أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تشير إلى وجود مسودة اتفاق أولية، إلا أن القضايا الجوهرية لا تزال عالقة، مشيراً إلى أن الطرفين يحاولان ترحيل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مراحل لاحقة.
قضايا جوهرية مؤجلة وخلافات قائمةأوضح إسماعيل تركي في مداخلة هاتفية لقناة" إكسترا نيوز"، أن الاتفاق المبدئي قد يشمل فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري والافراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة التي قد تصل إلى 20 مليار دولار.
وشدد إسماعيل تركي، على أن الأزمة الحقيقية تكمن في" القضايا الجوهرية" مثل تسليم اليورانيوم المخصب ووضع قيود صارمة على البرنامج النووي، وهي النقاط التي تظهر عندها الخلافات العميقة.
أزمة الثقة والضمانات الدوليةأشار إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران تعاني من" أزمة ثقة" حقيقية تجاه الولايات المتحدة، خاصة بعد تعرضها لهجمات سابقة أثناء جولات المفاوضات، مضيفا أن طهران تسعى للحصول على ضمانات دولية مكتوبة، ليس فقط من واشنطن، بل ومن أطراف دولية وازنة مثل الصين وروسيا والأمم المتحدة، لضمان عدم استهداف منشآتها العسكرية والاقتصادية مستقبلاً.
تطرق إسماعيل تركي إلى الدور الإسرائيلي، مؤكداً أن تل أبيب تسعى للاحتفاظ بحق استخدام القوة العسكرية وترفض أي اتفاق يضمن استمرار النظام الإيراني أو يمنحه قوة إضافية، واعتبر أن الرغبة الإسرائيلية في استمرار المواجهة تمثل ضغطاً كبيراً على المسار الدبلوماسي، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية بالرد على أي تحركات لحزب الله.
وعن الجانب الأمريكي، أوضح إسماعيل تركي أن إدارة واشنطن ترغب في إنهاء الأزمة لتقليل المخاطر والتكاليف الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على شعبية الرئيس والانتخابات المقبلة، مؤكدا أن من أولويات واشنطن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم إيرانية، مشيراً إلى استعداد دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا للمساعدة في تأمين الممرات المائية وإزالة الألغام بمجرد التوصل لاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك