كشفت هيئة البث العبرية، الاثنين، أن حزب الله اللبناني استخدم للمرة الأولى طائرة مسيّرة مفخخة مزوّدة بتقنية الألياف البصرية وقادرة على تنفيذ هجمات ليلية، مشيرة إلى أنها أسفرت عن إصابة عسكريين اثنين.
وقالت الهيئة، في تقرير، إن توثيقًا نشره حزب الله أظهر لأول مرة استخدام طائرة مسيّرة انتحارية من نوع FPV تعتمد على الألياف البصرية، ومزوّدة بكاميرا حرارية.
حزب الله يستخدم مسيّرة قادرة على تنفيذ هجمات ليليةواعتبرت أن ذلك “يعد دليلاً على أن التنظيم بات قادرًا على تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي حتى خلال ساعات الليل”.
وأضافت أن الهجوم الموثق، الذي وقع مساء السبت في منطقة قرية رأس البياضة جنوبي لبنان، أسفر عن إصابة عسكريين إسرائيليين بجروح بين متوسطة وطفيفة.
وأشارت إلى أن حزب الله كان يستخدم الطائرات المسيّرة المفخخة خلال ساعات النهار فقط، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تعديل انتشار قواته ليتركز ليلاً، قبل أن تتطور قدرات الحزب نحو تنفيذ هجمات ليلية.
وفي الأسابيع الأخيرة، باتت طائرات حزب الله المسيّرة، ولا سيما المعتمدة على تقنية الألياف البصرية، تثير قلقًا متزايدًا داخل إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي” نظرًا لصعوبة رصدها، داعيًا الجيش إلى تطوير وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيّرات على خيط رفيع من الألياف البصرية يتدلى تدريجيًا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط بدلاً من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعّب تتبعها.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس، أحمد دراوشة، أن جنود الاحتلال لجأوا خلال الأيام الأخيرة إلى وسائل بدائية للتصدي للطائرات المسيّرة، من بينها استخدام شبكات صيد.
وأوضح أن الفضيحة التي أثارت إحراجًا لإسرائيل، وردّ عليها المتحدث باسم الجيش، تمثلت في توجه الجنود بشكل شخصي إلى صيادي بحيرة طبريا لشراء شبكات صيد، لعدم تزويدهم بها من قبل الجيش.
وأضاف أن الجنود اضطروا أيضًا إلى جمع تبرعات عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لشراء هذه الشبكات، في محاولة للتعامل مع الطائرات المسيّرة.
ويواصل حزب الله تنفيذ هجمات على مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، ردًا على ما يصفه بخرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان، والممتد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/آذار، تشن إسرائيل هجومًا موسعًا على لبنان أسفر عن استشهاد 3 آلاف و185 شخصًا وإصابة 9 آلاف و633 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك