Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

هل يمتلك دماغك سعة قصوى؟ اكتشف "البيتابايت" المذهل في جمجمتك

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
1

يتذكر العقل لحظات مذهلة: حضنا أخيرا قبل الرحيل، نظرة أولى في وجه الطفل الأول، لكنه يحتفظ أيضا بتفاصيل تبدو هامشية، كرقم هاتف قديم أو مشاجرة وقعت منذ سنوات طويلة.ومع التقدم في العمر يبرز سؤال يقلق كث...

ملخص مرصد
يثير خبر جديد تساؤلات حول سعة تخزين الدماغ البشري، حيث قدر العلماء قدرته بنحو بيتابايت واحد (ما يعادل مئات السنين من الفيديو المتواصل). لكن الخبراء أكدوا أن الدماغ لا يمتلئ حرفيًا، بل يعتمد على كيفية معالجة المعلومات وترميزها واسترجاعها، وليس على السعة الفارغة. كما أوضحوا أن الذاكرة تخزن ما يتم تعزيزه وتكراره، بينما يتضاءل أثر ما يمر عابرا دون انتباه.
  • الدماغ قادر على تخزين نحو بيتابايت واحد بحسب دراسة معهد سالك 2016
  • الذاكرة تخزن ما يتم تعزيزه وتكراره، وليس كل ما يمر عابرا
  • تحسين الانتباه والنوم والحركة يدعم الذاكرة على المدى الطويل
من: معهد سالك (جامعة كاليفورنيا)

يتذكر العقل لحظات مذهلة: حضنا أخيرا قبل الرحيل، نظرة أولى في وجه الطفل الأول، لكنه يحتفظ أيضا بتفاصيل تبدو هامشية، كرقم هاتف قديم أو مشاجرة وقعت منذ سنوات طويلة.

ومع التقدم في العمر يبرز سؤال يقلق كثيرين: هل للدماغ سعة قصوى فعلا؟ وهل يمكن أن تأتي لحظة يمتلئ فيها المخ تماما فلا يعود قادرا على استقبال المزيد، كما يحدث مع ذاكرة الهاتف؟ وإذا صح ذلك، فهل نستطيع تجنب الضرر؟list 1 of 4هل غياب العقل شرط للحب؟list 2 of 4عقلك ليس عقلك وأنت متوتر، وهذا طريقك إلى خلوّ البال!list 3 of 4العقل محرّك الآلة!list 4 of 4غذاء العقل والروحسعة محدودة أم ذاكرة لا تمتلئ؟ظل العلماء يقدّرون سعة ذاكرة الدماغ بشكل تقريبي في حدود عشرات إلى مئات التيرابايت، وذهبت تقديرات أخرى إلى أنها ربما بين 0.

1 و0.

5 بيتابايت (Petabyte) في أحسن الحالات (والبيتابايت يساوي نحو ألف تيرابايت).

لكن دراسة صادرة عام 2016 عن معهد" سالك" في كاليفورنيا قدّرت أن قدرة الدماغ قد تصل إلى نحو بيتابايت واحد، أي ما يعادل مئات السنين من الفيديو المتواصل.

مع ذلك، لا يعني هذا أن الإنسان قادر على تخزين وتذكّر" أي وكل شيء".

المشكلة ليست في نفاد المساحة، بل في طريقة عمل الذاكرة نفسها.

فالدماغ لا يحتفظ بكل ما يمر به، وإنما بما يتم تعزيزه، وما نعود إليه ونراجعه، وما نربطه بتجارب أخرى.

أما ما يمر عابرا دون انتباه أو تكرار، فغالبا يخبو أثره أو يضعف استرجاعه مع الوقت.

من الناحية البيولوجية، الدماغ عضو محدود الحجم والوزن، يعتمد على شبكة معقدة من الخلايا العصبية للمساعدة في معالجة المعلومات.

ما نفقده في معظم الحالات ليس" الذاكرة" نفسها، بل القدرة على:تكوين ذكريات جديدة بكفاءة.

أو استرجاع ذكريات قديمة مخزنة بالفعل.

قد تظل آثار رائحة مألوفة أو قطعة موسيقية أو مشهد معين موجودة في الشبكات العصبية، لكن الذكرى تنزلق إلى مكان بعيد عن متناول الوعي.

لذلك، تبدو" كلمة السر" أقل ارتباطا بمفهوم السعة، وأكثر ارتباطا بالقدرة على المعالجة والترميز والاسترجاع، على عكس الكمبيوتر أو الهاتف الذي تمتلئ ذاكرته حرفيا.

أين تعيش ذكرياتنا؟

خرائط متعددةلا يخزن الدماغ ذكرياتنا في" درج واحد" ولا في منطقة مفردة، بل عبر شبكة من المناطق المترابطة.

كلما كثرت الذكريات المتعلقة بشخص أو تجربة معينة -صوت أو صورة أو رائحة أو ملمس أو تعبيرات وجه أو حركات- زادت المناطق الدماغية المعنية بهذه الذكرى، فتغدو أشبه ببصمة موزعة على أكثر من مكان.

بعض الذكريات لا يحتاج الدماغ إلى معالجتها بوعي مستمر، لكنه يحتفظ بها لأهميتها العملية، مثل مهارة ركوب الدراجة أو قيادة السيارة.

أما الذكريات العاطفية فتميل إلى الثبات أكثر، بسبب ارتباطها العميق بمراكز الانفعال، خاصة" اللوزة الدماغية"، وهو ما يفسر صعوبة نسيان مواقف الخوف أو الفقد أو الحب الكبير.

بحسب معهد الدماغ بجامعة كوينزلاند، يمكن تقسيم الذاكرة إلى ثلاثة أنماط رئيسية:الذاكرة الصريحة (الواعية): وتشمل الأحداث الشخصية -مثل حفل تخرج أو رحلة- والمعلومات والحقائق العامة والذكريات المرتبطة بالخوف أو الحب أو الصدمة، إضافة إلى تكوين ذكريات جديدة.

الذاكرة الضمنية (غير الواعية): وتحمل المهارات والعادات والعمليات التلقائية -مثل ركوب الدراجة- وربط شِراك الحذاء وحركات العزف على آلة موسيقية، هذه الذكريات تنشط في الخلفية دون استدعاء واعٍ.

الذاكرة العاملة: وهي التي تحتفظ بالمعلومات مؤقتا أثناء التفكير أو أداء مهمة -مثل حفظ رقم هاتف لثوانٍ حتى تدوينه- أو متابعة خطوات مسألة رياضية.

تشبه نوعا من" الذاكرة المؤقتة" التي نستخدمها لحظيا ثم نفرغها.

هذا التوزيع المعقد يعني أن السؤال ليس: " هل يمتلئ الدماغ؟ "، بقدر ما هو: " ما الذي نختار أن نثبته في هذه الشبكات، وبأي جودة؟ ".

هل يمكن امتلاك ذاكرة خارقة؟نسيان المفاتيح أو قائمة المشتريات أو حتى اسم زميل قديم أمر شائع، ولا يعني بالضرورة وجود مرض.

الجميع ينسى، لكن يمكن تحسين أداء الذاكرة بدرجة ملحوظة من دون أدوية أو مكملات سحرية، عبر التركيز على ثلاثة عوامل أساسية:تحسين جودة الانتباه عند دخول المعلومة.

ترميز أقوى للمعلومة، بالمعنى والتكرار الذكي.

دعم تثبيت الذكريات عبر النوم الجيد والحركة المنتظمة.

وتشير الأبحاث إلى أن الدماغ يستجيب بقوة لجملة من العادات اليومية التي يمكن أن تصقل الذاكرة فعليا، من بينها:تساعد تمارين التأمل على تحسين الانتباه وتنظيم الانفعالات وزيادة الوعي بالذات.

الأشخاص الأكثر انتباها يسجلون ذكريات أدق وأقل تشويشا، ويملكون قدرة أفضل على" فلترة" ما يستحق أن يخزن، بدلا من التخزين العشوائي.

التنقل المستمر بين المهام (تطبيقات التواصل الاجتماعي، الدراسة، مشاهدة الفيديو، الرد على الرسائل) يضعف التركيز ويثقل الذاكرة العاملة.

دراسات على" تعدد المهام الإعلامي" تشير إلى أن الدماغ لا يعمل بكفاءة أعلى مع كثرة المهام، بل بأداء أقل وتركيز مشتت، مما يعوق ترميز المعلومات الجديدة.

نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات، مع الأسماك والبروتين قليل الدهون، يدعم صحة الأوعية الدموية والدماغ، ويُعد جزءا من إستراتيجية الحفاظ على ذاكرة جيدة على المدى الطويل.

النوم ليس رفاهية.

أثناء النوم العميق تُنقل الذكريات من" الحصين" (منطقة مهمة في تكوين الذاكرة) إلى القشرة المخية للتخزين طويل المدى.

اضطرابات مثل الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم قد تربك هذه العملية وتضعف الذاكرة، لذا يعد علاج مشكلات النوم جزءا أساسيا من حماية الذاكرة.

بيئة منظمة وقائمة مهام واضحة تقللان من الضغط على الذاكرة العاملة، وتجعلان العثور على الأشياء وتذكر الالتزامات أبسط، مما يترك" حيزا ذهنيا" لما هو أهم.

التفاعل المنتظم مع الآخرين يساهم في الوقاية من الاكتئاب والتوتر، وهما من ألدّ أعداء الذاكرة.

المحادثات اليومية، العمل الجماعي، وحتى الأنشطة التطوعية، كلها تمنح الدماغ فرصا متكررة للتعلم والتذكر.

ألعاب الكلمات المتقاطعة، تعلم لغة جديدة، العزف على آلة موسيقية، قراءة الكتب المعقدة نسبيا، كلها أنشطة تدرب دوائر الذاكرة بطرق مختلفة.

الرياضة تساعد على تكوين روابط عصبية جديدة مرتبطة بالتعلم والذاكرة، وترفع تدفق الدم إلى الدماغ، مما يدعم الحفاظ على" ذاكرة حادة".

توصي الإرشادات الصحية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط الهوائي المتوسط مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط الأكثر شدة مثل الجري.

متابعة الحالات الطبية والأدويةالاعتناء بأمراض مزمنة مثل الضغط والسكري والاكتئاب وفقدان السمع والسمنة، يساهم في حماية الذاكرة.

كما يُنصح بمراجعة الأدوية مع الطبيب بانتظام، لأن بعض الأدوية قد تؤثر في القدرة على التركيز والتذكر.

في النهاية، يبدو أن السؤال" هل يمتلئ الدماغ؟ " أقل دقة من سؤال آخر: " كيف نستخدم هذه السعة الهائلة؟ ".

فالدماغ -كما تشير الدراسات الحديثة- يمتلك طاقة تخزين هائلة، لكن الأداء الفعلي لذاكرتنا يتوقف على جودة ما ندخله إليه، وكيف نكرره، وكيف نمنحه الوقت والنوم والحركة ليترسخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك