أودع الرئيس التنفيذي السابق للحزب الوطني الاسكتلندي بيتر موريل الحبس الاحتياطي بعد إقراره بالذنب، في قضية اختلاس أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني (أكثر من 539 ألف دولار) من أموال الحزب ما بين أغسطس (آب) 2010 وأكتوبر (تشرين الأول) 2022، وذلك خلال جلسة أمام المحكمة العليا في إدنبره.
واعترف موريل، البالغ من العمر 62 سنة، بأنه استخدم الأموال المختلسة في شراء مركبة تخييم (منزل متنقل) وسيارتين، إلى جانب مجوهرات وسلع فاخرة أخرى.
وتولي موريل منصب الرئيس التنفيذي للحزب الوطني الاسكتلندي ما بين 2001 و2023، وهو الزوج السابق لرئيسة وزراء اسكتلندا السابقة نيكولا ستيرجن.
وقالت شرطة اسكتلندا إنه" استغل موقعه المميز" لتمويل" أسلوب حياة مترف كان يتوق إليه، لكنه لم يكن قادراً على تحمل تكاليفه".
وكانت الشرطة أوقفت موريل للمرة الأولى في أبريل (نيسان) 2023 في إطار عملية" برانشفورم"، وهو تحقيق واسع حول الشؤون المالية للحزب الوطني الاسكتلندي، قبل أن توجه إليه اتهامات رسمية في أبريل 2024.
تأتي هذه التطورات بعد أن برأت التحقيقات العام الماضي نيكولا ستيرجن من ارتكاب أية مخالفات، وذلك بعد نحو عامين على استقالتها المفاجئة من منصب رئيسة حكومة اسكتلندا الذي تولته لمدة ثماني سنوات، وأعلن موريل وستيرجن العام الماضي قرارهما بالانفصال بعد نحو 15 عاماً من الزواج.
وأشاد مساعد قائد شرطة اسكتلندا ستيوارت هيوستن بعمل الضباط المشاركين في عملية" برانشفورم"، واصفاً التحقيق بأنه" طويل وشديد التعقيد".
وقال إن الضباط أمضوا أكثر من أربع سنوات في إجراء" تحقيقات موسعة، شملت أنحاء أوروبا".
وأضاف هيوستن أن تحقيق" برانشفورم" كان" واحداً من أبرز التحقيقات في السنوات الأخيرة"، وأنه جرى تحت" أشد درجات التدقيق والمتابعة من الرأي العام".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ألقى التحقيق بظلاله على ستيرجن وعلى قيادة الحزب الوطني الاسكتلندي على مدى نحو عامين، إذ فتحت شرطة اسكتلندا تحقيقاً في أوجه إنفاق أكثر من 600 ألف جنيه استرليني (810 آلاف دولار)، كانت مخصصة لحملة استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة.
وشمل التحقيق أيضاً أمين الصندوق السابق للحزب كولين بيتي، الذي أعلنت براءته بعدما أوقف واستجوب، إلى جانب ستيرجن، قبل نحو ثلاث سنوات ثم أفرج عنهما بكفالة.
وخلال قيادتها الحزب الوطني الاسكتلندي، رسخت ستيرجن هيمنة الحزب على الحياة السياسية في اسكتلندا، وحولته من حزب ينظر إليه على أنه أحادي القضية إلى قوة حاكمة ذات توجهات اجتماعية ليبرالية.
وقادت الحزب في ثلاثة انتخابات عامة على مستوى المملكة المتحدة، إضافة إلى انتخابين في اسكتلندا، كما قادت البلاد خلال جائحة كورونا، وحظيت بإشادة بسبب أسلوب تواصلها الواضح والمتزن، إلا أن ستيرجن غادرت السلطة وسط انقسامات داخلية في حزبها ومن دون أن تحقق هدفها السياسي الأبرز، والمتمثل في انتزاع استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك