أبدى وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، تشككه إزاء فرض حظر على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وقال الوزير، المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية: «أعتبر أن الحظر البسيط يصعب تطبيقه، ولذلك فهو ليس فعالًا بدرجة كبيرة».
وأضاف أن قرار تحديد الوقت المناسب الذي يحصل فيه الطفل على هاتف محمول هو قرار يخص في الأساس الأسر والآباء.
وقال دوبرينت: «لا يمكن التنصل بالكامل من المسؤولية، لا في هذا الاتجاه ولا في الاتجاه الآخر.
لكن تدخل الدولة في هذه المسألة لا ينجح من دون مرافقة الأسر».
وأشار الوزير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت متغلغلة بعمق في سلوك الحصول على المعلومات داخل المجتمع، وأصبحت جزءًا من الحياة اليومية، مضيفًا أن البحث عن حل للمشكلة فقط من خلال الحظر الحكومي يُعد أمرًا مبسطًا أكثر من اللازم.
ويشهد المشهد السياسي الألماني حاليًا نقاشًا حول فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 14 عامًا.
ومن المنتظر خلال الصيف طرح مقترحات لجنة خبراء شكلتها وزيرة شؤون الشباب كارين برين، المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي.
وبحسب استطلاع حديث أجراه المعهد البافاري لأبحاث التحول الرقمي، يؤيد نحو ثلثي السكان في ألمانيا، بنسبة 66%، فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 14 عامًا.
ويواجه فرض حظر محتمل على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في ألمانيا عقبات قانونية، وفقًا لتقرير صادر عن الخدمة العلمية في البرلمان الألماني «بوندستاغ».
وبحسب التقرير، تنبع هذه العقبات بشكل أساسي من قانون الاتحاد الأوروبي.
كما أن حق الوالدين في التربية، المكفول في الدستور الألماني، قد يمثل «عقبة إضافية أمام حظر منصات التواصل الاجتماعي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك