أفاد مراسل «الغد»، اليوم الإثنين، بوصول 5 أسرى محررين من سجون الاحتلال إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إنه للمرة الأولى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أبلغت المحكمة العليا الإسرائيلية بأنها ستسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون التي يحتجز فيها أسرى أمنيون فلسطينيون لكن من دون الالتقاء بالأسرى أنفسهم.
ووفقا للإعلان، فقد اتخذ القرار بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وستشمل الزيارات لقاءات مع طواقم السجون وجولات داخلها من دون لقاءات شخصية مع الأسرى.
وقال عبد الناصر فروانة، المختص في شؤون الأسرى والمحررين، إن منع سلطات الاحتلال ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الالتقاء بالأسرى الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشكل «مخالفة صارخة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني».
وأوضح فروانة في تصريحات لـ«الغد» أن الاحتلال لم يكتفِ بمنع الزيارات، بل رفض أيضًا تزويد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقوائم أسماء المعتقلين، وخصوصًا معتقلي قطاع غزة، والكشف عن مصيرهم، مما أدى إلى استمرار عزلهم وتكريس سياسة الإخفاء القسري.
وأضاف أن السماح بزيارة السجون دون إجراء لقاءات مباشرة مع الأسرى يثير الكثير من علامات الاستفهام حول خفايا القرار وجدوى تلك الزيارات، معتبرًا أن الخطوة جاءت نتيجة ضغوط دولية ومطالبات حقوقية وإنسانية متصاعدة.
وأكد فروانة أن زيارة ممثلي الصليب الأحمر للسجون والالتقاء بالأسرى والكشف عن مصير معتقلي غزة باتت ضرورة ملحة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين واستمرار سياسة الإخفاء القسري.
وشدد على أن أي زيارة لا تشمل لقاء الأسرى والاستماع إلى شهادات الأسرى ومعرفة ظروف احتجازهم وطبيعة معاملتهم ستفقد جوهرها وجدواها، كما ستبقي حالة القلق قائمة لدى عائلات الأسرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك