بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح الثلاثاء، التوجه إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، تملؤهم مشاعر الخشوع والسكينة، وهم يلهجون بالدعاء والتلبية، سائلين المولى -عز وجل- أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
وواكبت قوافل الحجيج خلال توجهها إلى مشعر عرفات متابعة أمنية دقيقة من مختلف القطاعات، حيث انتشر أفراد الأمن على طرق المركبات ومسارات المشاة لتنظيم الحشود وفق خطط التصعيد والتفويج المعتمدة، مع الحرص على إرشاد الحجاج وضمان سلامتهم.
وفي ظل جاهزية تامة من جميع القطاعات الحكومية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، تم توفير جميع الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية في أنحاء المشعر كافة، تلبيةً لاحتياجات الحجاج الذين توافدوا من شتى بقاع الأرض لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية «واس» انسيابية الحركة المرورية في المشاعر المقدسة أثناء انتقال جموع الحجيج من منى إلى عرفات.
ويؤدي الحجاج اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة؛ اقتداءً بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- القائل: «خذوا عني مناسككم».
ومع غروب شمس هذا اليوم، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يؤدون فيها صلاتي المغرب والعشاء، ويبيتون ليلتهم حتى فجر يوم غدٍ العاشر من ذي الحجة، تأسيًا بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي بات فيها وصلى الفجر.
ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية ضيوف الرحمن إلى البقاء في مخيماتهم بمشعر عرفات اليوم التاسع من ذي الحجة حتى الساعة الرابعة عصرًا، حفاظًا على سلامتهم من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحد من حالات الإجهاد الحراري أثناء أداء الركن الأعظم من الحج.
ونقلت (واس) عن الوزارة قولها إن خطبة يوم عرفة ستُنقل مباشرة عبر الوسائل المرئية والمسموعة إلى مختلف المخيمات، بما يتيح للحجاج متابعتها بسهولة وطمأنينة دون الحاجة إلى التنقل أو مغادرة مواقعهم.
كما حثّت الوزارة الحجاج على الالتزام بخطط وجداول التفويج المعتمدة، وتجنب الخروج إلى مسارات الحركة أو المواقع غير المخصصة، إضافة إلى عدم الصعود إلى جبل الرحمة، لما قد يشكله ذلك من مخاطر على سلامتهم وتأثير في انسيابية إدارة الحشود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك