمة.

ويقول فرانز فانون: “إن الصمت أمام القهر ليس حالة سلبية، بل مشاركة غير مباشرة في تثبيت بنية الظلم”.

ولهذا فإن أخطر ما يخشى اليوم ليس فقط بطش المحتل، بل اعتياد الأمة على مشهد الدم، واعتياد بعض النخب على خطاب منزوع الدسم، منزوع الغضب، منزوع الكرامة.

غزة اليوم ليست اختبارا للسياسة، بل امتحانا لضمير الأمة، وامتحانا لمعنى الوراثة النبوية ذاتها: هل خلقت المنابر لتقول الحق حين يصفق الجميع، أم حين يصبح قوله ثمنا؟إن التاريخ لا يرحم المترددين في اللحظات الفاصلة.

وسوف يأتي يوم تفتح فيه دفاتر هذه المرحلة، فيسأل كل صاحب منبر:ماذا قلت حين كان الأقصى يدنس؟وأين كان صوتك حين كانت غزة تباد على الهواء مباشرة؟وهل كنت شاهد حق… أم شاهد صمت؟لقد كان العلماء الكبار عبر التاريخ ضمائر مشتعلة، لا أجهزة تكييف فكري تخفف حرارة القضايا الكبرى.

وكانوا يعرفون أن العالم الذي يخشى على مكانته أكثر من خشيته على الحق، يفقد بالتدريج معنى الوراثة النبوية، ولو حفظ المتون، وازدانت باسمه المنصات والشاشات.

إن أمة الوسط ليست أمة البرود الأخلاقي، بل أمة القسط التي تقف مع الحق ولو دفعت الثمن.

فالوسطية الحقيقية ليست الوقوف في منتصف المعركة، بل الوقوف الكامل مع العدل، دون إفراط في الظلم، ولا تفريط في الحقيقة.

في اللحظات التي تذبح فيها الأمم، لا يعود الصمت موقفا شخصيا، بل يتحول إلى فراغ هائل يبتلع معنى الرسالة كلها.

وحين يخفت صوت العلماء في زمن المجازر، تتقدم السكين أكثر، لا لأن الباطل صار أقوى فقط، بل لأن الحقيقة تركت وحيدة في الميدان.

سيطوى هذا الزمن يوما، لكن الدم لا ينسى، والتاريخ لا يرحم، والأجيال القادمة لن تسأل فقط: من قتل، بل ستسأل أيضا: من تكلم… ومن اختبأ خلف الكلمات الباردة بينما كان الأقصى ينادي، والأمة تنزف على الهواء مباشرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك