قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك" عرضاً قوياً للغاية" مطروحاً على الطاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الاتفاق قد يُنجز يوم الإثنين، في وقت تتواصل فيه المفاوضات وسط خلافات ما تزال قائمة بين الطرفين بشأن بعض القضايا الأساسية.
وأضاف روبيو، خلال تصريحات أدلى بها في العاصمة الهندية نيودلهي، أن المحادثات" ما تزال مستمرة"، موضحاً: " كنا نظن الليلة الماضية أن بعض التطورات قد تحدث، وربما يحدث ذلك اليوم".
وتأتي تصريحات روبيو بعد أيام من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، قبل أن يعلن لاحقاً أنه طلب من المفاوضين" عدم التسرع" في إنجازه.
اتفاق يشمل هدنة وإعادة فتح مضيق هرمزووفقاً لتقارير إعلامية أميركية، فإن الاتفاق الذي يجري بحثه يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى استكمال المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال روبيو: " أعتقد أن هناك عرضاً قوياً للغاية على الطاولة بشأن إعادة فتح المضيق"، في إشارة إلى مضيق هرمز الذي أغلقته إيران، ويُعد ممراً مائياً حيوياً يمر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: " لا ينبغي تحميل الأمر أكثر مما يحتمل"، مشيراً إلى أن" الحصول على رد من إيران يستغرق بعض الوقت".
وكان ترمب قد قال، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن المحادثات تتقدم" بشكل بنّاء"، لكنه أضاف أن" الطرفين يحتاجان إلى الوقت، ويجب إنجاز الأمر بالشكل الصحيح".
وأوضح الرئيس الأميركي أنه طلب من ممثليه" عدم التسرع" في التوصل إلى اتفاق، قائلاً: " كل طرف يحتاج إلى الوقت، ويجب إنجاز المهمة بالشكل الصحيح.
لا مجال للأخطاء! ".
تقارير عن إصابة المرشد الإيرانيفي سياق متصل، ذكرت شبكة" CBS News" الأميركية أن الاستخبارات الأميركية تعتقد أن المرشد الإيراني أُصيب في هجوم إسرائيلي خلال الأيام الأولى للحرب، وأنه يختبئ حالياً في مكان سري.
وأضاف التقرير أن ذلك يعقّد التواصل مع الممثلين الإيرانيين ويبطئ سير المفاوضات بين طهران وواشنطن.
في المقابل، أفادت تقارير في الإعلام الإيراني بأن هناك" نقطة أو نقطتي خلاف" ما تزالان قائمتين في الاتفاق المحتمل.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أشاروا خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إحراز تقدم في المحادثات، إلا أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال إن ذلك" لا يعني التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الأساسية".
انقسام داخل الحزب الجمهوريوأثار الاتفاق المطروح خلافات داخل الحزب الجمهوري الأميركي، إذ اعتبر بعض السياسيين أنه" متساهل أكثر من اللازم" مع إيران.
وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز إن الاتفاق سيكون" خطأ كارثياً"، بينما اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً" سيبدد كل ما تحقق" خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
في المقابل، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك لولر إن الإدارة الأميركية" نجحت في دفع ما تبقى من عناصر النظام إلى مفاوضات حقيقية".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 شباط هجمات واسعة على إيران، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في أنحاء الشرق الأوسط.
وردّت إيران على القصف الأميركي الإسرائيلي بشن هجمات ضد إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج.
وفي نيسان، أُعلن وقف لإطلاق النار بهدف تسهيل المفاوضات، والتزم الطرفان به إلى حد كبير.
وأكد ترمب في تصريحاته الأخيرة أن إيران" يجب أن تدرك أنها لا تستطيع تطوير سلاح نووي"، وهو مطلب تطرحه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ فترة طويلة، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
تسليم اليورانيوم واستمرار الحصارووفق بعض التقارير الإعلامية الأميركية، فإن الاتفاق قيد النقاش قد يتضمن أيضاً تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويُعتقد أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي مادة يمكن استخدامها في إنتاج الطاقة النووية، كما يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة إذا جرى تخصيبها بدرجة كافية.
وقال ترمب أيضاً إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية منذ مطلع نيسان" سيستمر بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه".
في المقابل، تواصل إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وأشار روبيو إلى أن التقدم الذي تحقق خلال الـ48 ساعة الماضية قد يؤدي إلى" مضيق هرمز مفتوح بالكامل ومن دون رسوم عبور".
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران تعمل على استكمال" مذكرة تفاهم" تتيح إجراء مزيد من المحادثات بهدف" الوصول في نهاية المطاف إلى اتفاق نهائي".
وكان ترمب قد أشار أيضاً إلى" مذكرة تفاهم" في منشور له بتاريخ 23 أيار.
أما نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار، الذي يتوسط في المحادثات، فقال إن جولة المفاوضات الأخيرة" تدعو إلى التفاؤل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك